نائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان في واشنطن

دبلوماسيون أميركيون يحاولون إقناع الكونغرس بعدم فرض عقوبات جديدة على إيران

يسعى دبلوماسيون اميركيون كبار هذا الاسبوع الى اقناع اعضاء الكونغرس بعدم فرض عقوبات جديدة على ايران على امل تجنب مواجهة سياسية قد تنسف المحادثات النووية.

وستكون نائبة وزير الخارجية الاميركي ويندي شيرمان التي قادت المفاوضات السرية والصعبة على مدى اشهر، ممثلة الادارة في محاولة اقناع الكونغرس بعدم المضي في تمرير مشروع قانون يفرض عقوبات اضافية على ايران.

ويريد المتشددون من اعضاء الكونغرس تمرير النص لفرض عقوبات جديدة بهدف دفع الجمهورية الاسلامية نحو ابرام اتفاق دائم يمنع قادة ايران من تطوير سلاح ذري.

لكن خبراء يرون ان مثل هذه الخطوة قد تهدد دبلوماسية حساسة استمرت لاشهر.

وستطلع شيرمان اعضاء الكونغرس خلال جلسة مغلقة الخميس على الوضع كما اعلنت ناطقة باسم الخارجية الثلاثاء قبل سلسلة مشاورات مرتقبة في الاسبوعين المقبلين.

وفوت وزير الخارجية الاميركي جون كيري وشركاؤه من مجموعة 5+1 الاسبوع الماضي استحقاقا ثانيا للتوصل الى اتفاق شامل مع ايران لوقف برنامجها النووي.

واتفقت الدول الست الكبرى وايران على تمديد المهلة المحددة للتوصل الى اتفاق سبعة اشهر حتى 30 يونيو على امل تحديد اطار للاتفاق بحلول مارس.

وبموجب الاتفاق الاولي فان ايران تتلقى قسما من عائدات نفطها المجمدة مقابل تجميد اعمال تخصيب اليورانيوم.

ولطالما نفت ايران سعيها لامتلاك سلاح ذري وتؤكد ان برنامجها محض سلمي. لكن القوى الغربية تبقى مشككة في ذلك.

وقالت نائبة المتحدث باسم الخارجية الاميركية ماري هارف للصحافيين حول لقاءات شيرمان المرتقبة في الكونغرس، "سنقدم حججا قوية لهم تفسر لماذا الوقت غير مناسب لعقوبات جديدة".

واضافت "سنقوم بذلك علنا، وفي المجالس الخاصة وعلى كل المستويات لاننا نؤمن بذلك بقوة".

وسيتحدث المسؤولون امام اعضاء الكونغرس المشككين حول التقدم الذي احرز في الاشهر الماضية من المفاوضات كما قالت هارف.

واضافت "لا يمكننا بالطبع الاعلان عن كل تفصيل" لكن يجب على اعضاء الكونغرس "ان يواصلوا اعتماد السبل الدبلوماسية".

وحذر خبراء من ان اعتماد عقوبات جديدة يمكن ان يثير غضب طهران ويقلص الدعم الدولي لحظر اقتصادي ويبعد حلفاء اخرين مثل تركيا والهند والصين.

وقالت هارف "نعلم ان احد اسباب وجود ايران الى طاولة المفاوضات اليوم، ان لم يكن السبب الابرز، هو العقوبات التي فرضها الكونغرس، العقوبات التي ساندها وزير الخارجية بقوة" مضيفة "بالتالي ان العقوبات لعبت دورا مهما في هذا المجال".

وشددت على ان "الوقت غير مناسب الان لعقوبات جديدة".

 

×