صورة ارشيفية لشرطة هونغ كونغ وهي تلقي القبض على احد المحتجين

سلطات هونغ كونغ تستعد لاخلاء اكبر موقع يعتصم فيه المتظاهرون

تبدأ سلطات هونغ كونغ الخميس استنادا الى قرار قضائي اخلاء اكبر موقع يعتصم فيه المتظاهرون المطالبون بالديموقراطية في المستعمرة البريطانية السابقة لكن بعض المحتجين يقولون انهم مستعدون للمقاومة.

وانخفض عدد المتظاهرين الذين خرجوا في اول الامر في 28 ايلول/سبتمبر الى الشوارع بعشرات الالاف، بشكل كبير في هذه المنطقة التي انتقلت الى حكم الصين، وتضاءل الدعم الذي كان الرأي العام يبديه للحركة بسبب ازدحام حركة السير وغيره من المضايقات.

ونشرت الصحف الثلاثاء مرسوما من المحكمة العليا التي بتت في دعوى شركة حافلات يقضي باخلاء الموقع، ما يعطي السلطات الضوء الاخضر لتفريق المتظاهرين المطالبين باقتراع مباشر حقيقي.

ويخص المرسوم ثلاثة مواقع من مخيم ادميرالتي، قرية الخيام التي تحتل طريقا سريعا من تسع ممرات في قلب حي الاعمال في هونغ كونغ.

واعلن محامي شركة الحافلات بول تسي للصحافيين ان منفذي قرارات القضاء الذين يجوز لهم مطالبة الشرطة بالتدخل اذا عارض المتظاهرون تفكيك حواجزهم، سينفذون القرار صباح الخميس، معربا عن الامل في ان يرحلوا طوعا قبل ذلك الحين.

وافادت الصحف ان السلطات ستغتنم الفرصة لاخلاء كامل المنطقة ومخيم آخر صغير في كوسواي باي حي التجارة المحبذ لدى الصينيين القادمين من القارة، بينما تم اخلاء الموقع الثالث وهو مونغكوك في القسم القاري من هونغ كونغ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال اليكس شاو احد اعضاء اتحاد طلاب هونغ كونغ لوكالة فرانس برس ان المحتجزين سيزولون بانفسهم الحواجز التي اقاموها في القطاعات الواردة في القرار القضائي. واذا جرت عملية على الموقع باكمله فان "مبدأ اللاعنف هو الذي سيطغى".

وحذر بعض المتظاهرين من انهم لن يتنازلوا. وقال متظاهر اسمه اليكس (27 سنة) "أظن انهم اذا أخلوا ادميرالتي فان الناس سيردون بعنف" مؤكدا "لا اوافق ان نرحل دون الحصول على شيء، نحن هنا منذ 73 يوما ولا أظن انه الوقت المناسب للرحيل".

ولم تثمر جلسة المفاوضات الوحيدة بين المتظاهرين والسلطات المحلية عن اي نتيجة ملموسة، فاندلعت اثر ذلك الاحباط صدامات عنيفة نهاية تشرين الثاني/نوفمبر بين الشرطيين والمتظاهرين الذين حاولوا تطويق مباني حكومية.

وبعد تلك الصدامات استسلم رمزيا الى الشرطة مؤسسو حركة المطالبة بالديموقراطية "اوكوباي سنترال" الذين كانوا اول من دعوا الى احتلال هونغ كونغ، قبل ان يتولى الطلاب زمام الامور في الحركة، وذلك في خطوة حاولوا بها اقناع الطلبة بالعودة الى منازلهم ومواصلة النضال بشكل آخر.

وقالت الطالبة ماني (22 سنة) ان "كثيرين يريدون العودة الى منازلهم ويرون ان الحركة يمكن ان تستمر بطريقة اخرى عبر منتديات وعلى الانترنت".

وافادت صحيفة "ستاندارد" عن تعبئة حوالى سبعة الاف شرطي.

واكد رئيس الحكومة ليونغ تشون-يينغ ان قوات الامن ستعمد الى استخدام القوة "بالحد الادنى قدر الامكان". وقال "خلال تدخل الشرطة اثناء تفكيك الحواجز وعمليات الاخلاء، كان الشرطيون دائما يلجؤون الى ادنى حد من القوة وأعتقد ان الامر سيكون كذلك في المستقبل".

وتشهد المستعمرة البريطانية سابقا التي تحظى بحكم ذاتي واسع اخطر ازمة سياسية منذ اعادتها الى بكين في 1997.

وقد وافقت الصين على مبدأ الاقتراع المباشر لانتخابات الرئيس المقبل للسلطة التنفيذية في 2017 لكنها تفرض ان يحصل المرشحون قبل ذلك على تزكية اللجنة الموالية للحكومة.