الرئيس الافغاني اشرف غني في اسلام اباد

كابول تأمل بفتح صفحة جديدة من خلال مؤتمر المانحين في لندن

يتوجه القادة الافغان الجدد الاثنين الى اوروبا لعرض مشاريعهم الاصلاحية من اجل تحفيز الاقتصاد وتعزيز فرص عودة السلام وذلك على خلفية موجة مقلقة من الاعتداءات التي تشنها حركة طالبان قبل شهر على انتهاء مهمة الحلف الاطلسي.

ويزور الرئيس اشرف غني ورئيس الحكومة عبد الله عبد الله مقر الحلف الاطلسي في بروكسل في مطلع الاسبوع على ان يشاركا الخميس في مؤتمر للمانحين في لندن حيث سيسعيان الى ابرز وحدة الحكومة الجديدة في افغانستان.

وفي بروكسل سيلتقي المسؤولان الافغانيان الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ وسيشاركان في اجتماع لوزراء خارجية دول الحلف الثلاثاء.

وكانت علاقات الرئيس السابق حميد كرزاي متوترة مع الحلف الاطلسي والولايات المتحدة الا ان غني يريد تعزيز العلاقات مع الشركاء الاجانب.

وصرح غني الاحد "خلال مباحثاتنا مع الحلف الاطلسي سنتحدث عن المستقبل بثقة"، مضيفا ان "لا شكوك بين افغانستان والحلف الاطلسي والولايات المتحدة".

وستواجه افغانستان تحديات كبيرة العام المقبل بسبب تزايد حدة الهجمات التي تشنها حركة طالبان مع دنو موعد رحيل جنود الحلف الاطلسي بعد انتشار دام 13 عاما.

والى جانب المرحلة الانتقالية العسكرية، هناك الجانب السياسي فقد اتفق غني وعبد الله في ايلول/سبتمبر حول تشكيل "حكومة وحدة وطنية" لكن وبعد مرور اكثر من شهرين لم يتم تعيين اي وزير فيها بعد.

ويفترض ان ترحل القوات القتالية للحلف الاطلسي بحلول 31 كانون الاول/ديسمبر على ان توكل الى المهمة الجديدة للحلف والتي اطلق عليها اسم "الدعم الحازم" المساعدة على تشكيل الجيش الافغاني.

وسيبقى 12500 جندي تقريبا من بينهم 9800 اميركي بعد ان كان عديد قوات الاطلسي في 2010 يقارب 130 الف عنصر في افغانستان.

وتولت قوات الامن الافغانية القسم الاكبر من المهام القتالية لكن لا يزال ينقصها التدريب والمعدات كما انها تعرضت لخسائر كبيرة في الاشهر الماضية مع مقتل اكثر من 4600 جندي وشرطي في معارك هذا العام، بحسب ارقام وزارة الدفاع الاميركية.

وتكثفت الاعتداءات الدامية التي تستهدف الاجانب خصوصا في الايام الاخيرة وفي مختلف انحاء البلاد وشهدت العاصمة كابول تسع هجمات على الاقل في غضون اسبوعين.

ومساء السبت، قتل متمردو حركة طالبان مواطنا من جنوب افريقيا مع ولديه المراهقين وافغانبي عندما اقتحموا منزلهم في كابول حيث يعيشون منذ عشر سنوات.

وفي مسعى لاحلال الاستقرار في البلاد، دعا غني حركة طالبان الى التفاوض لا ان اي تقارب لا يزال يبدو مستبعدا في الوقت الحالي.

وصرح المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي الاحد ان "هدف المتمردين هو اظهار ان الحكومة الجديدة اضعف من الحكومة السابقة والقضاء على امل الناس بالمستقبل".

واعتبر عبد الهادي خالد المحلل الذي كان نائب وزير الداخلية سابقا، ان "حركة طالبان ستستغل كل سلطتها للسيطرة على المزيد من الاراضي... وكابول ستشهد هجمات دامية اخرى".

وفي هذا الاطار، "اعطت الاسرة الدولية ضمانات" لكابول حول التزامها و"هي ستكرره في لندن وبروكسل".

من جهته، اعتبر سفير بريطانيا في افغانستان ريتشارد ستيغ لوكالة فرانس برس ان مؤتمر لندن يشكل "فرصة مهمة للحكومة الافغانية من اجل تحديد خططها للاصلاح وللاسرة الدولية من اجل اعادة التاكيد على شراكتنا الطويلة الامد مع افغانستان".