مقاتلة من طراز رافال

الهند وفرنسا تتعهدان بابرام العقد الضخم حول طائرات "رافال" سريعا

تعهدت الهند وفرنسا الثلاثاء بابرام صفقة بيع 126 طائرة "رافال" فرنسية للهند بشكل سريع، وفق عقد عملاق يجري التفاوض عليه منذ كانون الثاني/يناير 2012 وسيشكل اول نجاح لمقاتلات مجموعة داسو على صعيد التصدير.

ويعتبر انجاز هذه المفاوضات جوهريا بالنسبة لفرنسا التي تعتزم خفض طلبياتها على طائرات رافال تدريجيا اعتبارا من 2016 معولة على التصدير، وكذلك بالنسبة لسلاح الجو الهندي الذي يحتاج الى تجديد اسطوله المتقادم من الطائرات المقاتلة.

والتقى وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الاثنين لاول مرة نظيره الهندي الجديد مانوهار باريكار، اثناء زيارة يقوم بها للهند وتستمر يومين.

وتعهد الوزيران في ختام اللقاء بابرام العقد سريعا بعد ارجائه ثلاث مرات.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية لوكالة فرانس برس "تم بحث جميع المواضيع بما فيها موضوع رافال وتقرر تسوية اي خلافات بشكل سريع".

وصرح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ردا على سؤال حول تقدم الملف في باريس انه "تم الشروع في عمل جيد" مضيفا "يجب ان نكون على الدوام حذرين في هذه العقود. العمل جار. وحين يتم انجازه، سيكون بوسعنا الكلام. حتى الان، يبقى الصمت نهجا جيدا".

وافاد المقربون من وزير الدفاع الفرنسي لوكالة فرانس برس ان "المفاوضات على وشك ان تفضي الى نتيجة" مؤكدين ان "الوزيرين قررا تسريع المفاوضات لتسوية اخر النقاط العالقة".

وبدأت الهند مفاوضات حصرية مع مجموعة داسو في كانون الثاني/يناير 2012 حول "عقد العصر" القاضي بشراء 126 طائرة رافال يتم تصنيع 18 منها في فرنسا ثم 108 في الهند بموجب ترخيص.

وقال لو دريان لصحيفة بايونير انه "بالنسبة الى مشروع بهذا الحجم وبهذا التعقيد يستدعي نقل العديد من الخبرات الى شركاء صناعيين في الهند، فان وتيرة (المفاوضات) مماثلة لوتيرة مفاوضات اخرى".

واضاف ان "الحكومتين تتشاطران الارادة ذاتها لاتمامها وهذا بالتأكيد اساسي" مؤكدا انها "كلما تم الاسراع في انجاز العقد وتوقيعه، تمكنت الطائرات من الخروج بشكل اسرع من مواقع الانتاج في الهند".

ويستدعي عقد "رافال" المقدرة قيمته بحوالى 12 مليار دولار تقاسما معقدا للتقنيات.

وستتولى المجموعة الهندية العامة "هندوستان ايرونوتيكس ليميتد" التي تتخذ مقرا لها في بنغالور تصنيع الطائرات بموجب ترخيص. وتوصل الطرفان في اذار/مارس الى اتفاق على توزيع المهام.

وبحسب الصحافة الهندية فان المحادثات تتعثر حاليا عند موضوع المسؤوليات (المهل والتعويضات وسواها) في ما يتعلق بالطائرات التي ستصنع في الهند.

واكد الوزير الفرنسي ان المجموعة الهندية المذكورة "ستملك التكنولوجيا الكاملة والترخيص لتصنيع طائرات اضافية يمكن ايضا تصديرها".

ويبقى منتجو طائرات منافسة لمقاتلة رافال مترصدين في حال فشل المفاوضات مع الهند وابلغت بريطانيا مؤخرا ان عرض بيع مقاتلات "يوروفايتر" ما زال مطروحا.

لكن الجيش الهندي اكد مؤخرا ان هذا الاحتمال مستبعد اذ يعود استدراج العروض الاساسي الى العام 2007.

واوضح الوزير الفرنسي ايضا ان كل عقود الدفاع التي يتم التفاوض في شانها بين فرنسا والهند "ستساهم في تطوير برنامج +ميك ان انديا+ (التصنيع في الهند) في مجال الدفاع".

واطلق رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي الهندوسي القومي هذه المبادرة بهدف اجتذاب المستثمرين الصناعيين الاجانب لكي ينتجوا في الهند.

وتعتبر الهند المستورد الاول في العالم للاسلحة التقليدية.

اما بالنسبة لفرنسا، فان قانونها للتخطيط العسكري ينص على شراء 26 طائرة رافال بين 2014 و2016. ومن المفترض اعتبارا من 2017 ان تكون الصادرات تطورت بحيث تسمح بالحفاظ على وتيرة حد ادنى لسلسلة الانتاج ومن المهم للغاية في هذا السياق ابرام عقد تصدير اول من اجل الحفاظ على خطة العمل هذه.