كيري مجتمعا مع لافروف في روما

كيري يلتقي لافروف في روما مع تصاعد التوتر بشأن أوكرانيا

التقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف الاحد في روما لثلاث ساعات، وذلك للمرة الاولى منذ تصويت الكونغرس على قانون يجيز تسليم كييف اسلحة فتاكة.

ويأتي الاجتماع بين وزيري الخارجية في اجواء من التوتر الشديد بين واشنطن وموسكو التي هددت السبت باتخاذ اجراءات انتقامية ضد الولايات المتحدة ردا على تبني الكونغرس الاميركي قانونا يسمح بتسليم اسلحة فتاكة الى اوكرانيا وفرض عقوبات جديدة على موسكو.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الروسية انترفاكس "لا شك اننا لن ندع ذلك يمر بلا رد" على عقوبات جديدة.

ويشكل تصويت الكونغرس خطوة اولى رمزية جدا لاوكرانيا التي تسعى من دون جدوى منذ اشهر الى اقناع حلفائها ببيعها اسلحة لجنودها الذين يعانون من نقص التجهيزات في مواجهة المتمردين المدعومين عسكريا من قبل روسيا كما يقول الغربيون وكييف.

لكن هذا التصويت لا يعني ان باراك اوباما سيسلم بالتأكيد هذه الاسلحة الى القوات الاوكرانية. وحتى الآن فضل الرئيس الاميركي تسليم اوكرانيا معدات "غير قاتلة" مثل رادارات ومناظير للرؤية الليلية وسترات واقية للرصاص.

واكد مسؤولون في الخارجية الاميركية انه لا توجد خطط لتسليم اسلحة قاتلة لاوكرانيا.

واضافة الى اوكرانيا، بحث كيري ولافروف الوضع في سوريا والشرق الاوسط بحسب مسؤول في الخارجية الاميركية.

وقال كيري قبل لقائه لافروف في مسكن السفير الاميركي في روما "امامنا عدد من القضايا الحساسة التي سنتحدث عنها".

وتطرق نظيره الروسي الى الشرق الاوسط وضرورة تفادي "مزيد من تدهور الوضع".

واضاف لافروف "ساكون مهتما جدا بمناقشة ما يمكن ان نفعله معا لتجنب ذلك".

وقال المسؤول في الخارجية الاميركية ان الرجلين "توافقا على مواصلة العمل الوثيق حول الموضوع (الشرق الاوسط) وشددا على ضرورة ان يتخذ كل الاطراف اجراءات تهدف الى الحد من التوتر".

لكن الفلسطينيين اعلنوا الاحد انهم سيقدمون الاربعاء مشروع قرار الى الامم المتحدة يطالب بانهاء الاحتلال الاسرائيلي لاراضي 1967 خلال عامين.

وفي ما يتعلق باوكرانيا، كرر كيري اهمية "التطبيق الكامل لاتفاقات مينسك والتوصل الى نزع فتيل التوتر على الارض".

وترغب واشنطن في تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار الذي وقع في سبتمبر الفائت، و"الذي يعتبر عموما افضل وسيلة لنزع فتيل التوتر"، وفق المصدر نفسه.

وياتي تهديد فرض عقوبات جديدة على روسيا مع تداعي اقتصادها تحت عبء العقوبات السابقة التي فرضتها الدول الغربية عليها وانهيار اسعار النفط.

واشاد اعضاء في برلمان كييف بالقرار الاميركي ووصفوه بانه "قرار تاريخي". 

وتطبق الهدنة بشكل عام في شرق اوكرانيا منذ الثلاثاء، وانعكس ذلك انخفاضا للقتال بشكل كبير رغم الانتهاكات المتكررة.

والاحد اعلن الجيش الاوكراني عن تعرض مواقعه ل14 هجوما خلال الساعات ال24 الماضية بما في ذلك هجمات بصواريخ غراد وهاون واسلحة مضادة للدبابات، الا انها لم تسفر عن وقوع قتلى او جرحى.

وتشعر اوكرانيا بالقلق منذ اشهر من شن الانفصاليين المدعومين من روسيا هجوما على ميناء ماريبول لتامين ممر بري بين الحدود الروسية وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا اليها في اذار/مارس الماضي.

واعلنت اوكرانيا الجمعة عن تعزيز جيشها العام المقبل بتجنيد 40 الف جندي اضافي ومضاعفة ميزانيتها العسكرية.

واقتصاديا اعرب المسؤول الثاني في صندوق النقد الدولي ديفيد ليبتون السبت عن "اعجابه" بخطط اوكرانيا للاصلاح.

وصوت البرلمان الاوكراني الخميس بالموافقة على برنامج الحكومة الذي يشمل اقتطاعات تقشفية كبيرة فرضها الدائنون الدوليون.

ومنح صندوق النقد الدولي كييف هذا العام مساعدة مالية بقيمة 17 مليار دولار لمدة عامين كجزء من حزمة انقاذ عالمية حددها الغرب بقيمة 27 مليون دولار.

 

×