مشاركون في قمة الفرنكوفونية في دكار

هولاند يدعو في قمة الفرنكوفونية في دكار الى احترام اللعبة الديموقراطية

وجه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تحذيرا الى القادة الذين يريدون التمسك بالسلطة بأي ثمن، داعيا الى احترام اللعبة الديموقراطية، وذلك امام رؤساء الدول والحكومات الذين يعقدون القمة ال15 للفرنكوفونية في دكار.

وافتتحت هذه القمة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية في حضور ثلاثين رئيس دولة وحكومة لاختيار خلف للسنغالي عبدو ضيوف الذي امضى اكثر من عقد في رئاسة المنظمة الدولية للفرنكوفونية، على خلفية الخطر الناجم عن فيروس ايبولا.

وتعقد القمة ايضا وسط تزايد الاعتداءات الارهابية في القارة السمراء، كما ذكر الرئيس المالي  ابراهيم بوبكر كيتا.

وغداة هجوم جديد نسب الى مجموعة بوكو حرام الاسلامية في نيجيريا ادى الى سقوط اكثر من 120 قتيلا دعا هولاند القادة الافارقة الى "التوحد ضد الهمجية".

واكد هولاند ان "الفرنكوفونية حريصة على قواعد الديموقراطية وحرية التصويت واحترام القوانين الدستوررية وتطلعات الشعوب جميع الشعوب الى انتخابات حرة"، وذلك في خطاب تحدث عن "العبرة" من العملية الانتقالية في تونس و"العرض الجميل" لشعب بوركينا فاسو.

واضاف هولاند ان "العملية الانتقالية هذه يجب ان تكون عبرة: فحيث يتم التلاعب بالقواعد الدستورية وتتعرض الحرية للانتهاك ويمنع التناوب، سيجد مواطنو هذه البلدان في الفضاء الفرنكوفوني دائما الدعم الضروري لاعلاء شأن العدالة والقانون والديموقراطية".

وقبل توجهه الى دكار، حذر القادة الذين يريدون التمسك بالحكم خلافا للارادة الشعبية، مثل رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري الذي اعلن عن مشروع لاجراء تعديل دستوري ليتمكن من الترشح لولاية جديدة بعد حكم استمر 27 عاما.

ودعا هولاند القادة الافارقة الى "الوحدة في مواجهة الوحشية" بعد مقتل 120 شخصا في هجمات استهدفت المصلين امام المسجد الكبير في كانو كبرى مدن شمال نيجيريا الجمعة.

وقال هولاند "قتل 120 شخصا اثناء خروجهم من مسجد، هذا ما هي قادرة جماعة مثل بوكو حرام على اقترافه، لهذا علينا ان نكافح معا، ان نقاتل الارهاب باستمرار".

وقال هولاند "هذا الهجوم يبين ايضا ان علينا ان نتحد في المجال الامني ضد الهمجية، وضد المخاطر التي يمثلها التعصب وخصوصا في الساحل، في افريقيا".

وقال "في مالي، برهنا اننا قادرون على انزال الهزيمة بالارهاب، والتعصب، والوحشية (...) برهنا اننا قادرون على القتال من اجل المصالحة"، مذكرا بالتدخل العسكري الفرنسي في مطلع 2013 في مالي لطرد الجماعات الاسلامية من شمال البلاد.

وكشف عبدو ضيوف ان كومباوري كان يحصل على دعمه ودعم فرنسا لخلافته في رئاسة المنظمة الدولية للفرنكوفونية، لكن كومباوري لم يتجاوب وطرد من الحكم تحت ضغط الشارع.

وتلقي هذه المعلومات بظلها على الاختيار المقبل للامين العام الجديد، الذي يترشح له خمسة اشخاص هم اربعة افارقة وكندية من اصل هايتي.

واعتبر ضيوف في كلمته امام القمة ان الفرنكوفونية  اضاءت "منارة امل" في "عالم تسوده التقلبات والتهديدات".

وقد تولى ضيوف رئاسة المنظمة 12 عاما، وهو معروف بعمله على صعيد التعاون والتنمية ودعم اللغة الفرنسية، واكتسب اهمية سياسية بفضل ديبلوماسيته في الازمات الافريقية.

وترشيح الحاكمة السابقة لكندا ميشال جان من قبل فرنسا تعرض لانتقادات بعض البلدان الافريقية عملا بقاعدة غير مكتوبة تنص على ان يكون الامين العام من احد بلدان الجنوب.

والمرشحون الاخرون هم اربعة افارقة: الرئيس البوروندي السابق بيار بويويا ورئيس وزراء جزر موريشيوس السابق جان-كلود دو لستراك والدبلوماسي والكاتب الكونغولي هنري لزوبيس واوغستان نزي نفو من غينيا الاستوائية.

وقد افتتح الرئيس السنغالي ماكي سال هذه القمة معربا عن "التضامن الكبير" للبلدان التي تتحدث اللغة الفرنسية مع بلدان غرب افريقيا التي تواجه وباء ايبولا.

وتوالى على الكلام خمسة عشر رئيس دولة.

من جنيف اعلنت منظمة الصحة العالمية ان قرابة سبعة الاف شخص توفوا بسبب الاصابة بفيروس ايبولا في غرب افريقيا، بحسب الحصيلة الاخيرة التي نشرتها منظمة الصحة العالمية السبت والتي تشمل 1200 وفاة اضافية منذ الحصيلة السابقة الاربعاء.