رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي ديان فاينستاين في الكابيتول هيل

رئيسة لجنة الإستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي تؤيد المراقبة وترفض التعذيب

عندما وقفت ديان فاينستاين  للكلام امام مجلس الشيوخ الاميركي في 11 مارس 2014، كانت تستعد لتوجيه اتهام خطير الى وكالة الاستخبارات الاميركية (سي آي ايه) بانها قامت بقرصنة اجهزة الكمبيوتر التابعة لزملائها.

وقالت فاينستاين التي تتولى رئاسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي "انا قلقة جدا لان السي آي ايه يمكن ان تكون انتهكت مبدأ الفصل بين السلطات الذي ينص عليه الدستور الاميركي".

والقضية تذكر بالسنوات القاتمة للوكالة، ووجدت السناتور نفسها مرغمة على كشف القضية امام الراي العام واثارة احد اسوا الخلافات بين الكونغرس ووكالات الاستخبارات الاميركية.

لكن القضية خطيرة جدا بنظرها لان الوكالة قامت باختراق اجهزة الكمبيوتر للمحققين بينما كانوا يضعون اللمسات الاخيرة على تقرير حول قيام عناصر من السي آي به بممارسة التعذيب، لمحي ملفات تؤكد شبهات لجنة الاستخبارات.

وهذا هو التقرير الذي عرضته فاينستاين الثلاثاء بعد جدل كبير مع السي آي ايه والبيت الابيض، وتضمن 20 خلاصة تؤكد عدم فاعلية ووحشية وسائل الاستجواب التي تستخدمها الوكالة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

واعتبر جون روكفلر عضو مجلس الشيوخ لوكالة فرانس برس ان فاينستاين "قامت بعمل رائع".

ولم تفقد فاينستاين رغم بلوغها الحادية والثمانين ايا من حدتها. الا ان المواجهات مع السي آي ايه تركت اثارها عليها. وقالت لصحافي من فرانس برس في احد ممرات الكابيتول في الايام التي سبقت نشر التقرير "لست ادري في اي يوم نحن".

وتشغل فاينستاين مقعد كاليفورنيا منذ 1992 في مجلس الشيوخ حيث باتت من اكثر الاعضاء اطلاعا خصوصا بحكم منصبها على راس لجنة الاستخبارات. وكانت من بين الاشخاص القليلين الذين كانوا على علم قبل يوم من تنفيذ العملية التي قتل فيها اسامة بن لادن في 2011.

سياسيا، نشات فاينستاني في سان فرنسيسكو التي تعتبر معقلا للتقدميين. وتولت رئاسة بلدية هذه المدينة التي ولدت فيها في 1978 بعد اغتيال هارفي ميلك الذي عثرت على جثته بعد ثوان على تعرضه لاطلاق النار.

وروت في 2008 "لقد عثرت عليه وقد وقع على بطنه وحاولت ان اجس نبضه الا ان اصبعي غاص في ثقب الرصاصة".

وتنشط فاينستاين لتعزيز القوانين حول الاسلحة النارية. وبعد مجزرة مدرسة نيوتاون في ديسمبر 2012، فشلت في اقناع الكونغرس بتبني قانون يفرض قيودا على بيع الاسلحة شبه الاوتوماتيكية.

وتطالب الى جانب السناتور الجمهوري جون ماكين باغلاق سجن غوانتانامو حيث لا يزال اكثر من مئة معتقل في كوبا.

في المقابل، تتعرض فاينستاين لانتقادات عدة من قبل جمعيات الدفاع عن الحريات الفردية والانترنت بسبب اصرارها على دعم عمل وكالة الامن القومي.

وبعد عدة ايام على تسريب ادوارد سنودن الاف المراسلات الدبلوماسية في يونيو 2013، قامت بدعوة الصحافيين لطمانة الراي العام وقالت ان لجنتها كانت على علم وان وكالة الامن القومي هي من اكثر وكالات الاستخبارات التي تخضع للتدقيق في العالم.

واكدت انذاك "لو كنتم مكاننا لاردتم ان تدافعوا عن اميركا".واعتبرت ان برنامج "بريزم" لرصد الاتصالات على فيسبوك وغيرها من مواقع الانترنت "حيوي"، بينما سنودن خائن بنظرها.

وعندما تطرأ مشاريع لاصلاح وكالة الامن القومي، تحاول فاينستاين الحد من حماسة المبادرات الاكثر جذرية.

وصرح كريس انديرز من جمعية الدفاع عن الحريات الفردية لوكالة فرانس برس "في ما يتعلق بحقوق الانسان، انها قوية جدا جدا"، مشيرا الى ان التقرير حول التعذيب سيظل له تاثير في "السنوات ال50 او ال100 المقبلة".

واضاف انديرز "لكن علاقتنا صعبة في ما يتعلق بمسائل المراقبة".

وستظل فاينستاين تشغل مقعدها في مجلس الشيوخ لاربع سنوات اخرى ومعركتها المقبلة هي التوصل الى اصدار قانون يستخرج خلاصات من تقريرها حول التعذيب.

 

×