متظاهرون مطالبون بالديموقراطية في مونغوك

الشرطة تخلي موقع مونغوك في هونغ كونغ وتعتقل إثنين من قادة الطلبة

عمد مئات من عناصر الشرطة الاربعاء الى اخلاء احد المواقع الثلاثة التي يحتلها المتظاهرون المطالبون بالديموقراطية في هونغ كونغ منذ ثمانية اسابيع واعتقلوا اثنين من القادة الطلبة للاحتجاج.

وفتحت امام حركة السير جادة كبيرة من ثمانية طرق كانت تشكل العمود الفقري لمخيم مونغوك في الشطر الصيني في المستعمرة البريطانية السابقة التي انتقلت الى الوصاية الصينية.

وهذه اكبر عملية تقوم بها السلطات لتفريق المتظاهرين الذين يطالبون باقتراع حقيقي مباشر، فيما يتآكل دعم الرأِي العام الذي اتعبته الاضطرابات.

وقد حصل تدافع عندما وقف مئات من الشرطيين الذين كانوا يعتمرون خوذات ويلوحون بالعصي، سدا منيعا حتى يتيحوا للعمال ازالة السواتر التي كانت قائمة في تلك الجادة التي تعد شارعا تجاريا بامتياز في مونغوك.

وبعد ساعتين من العمل لازالة السواتر الخشبية والمعدنية والخيم والاغراض المتنوعة، كان بعض المتظاهرين فقط لا يزال موجودا على مقربة مما كان مخيمهم.

وكان الوضع متوترا، فيما حصلت صدامات امس بين المحتجين وعناصر الشرطة الذين انتشروا لتمكين العمال من تنظيف شارع آخر كان محتلا في هذا الحي.

ومنذ الثلاثاء، اعتقل 148 شخصا واصيب 22 شرطيا، كما افادت حصيلة جديدة للشرطة.

ومن بين المعتقلين، الزعيمان الطالبيان جوشوا ونغ الذي كان اعتقل في سبتمبر، ولستر شوم، كما ذكرت المنظمات المنادية بالديموقراطية.

وقال العضو في الرابطة الاجتماعية الديموقراطية رافايل ونغ الذي اعتقل معهما، على صفحته في الفيسبوك، ان الثلاثة جميعهم كانوا في مركز الشرطة. واضاف "اننا ملاحقون بتهمة انتهاك قرار قضائي واهانة عناصر الشرطة". واضاف "قد لا يفرج عنا بكفالة وقد نمثل امام محكمة" الخميس.

وكان مونغوك احد المخيمات الثلاثة المحتلة منذ 28 سبتمبر، مع مخيمي ادميرالتي القريب من مقر الحاكم، وكوزواي باي، حي المتاجر الفاخرة الذي يؤمه الصينيون.

وعلى غرار ما حصل الاسبوع الماضي في ادميرالتي حيث اخليت المناطق القريبة من ناطحة سحاب، تمت عمليات التنظيف وازالة الركام، بناء على اوامر اصدرها القضاء الذي التجأت اليه شركات نقل من بين  شركات اخرى.

وكانت مونغوك في بعض الاحيان مسرحا لصدامات عنيفة بين المتظاهرين وعناصر الشرطة والسكان المرهقين وقطاع الطرق المشبوهين بأنهم رجال المافيا الصينية.

وقال المتظاهر كلفين نغ الذي يبلغ الحادية والعشرين من العمر "اذا خسرنا هنا، فلن تنهار معنوياتنا. نذهب الى مكان آخر".

وفي 28 سبتمبر، عندما تسارعت كثيرا حملة المطالبة بالديموقراطية، نزل المتظاهرون الى الشوارع بعشرات الالاف. ومنذ ذلك الحين، تقلصت اعدادهم بشكل كبير وانقسم التحرك على ما يبدو حول الاستراتيجية التي يتعين اتباعها، فيما تتزايد معالم الضجر لدى سبعة ملايين مواطن ارهقتهم في هونغ كونغ الازدحامات المرورية الخانقة.

وإلى ذلك، يضاف الاستياء العام حيث لم تؤد جلسة واحدة من المفاوضات بين المتظاهرين والسلطات المحلية الى اي نتيجة ملموسة ولا يتوقع احد ان تتنازل الصين قيد انملة وتلبي مطالب المتظاهرين.

وتشهد هذه المنطقة الصينية التي كانت مستعمرة بريطانية وتتمتع بحكم ذاتي واسع، اسوأ ازمة سياسية منذ عودتها الى بكين في 1997.

وقد وافقت بكين على مبدأ "صوت واحد، تصويت واحد"، لكنها خصت لجنة من كبار الناخبين يؤيد القسم الاكبر منهم الحزب الشيوعي الصيني مهمة اختيار المرشحين.

واعلن اتحاد الطلبة في هونغ كونغ الذي يقود التحرك انه يناقش في الوقت الراهن الخطة التي سيتبعها.

وقال الاتحاد على صفحته في موقع فيسبوك ان "طريقة الاتصالات لم تستمر. واذا واصلت الحكومة التحرك مع خلال التواطؤ مع الشرطة ... لا نستطيع إلا ان ننتقل الى مرحلة جديدة".

واعلنت الشرطة من جهة اخرى ان سبعة عناصر اوقفوا عن ممارسة مهامهم بعدما ضربوا متظاهرا مكبلا في اكتوبر، قد اعتقلوا. واضافت ان التحقيق مستمر.

 

×