سيدتان تشاركان في تظاهرة لمسلمين في لندن في 2006 احتجاجا على عملية للشرطة في شرق لندن قتل فيها رجل

مسلمو بريطانيا قلقون من إحتمال تعرضهم لمضايقات بعد قانون مكافحة الإرهاب

اثار القانون الجديد لمكافحة الارهاب الذي قدمته الحكومة البريطانية ويستهدف بالتحديد الجهاديين شكوكا وقلقا لدى مسلمي لندن الذين يخشون التعرض لمضايقات بسببه.

وقال محمد علي البائع في حي وايتشابل (شرق) حيث تقيم جالية مسلمة كبيرة ويقع فيه اقدم جامع معروف في العاصمة البريطانية ان "هذا القانون يستهدف المسلمين".

واضاف هذا الرجل البالغ من العمر 55 عاما في محله ان "قيام عدد من افراد الجالية باعمال اجرامية لا يعني تحميل كل الجالية مسؤولية ذلك".

وفي الشوارع المحيطة تعرض على بسطات جلابيات ومناديل وكتب اسلامية وأطعمة حلال.

وكانت محطة الدغيت التي تبعد دقائق عن المكان شهدت احد التفجيرات الاربعة التي وقعت في يوليو 2005 واسفرت عن سقوط 52 قتيلا واحدثت حالة صدمة في بريطانيا.

واكدت الشرطة البريطانية (سكوتلنديارد) الاحد انها "افشلت اربع او خمس مؤامرات ارهابية" في 2014 مقابل واحدة في المعدل سنويا في الاعوام السابقة.

وعبرت الشرطة عن "قلقها المتزايد" خصوصا حيال تنفيذ هجمات منفردة يقوم بها من يوصفون "بالذئاب المتوحدة" الذين يمكن ان يتحركوا بمفردهم ويرتكبوا هجمات لا تتطلب استعدادات كبيرة.

وتقدر الشرطة "باكثر من 500" عدد البريطانيين الذين توجهوا للقتال في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق. وهي تخشى ان يتمكنوا من التخطيط لهجمات بعد عودتهم الى بريطانيا.

وتهدف القوانين الجديدة الى الحد من سفر هؤلاء للجهاد ومنع عودتهم.

وقال جواد اقبال (51 عاما) وهو تاجر آخر "لماذا يريدون تشديد القوانين بسبب اقلية صغيرة من المسلمين المزعومين".

لكن هذا القانون الجديد يمكن ان يمس بحرية التعبير ويترك وصمة على نظرة الناس للمسلمين، كما قال الرجل الذي اضاف ان الشبان الذين اغراهم التطرف بحاجة قبل كل شىء الى "التوعية".

وترى فاطمة علي (46 عاما) التي تعمل ممرضة انه كان يمكن للسلطات ان تعطي الفرصة للمسلمين للمشاركة في صياغة القانون. وقالت "علينا ان نعمل معا". واضافت "اعتقد ان هذه القوانين ستقسمنا. لقد وضعت بشكل متسرع".

ويؤكد رئيس المنظمة الاسلامية للدفاع عن حقوق الانسان مسعود شجرة انه لم تجر اي مشاورة ويخشى ان يسبب القانون مزيدا من "الخلاف وليس مزيدا من الامن في مجتمعنا".

وانتقد السلطات البريطانية التي تتجاهل ان جماعات متطرفة مثل تنظيم الدولة الاسلامية تهاجم المسلمين اولا وفي الوقت نفسه تجعل العالم كله يشتبه بهم.

وقال "الواقع هو ان تنظيم الدولة الاسلامية يقتل من المسلمين اكثر من اي مجموعة اخرى في العراق وسوريا".

ولم يعلق مجلس مسلمي بريطانيا اكبر جمعية للمسلمين البريطانيين في بلد يضم 2.8 مليون ملسم (4.4 بالمئة من السكان) على القانون الجديد لكن عبر عن تحفظات كما جرى في التشريعات السابقة.

وقال الامين العام للمجلس شجاع شافي ان "الرد الامثل لمواجهة الارهابيين هو عدم الحد من حرياتنا الثمينة التي يريدون تقويضها".

 

×