جنود الجيش الأفغاني يتولون حراسة بوابة سجن باغرام على بعد 50 كلم شمال كابول

واشنطن سلمت إدارة كل السجون في أفغانستان

اكد مسؤول اميركي الاربعاء ان الولايات المتحدة سلمت ادارة كل السجون ولم تعد تعتقل اي شخص في افغانستان، حسبما اعلن مسؤول الاربعاء وذلك بينما تواصل قواتها الانسحاب من هذا البلد بعد اجتياح استمر 13 عاما.

وياتي الاعلان غداة نشر تقرير مجلس الشيوخ حول استخدام التعذيب من قبل عناصر في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه"، اثار انتقادات حادة في كل انحاء العالم وخصوصا من الرئيس الافغاني الجديد اشرف غني.

ويصف التقرير كيف كان يتم تقييد المعتقلين لمدة ايام في غرف مظلمة واغراقهم في مياه مثلجة وحرمانهم من النوم لمدة اسبوع مع تعرضهم للضرب والتعذيب النفسي. وجرى تهديد احد المعتقلين بآلة ثقب كهربائية وخضع خمسة منهم على الاقل "لتغذية قسرية".

واعرب غني عن استنكاره لما ورد في التقرير منددا بـ"اعمال غير انسانية" لمسؤولي الاستخبارات الاميركية اثارت "دائرة مفرغة" من العنف في اعقاب اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

واكد المسؤول الاميركي الذي رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان اخر السجناء "ممن يحملون جنسية دولة ثالثة"، اي ليسوا اميركيين ولا افغانا، تم نقلهم ولم تعد القوات الاميركية تشرف على اي مراكز اعتقال في افغانستان.

وكانت الولايات المتحدة نقلت سجن باغرام المعروف بـ"غوانتانامو الشرق" الى عهدة الحكومة الافغانية في ربيع 2013 ولكنها احتفظت بالمسؤولية عن حوالى 50 معتقلا اجنبيا محتجزين فيه، بينهم الكثير من الباكستانيين.

واعيدت تسمية سجن باغرام ب"باروان" وهو احد "السجون السرية" التي ذكرها التقرير المؤلف من 500 صفحة ويبعد قرابة 40 كلم عن كابول.

واتهمت هيئات للدفاع عن حقوق الانسان السلطات الاميركي بانتهاك حقوق المعتقلين في السجن وكشف تقرير للجيش الاميركي ان اثنين من الموقوفين تعرضا للضرب حتى الموت في 2002.

وتم ترحيل تسعة باكستانيين من باغرام الى بلادهم في اغسطس، كما اعلنت القوات الاميركية الاحد انها سلمت ثلاثة معتقلين باكستانيين اخرين الى السلطات في اسلام اباد.

واحد هؤلاء المعتقلين هو لطيف محسود وهو قيادي مقرب من زعيم حركة طالبان باكستان حكيم الله محسود.

وبعد اجتياح افغانستان في 2001 واطاحة نظام طالبان الحاكم فيها اثر هجمات 11 سبتمبر، كان هناك قرابة 30 الف جندي ومدني اجانب في قاعدة باغرام السوفياتية سابقا.

الا ان هذا العدد تراجع وسيقتصر على ستة الاف جندي اميركي في العام المقبل.

وبحلول نهاية 2016، سينحصر الوجود العسكري الاميركي في افغانستان بالسفارة في كابول مع رحيل اخر جنود القوات القتالية من البلاد.

ومن المفترض ان تنتهي المهمة القتالية للحلف الاطلسي بحلول 31 ديسمبر مع ان بعض القوات ستبقى لدعم الجيش الافغاني والشرطة اللذين يتوليان محاربة المقاتلين الاسلاميين.