رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر

يونكر مجدداُ في عين الإعصار ضمن فضيحة "لوكسليكس 2"

يجد رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر نفسه مجددا الاربعاء في عين الاعصار بعد كشف معلومات جديدة بخصوص فضيحة "لوكسليكس" تؤكد حجم ممارسات التهرب الضريبي لصالح الشركات المتعددة الجنسيات في لوكسمبورغ عندما كان رئيسا للوزراء.

ونشرت وسائل اعلام دولية عدة مساء الثلاثاء معلومات جديدة تستهدف خصوصا المجموعات الاميركية سكايب التي تنتمي الى مايكروسوفت ووالت ديزني وانفيستا المتفرعة عن كوك انداستريز التي يملكها الاخوة كوك المحافظين المتشددين.

وتأتي هذه الدفعة الجديدة من المعلومات قبل بضع ساعات من اداء كامل اعضاء المفوضية برئاسة يونكر اليمين امام محكمة العدل التابعة للاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ. ويفترض ان يتعهد اعضاء المفوضية ب"ممارسة مسؤولياتهم باستقلالية تامة وفي اطار المصلحة العامة للاتحاد".

واقر يونكر الاربعاء في مقابلة مع صحيفة ليبراسيون الفرنسية بانه "موضوعيا اضعف لان لوكسليكس يبعث على الاعتقاد بانني شاركت في مكائد لا تراعي ابسط قواعد الاخلاق".

لكنه دافع عن نفسه مذكرا بان 22 من الدول ال28 الاعضاء في الاتحاد تمارس نظام التسويات الضريبية المسبقة الذي يسمح لاي شركة بان تطلب مسبقا معرفة الطريقة التي ستعامل بها في بلد ما وتلجأ اليها الشركات المتعددة الجنسيات للحصول على تسهيلات ضريبية.

وقال "لا اود ان اعامل بصورة معزولة (...) ان الجميع اخطأ لاننا لم نرد على تباين المعايير الضريبية الوطنية التي تسمح للشركات المتعددة الجنسيات بايجاد غرفة سوداء تتحرك من خلالها".

وقال في حديث اخر لصحيفة فرانكفرتر الغماينه تسايتونغ الالمانية "اود الاعتقاد بان مصداقيتي لم تتاثر".

واكد متحدث باسم المفوضية الاربعاء "ان تحديد الضرائب بشكل اكثر عدلا" يندرج في اولويات برنامج يونكر، مضيفا "انه لن يغير توجهه بعد الذي حدث".

وكانت نحو اربعين صحيفة كشفت قبل شهر استنادا الى حوالى 28 الف صفحة حصلت عليها من الكونسورسيوم الدولي لصحافيي التحقيقات انه بين 2002 و2010 عندما كان يونكر رئيسا للوزراء ابرمت الدوقية الكبرى اتفاقات ضريبية مع 340 شركة متعددة الجنسيات منها آبل وامازون وايكيا وبيبسي وهاينز وفيريزون وايه آي جي بهدف التخفيف من ضرائبها لتحرم الدول الاوروبية الاخرى من عائدات ضريبية تقدر بمليارات الدولارات.

وتشمل فضيحة لوكسليكس 35 شركة جديدة بينها سكايب ووالت ديزني وكوك انداستريز وايضا الكندية بومبارديه او تيليكوم الايطالية. وقد ابرمت هذه العقود بين 2003 و2011.

واكدت حكومة لوكسمبورغ في رد فعل الاربعاء "دعم" رغبة المفوضية الاوروبية بتقديم مشروع توجيهي في وقت سريع حول التبادل الالي للمعلومات في مجال ال"تاكس رولينغ". وتؤكد الدوقية الكبرى انها مارست "بصورة عفوية او حسب الطلب تبادل المعلومات" حول هذه الاتفاقات مع دول اخرى مثل فرنسا وبلجيكا.

والشهر الماضي تعهد يونكر بتقديم قانون اوروبي في هذا المعنى. كما تحدث ايضا عن "افكار" داخل المفوضية لحمل الشركات على نشر اتفاقاتها الضريبية.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر قال يونكر الذي شغل منصب رئيس الوزراء في لوكسمبورغ طيلة 18 عاما، من 1995 الى 2013، "لست مهندس" هذا النظام "لكنني مسؤول سياسيا". وما كاد يبدأ مهامه حتى اضطر لمواجهة مذكرة حجب ثقة طرحها النواب المعارضون لاوروبا لكن البرلمان الاوروبي رفضها.

ووعد يونكر ايضا بانه لن يتدخل في تحقيقات جارية تستهدف بلاده. وتجري المفوضية الاوروبية حاليا اربعة تحقيقات حول اتفاقات متعلقة بتسهيلات ضريبية، لمعرفة ما اذا كانت ترتبط بمساعدة دولة غير مشروعة، منها اثنان يتعلقان بلوكسمبورغ لاتفاقات مبرمة مع عملاق الانترنت الاميركي امازون ومجموعة فيات الايطالية.

 

×