فريق انقاذ يحاول انتشال جثث ضحايا انزلاق التربة في جمبلونغ

26 قتيلا و82 مفقودا في انزلاق التربة باندونيسيا

اعلنت السلطات الاندونيسية الاحد ان فرق الاغاثة ما زالت تبحث عن 80 شخصا بعد انزلاق للتربة الجمعة تسببت به امطار غزيرة في جزيرة جاوا واسفر عن مصرع 26 شخصا.

وقال المتحدث باسم الوكالة الوطنية لادارة الكوارث سوتوبو بورو نوغروهو ان 26 شخصا على الاقل في كارثة الجمعة في قرية جيمبلونغ في وسط جاوا. واضاف "عثرنا على ست جثث اخرى" الاحد. وتابع ان "82 شخصا ما زالوا مفقودين".

وجرح 15 شخصا اصابات 11 منهم بالغة فيما تم نقل 577 آخرين الى مساكن موقتة. وقال نوغروهو ان "عددا كبيرا من الناجين اصيبوا بقطع حطام وتتم معالجتهم في المستشفى".

وتابع ان الناجين يحتاجون الى الغذاء والاغطية والادوية والملابس.

وقالت سوتينيم التي دفن 12 من افراد عائلتها لوكالة فرانس برس في انزلاق التربة بما في ذلك اطفالها "انها قلقة جدا".

واضافت هذه السيدة البالغة من العمر 45 عاما والتي تعرف عن نفسها باسمها الاول مثل معظم الاندونيسيين انه لم يعثر حتى الآن سوى على جثة والدتها، موضحة انها لم تكن في القرية عند وقوع انزلاق التربة لانها تعمل في غرب جاوا.

وتابعت "صدمت عندما رأيت قريتي مدمرة على الارض (...) وابتهل الى الله ليتم العثور عليهم بسرعة".

حصل انزلاق التربة الجمعة في قرية جمبلونغ بوسط جزيرة جاوا. ويشارك نحو 1250 شخصا بينهم جنود ومتطوعون في الجهود للعثور على الضحايا.

وقال قائد منطقة بانجارنيغارا العسكرية ادي رحمة الله "نبذل ما في وسعنا في محاولة للعثور على من لا يزالون" تحت الطين والحجارة، مضيفا "انه تحد هائل لاننا لا نزال نستخدم ادوات يدوية والمنطقة المنكوبة تغمرها الوحول".

لكن المتحدث باسم وكالة ادارة الكوارث اوضح ان معدات ثقيلة شاركت الاحد في عمليات الاغاثة.

وزار الرئيس جوكو ويدودو المنطقة الاحد حيث التقى ناجين. وعلى صفحته على فيسبوك دعا الاندونيسيين الى "اليقظة لان هناك مئات البلدات يمكن ان تشهد سيول من الطمي".

واضاف "اشعر بالحزن لهذا الحادث"، معتبرا ان "انزلاقات التربة يمكن ان تكون درسا لنا لحماية التوازن البيئي".

وبدأ موسم الامطار في اندونيسيا بامطار غزيرة وفيضانات. وتقول الوكالة الاندونيسية ان نصف سكان البلاد البالغ عددهم 250 مليون نسمة يعيشون في مناطق تتعرض لانزلاقات التربة.

وتشهد اندونيسيا باستمرار كوارث طبيعية. وقد ضربها في نهاية الشهر الماضي زلزال قوي بلغ 6,8 درجات الاربعاء. ووقع الزلزال على عمق 41 كيلومترا تحت بحر الملوك وعلى بعد 161 كلم شمال غرب مدينة كوتا ترناتي، بحسب المعهد.

وفي منتصف تشرين الثاني/نوفمبر شهدت اندونيسيا زلزالا بقوة 7,3 درجات ضرب جزر الملوك في شرق البلاد، اعلنت السلطات على اثره حالة انذار من حدوث تسونامي لفترة قصيرة وسبب حالة هلع بين السكان الذين فروا من بيوتهم.

وتقع اندونيسيا على "حزام النار" في المحيط الهادىء، وسبق ان تعرضت لتسونامي مدمر في العام 2004 اسفر عن مقتل اكثر من 170 الف شخص في اقليم اتشيه غرب جزيرة سومطرة فيما قضى عشرات الالاف في بلدان اخرى تطل سواحلها على المحيط الهندي.