مشجع لكرة القدم يقف امام صور واعلام روسية وصربية في موسكو

انتخابات تشريعية في مولدافيا المترددة بين العودة الى روسيا والالتحاق بالاتحاد الاوروبي

يدلي الناخبون في مولدافيا اليوم الاحد باصواتهم في انتخابات تشريعية حاسمة لمستقبل هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تعد افقر بلد في اوروبا وباتت على مفترق طرق بين حلم التكامل مع اوروبا والعودة الى الرعاية الروسية.

وقد يكشف الاقتراع مدى تأثير الازمة الاوكرانية. فمولدافيا مثل اوكرانيا ممزقة بين الاتحاد الاوروبي وروسيا. وهي تواجه في ترانسدينستريا وضعا تكتشفه اوكرانيا حاليا ويتلخص بادارة انفصال منطقة تقول انها تابعة لموسكو.

ودعي حوالى 3.1 مليون ناخب الى التصويت لانتخاب 101 نائب في البرلمان لولاية مدتها اربع سنوات. ويتنافس حوالى عشرين حزبا في هذه الانتخابات.

وتشير استطلاعات الرأي الى ان عدد الناخبين المؤيدين لالتحاق مولدافيا بالاتحاد الاوروبي مساو لعدد المقترعين الذين يفضلون الانضمام الى الاتحاد الجمركي الذي تقوده موسكو (40 بالمئة لكل معسكر).

ويجري التصويت في هذا البلد الصغير الواقع بين اوكرانيا ورومانيا من الساعة الخامسة الى الساعة 19,00 بتوقيت غرينتش. وستعلن النتائج الاولية صباح الاثنين.

وقال المحلل اوازو نانتوي في معهد السياسة العامة لوكالة فرانس برس "انها ليست منافسة بين احزاب بل منافسة تهدف الى تحديد من سيقود مولدافيا من الخارج موسكو ام بروكسل".

وتنظر موسكو التي دعمت سرا اعلان استقلال منطقة ترانسدينستريا الانفصالية المولدافية من جانب واحد في 1990، باستياء شديد الى اتفاقات الشراكة التي تم توقيعها هذه السنة بين الاتحاد الاوروبي واوكرانيا ومولدافيا.

وصادقت شيسيناو مطلع يوليو والبرلمان الاوروبي منتصف تشرين الثاني/نوفمبر على الاتفاق مع مولدافيا الذي اثار غضب موسكو التي منعت في الاشهر الاخيرة استيراد الفاكهة واللحوم القادمة من مولدافيا تحت ذريعة "مخالفة المعايير الصحية".

وقال وزير الزراعة المولدافي فاسيلي بوماكوف لفرانس برس "نعرف ان هذا الحظر فرض لاجبار مولدافيا على التخلي عن سياسة التكامل مع اوروبا".

ويقود مولدافيا حاليا ائتلاف موال لاوروبا لكن احزاب المعارضة الرئيسية مثل الحزبين الاشتراكي والشيوعي، ترغب في تعزيز التعاون مع روسيا والغاء اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي.

وقال زعيم الحزب الاشتراكي ايغور دودون لفرانس برس ان "هذا الاتفاق مخالف لمصالح مولدافيا. سنتوصل الى الغائه وسننظم استفتاء بعد ذلك. يجب على الشعب ان يقرر بنفسه ما اذا كان يفضل التكامل مع الاتحاد الاوروبي او الاتحاد الجمركي مع روسيا".

لكن التحدي قد يكون معقدا للاشتراكيين اذ ان ايا من الاحزاب لا يمكنه الحصول على اغلبية مطلقة. وسيشكل ذلك عقدة اذ ان تعديل الدستور يحتاج الى موافقة ثلثي النواب (67 صوتا) وانتخاب الرئيس يحتاج الى 61 صوتا في هذا البلد الذي يشكل المنتمون الى القومية الرومانية 78 بالمئة من سكانها ويعيش فيه روس واوكرانيون (14 بالمئة).

وقد اعلن الحزب الشيوعي المولدافي الذي يتصدر النتائج حسب استطلاعات الرأي، معارضته لاي ائتلاف.

ومنع حزب آخر موال لروسيا هو حزب الوطن (باتريا) من المشاركة في الانتخابات قبل ثلاثة ايام من الاقتراع بعد اتهامه بتمويل حملته الانتخابية باموال اجنبية.

وانتقدت روسيا منع الحزب من المشاركة وعبرت عن "شكوك خطيرة في الطابع الديموقراطي" للانتخابات. كما دانت الحملة الانتخابية معتبرة انها "اتسمت بقذارة استثنائية".

وكان الرؤساء البولندي والاوكراني والروماني توجهوا الاسبوع الماضي الى مولدافيا لدعم الحملة الموالية لاوروبا.

وقال الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس "انني واثق ان رومانيا ومولدافيا ستتقاسمان مجال الديموقراطية والرخاء داخل الاتحاد الاوروبي".

اما المستشارة الالمانية انغيلا ميركل فقد وجهت رسالة دعم الى رئيس الوزراء المولدافي ايوري ليانكا الذي يقود الائتلاف الموالي لاوروبا.

وقال اركادي بارباروسي مدير معهد السياسة العامة ان "هذه الانتخابات اقرب الى استفتاء". واضاف "اذا ربحت الاحزاب الموالية لاوروبا، فسيكون توجه مولدافيا الى التكامل الاوروبي غير قابل للعكس. لكن اذا التفتت الى الاتحاد الجمركي فقد تبقى دائما في منطقة نفوذ روسيا".

وتجري الانتخابات باشراف اكثر من 700 مراقب دولي بينهم خبراء منظمة الامن والتعاون في اوروبا.

 

×