الرئيس التركي رجب طيب اردوغان

اسقاط تهم الفساد الموجهة ضد مسؤولين حكوميين في تركيا

اسقط مدع عام تركي اليوم الثلاثاء رسميا اتهامات موجهة ضد مسؤولين حكوميين نجمت عن تحقيق رفيع المستوى بشأن الفساد تصدر عناوين الأخبار في كانون أول'ديسمبر الماضي.

ويشمل القرار جميع المعتقلين البالغ عددهم 53 شخصا الذين اعتقلوا العام الماضي ومن بينهم أبناء بعض الوزراء السابقين حسبما أفادت وكالة أنباء "دوجان"
وقد أجبر التحقيق في تهم الفساد أربعة وزراء على الاستقالة وهدد استقرار الحكومة.

ومع ذلك، تجاوز الرئيس رجب طيب أردوغان- الذي كان آنذاك رئيسا للوزراء - الأزمة ووجه اللوم في إجراء التحقيق على ما يسمى بالدولة الموازية، التي يدعي أن مديرها هو رجل الدين الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله جولن.

واعتقلت الشرطة 28 شخصا هذا الأسبوع بينهم عدد من الصحفيين الذين يزعم أن لهم صلات بجولن ، ولا يزال 18 منهم قيد الاحتجاز.

وأثارت الاعتقالات القلق في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وبالرغم من رغبة أنقرة رسميا في الانضمام إلى الكتلة الأوروبية ، وجه اردوغان انتقادات حادة للاتحاد الأوروبي لتدخله في الشئون التركية.

في غضون ذلك، صرح وزراء بالاتحاد الأوروبي أن تركيا تمثل "شريكا رئيسيا" للاتحاد رغم سلسلة الاعتقالات في صفوف الإعلاميين الأتراك التي تعرضت لانتقادات واسعة.

وأكد الوزراء المسئولون عن الشؤون الأوروبية في بيان مشترك "أهمية" العلاقات مع تركيا قائلين إن الدولة التي تتطلع للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي "توفر إسهاما قيما لرخاء القارة الأوروبية".

لكنهم اعترفوا بأن الاعتقالات في صفوف الإعلاميين "تثير شكوكا بشأن مدى احترام حرية الإعلام التي تمثل مبدأ جوهريا من مبادئ الديمقراطية"، وحذروا من أن تقدم تركيا في سعيها للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي مرهون "باحترام سيادة القانون والحقوق الأساسية".

ولكن بشكل فردي ، كان الوزراء أكثر انتقادا لتركيا حيث قال وزير الخارجية الدنماركي مارتن ليدجارد إن أنقرة تسير "في الاتجاه الخطأ" بخصوص القضايا الديمقراطية.

من جانبه، قال مساعد وزير الشئون الأوروبية الإيطالي ساندرو جوزي الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إن الاتحاد لا يمكن أن "يصمت ولا يعبر عن مخاوفنا" نظرا إلى عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد.

وتابع "وفي عملية مشتركة مثل عملية توسع الاتحاد، يحق لنا أن نشعر بالقلق إزاء هذه القضايا..".

ووصف جوزي تصريحات اردوغان بأنها "مثيرة للدهشة" لأنه أكد قائلا "لا نهتم إذا كان الاتحاد الأوروبي سيقبلنا أم لا"، وأوضح جوزي أنه على الرغم من ذلك، يعتقد ان الحكومة التركية "ملتزمة" بعملية انضمامها.

 

×