الرئيس التركي رجب طيب اردوغان

منع وسائل الاعلام التركية من التحدث عن تحقيق في قضية فساد لوزراء سابقين في حكومة اوردوغان

حظرت محكمة وسائل الاعلام التركية من التحدث عن اعمال لجنة تحقيق برلمانية حول الاتهامات في قضية فساد تستهدف اربعة وزراء سابقين في الحكومة الاسلامية المحافظة، بالاستناد الى احترام مبدأ قرينة البراءة.

واعلنت الهيئة المشرفة على الاذاعة والتلفزيون الاربعاء انها ابلغت قرار الحظر الذي اصدره القضاء للصحافة المكتوبة ولوسائل الاعلام المرئية والمسموعة في البلد والتي تواجه غرامة في حال مخالفته.

وفي بيان نشر على موقعها على الانترنت، ذكرت الهيئة الدوافع التي ادت الى اصدار هذا القرار الساري المفعول حتى 27 كانون الاول/ديسمبر، والتي تمثلت في ان بعض وسائل الاعلام "خالفت سرية التحقيق ومبدأ قرينة البراءة".

وتحت ضغط المعارضة، فتح البرلمان تحقيقا يستهدف اربعة وزراء سابقين متورطين في فضيحة الفساد الواسعة النطاق التي هزت وتهز حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الذي اصبح اليوم رئيسا للجمهورية، في كانون الاول/ديسمبر 2013.

واجبر وزراء الداخلية والاقتصاد والبيئة على الاستقالة انذاك بعد حبس اولادهم، اضافة الى الاستغناء عن خدمات زميلهم وزير الشؤون الاوروبية.

وهكذا اتهم وزير الاقتصاد السابق ظافر كاغليان بقبض رشاوى لتسهيل مبيعات ذهب غير قانونية لايران التي تخضع لحصار اقتصادي.

وبين الاكراميات التي حصل عليها، يشتبه في انه تلقى ساعة فخمة سويسرية الصنع بقيمة 210 الاف يورو. وحكم عليه من جهة اخرى بدفع غرامة قيمتها 90 الف يورو لانه اغفل الابلاغ عنها الى الجمارك، كما ذكرت وكالة انباء الاناضول الحكومية.

وردت الحكومة على هذه القضية بطرد مسؤولين في جهازي الشرطة والقضاء الذي الغى منذ ذلك الوقت كل الاجراءات القضائية التي تهدده.

والحظر الذي فرض على وسائل الاعلام ياتي عشية مثول احد الوزراء السابقين الاربعة الخميس امام اللجنة البرلمانية التي تتهمها المعارضة بانها تريد طمس الملاحقات.
واعلنت وسائل اعلام عدة عزمها على استئناف هذا القرار.

وتفرض السلطات التركية باستمرار الصمت على وسائل الاعلام حيال المسائل الحساسة. وتلك كانت حالة قضية الرهائن الاتراك في العراق الذين خطفهم الجهاديون في تنظيم الدولة الاسلامية، والذين افرج عنهم منذ ذلك الوقت.

 

×