البرلمان التركي

البرلمان التركي يقر قانونا يعزز سيطرة النظام على القضاء

اقر البرلمان التركي مساء الثلاثاء مشروع قانون مثيرا للجدل قدمته الحكومة الاسلامية المحافظة ويقضي بتعزيز سيطرة السلطة التنفيذية على الجهاز القضائي، بحسب مصدر برلماني.

واوضح المصدر ذاته ان القانون الجديد الذي انتقده المجتمع المدني والمعارضة، يرمي الى اعادة تنظيم اعلى الهيئات القضائية مثل مجلس الدولة ومحكمة التمييز بهدف تعيين قضاة جدد فيهما.

وبهذه الطريقة، سيتمكن حزب العدالة والتنمية (المنبثق من الحركة الاسلامية) الحاكم منذ 2002، من السيطرة على القضاء والحد بالتالي من استقلاليته، كما راى منتقدو النظام.

ويدافع النظام عن نفسه مشددا على رغبته في "تطهير" الجهاز القضائي من عناصر يعتقد انها تنتمي الى جماعة دينية بقيادة الداعية فتح الله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة ويتهمه النظام بالتآمر للاطاحة به.

وهذا القانون الجديد هو الاخير في سلسلة تعديلات تشريعية مثيرة للجدل تبناها البرلمان منذ بداية العام بعد تحقيقات غير مسبوقة في قضية فساد استهدفت النظام ورئيس الوزراء في تلك الفترة رجب طيب اروغان الذي انتخب رئيسا للبلاد في اب/اغسطس الماضي، على الرغم من ازمة سياسية وطابعها الذي اعتبره خصومه تسلطيا.

وتتهم السلطة حركة غولن بانها تلاعبت بهذه التحقيقات التي طويت اليوم، وعمدت الى حملات تطهير كثيفة في جهازي القضاء والشرطة.

والاسبوع المقبل ستجري من جهة اخرى مناقشة مشروع قانون اخر مثير للجدل ايضا، في اطار لجنة برلمانية. وينص على منح الشرطة سلطات واسعة بعد اعمال الشغب التي وقعت اثناء تظاهرات موالية للاكراد في تشرين الاول/اكتوبر الماضي واوقعت نحو اربعين قتيلا.

ومن المتوقع على سبيل المثال ان يصبح بامكان قوى الامن القيام بعمليات تفتيش اوسع وباعتقالات على قاعدة شبهات بسيطة، بحسب النص الذي يتوقع ان يتم التصويت عليه من دون عراقيل في كانون الثاني/يناير لان حزب العدالة والتنمية يتمتع بغالبية مريحة في البرلمان.

واحتجت الاقلية الكردية بعنف في الشارع ضد رفض السلطة التركية مساعدة المقاتلين الاكراد الذين يدافعون عن مدينة كوباني السورية الكردية على الحدود مع تركيا والتي يحاصرها مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية.

وبحسب المعارضة، فان هذا القانون يرمي الى اسكات اي احتجاج ضد النظام الذي سبق وهزته حركة احتجاجات غير مسبوقة في حزيران/يونيو 2013.

 

×