نائب الرئيس الاميركي جو بايدن

بايدن يغادر تركيا دون تقدم ملحوظ بشأن الملف السوري

اختتم نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الاحد زيارته الى تركيا دون تقليص حجم الخلافات بين واشنطن وانقرة بشان مكافحة الجهاديين في سوريا والعراق، على الرغم من ان المقربين منه اشاروا الى تحقيق نوع من التقارب بين هذين البلدين الشريكين في الحلف الاطلسي.

وفي غضون ثلاثة ايام في اسطنبول، التقى بايدن لساعات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء احمد داود اوغلو لمناقشة سبل مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية الذي سيطر على مناطق كاملة في سوريا والعراق، الدولتين المجاورتين لتركيا.

وقبل العودة الى الولايات المتحدة في ختام جولة قادته ايضا الى المغرب واوكرانيا، اجرى جو بايدن ايضا محادثات على انفراد مع البطريرك الارثوذكسي برتلماوس الاول. وزار نائب الرئيس الاميركي ايضا المسجد العثماني الكبير "السليمانية".

وتبقى الخلافات الاستراتيجية بين الدولتين بشان مكافحة الجهاديين موضع احباط بالنسبة لواشنطن.

وعلى خلاف الولايات المتحدة، ترفض تركيا تقديم مساعدة عسكرية للقوات الكردية التي تدافع عن مدينة كوباني السورية الكردية التي يحاصرها جهاديو تنظيم الدولة الاسلامية وتقع على مقربة من الحدود التركية.

وتحت ضغط حلفائها، اكتفت انقرة بالسماح بعبور 150 مقاتلا من البشمركة الاتين من العراق، الى كوباني عبر اراضيها.

وتعتبر تركيا ان الغارات الجوية التي يشنها التحالف غير كافية وترى ان التهديد الجهادي لن يكون بالامكان القضاء عليه الا بسقوط الرئيس السوري بشار الاسد، عدوها اللدود.

والسبت وفي ختام اجتماع استغرق اربع ساعات، لم يعلن بايدن واردوغان اي شيء ملموس في ما يتعلق بمساهمة محتملة لانقرة في التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد المتطرفين السنة.

الا ان نائب الرئيس الاميركي شدد قائلا ان "شراكتنا قوية اكثر من اي وقت مضى".

من جهته، رحب اردوغان بوضع العلاقات بين البلدين ووصفها بانها "اكثر تكاملا واكثر قوة".

واعتبر مسؤول اميركي كبير ان غياب اعلان رئيسي يجب ان لا يعتبر بمثابة فشل. وراى ان هذه السلسلة من اللقاءات سمحت بتقريب المواقف بين البلدين العضوين في حلف شمال الاطلسي مقارنة بما كانت عليه قبل بضعة اشهر.

وقال هذا المسؤول "نحن متفقون بالكامل على ان تنظيم الدولة الاسلامية سيهزم (...) لدينا تفاهم حول اهداف رئيسية للاستراتيجية العسكرية".

وشدد هذا المسؤول الاميركي على الاهمية التي يوليها الحليفان لكي "ينسقا" تعاونهما العسكري.

واقر بان البلدين لا يزالان بحاجة للعمل على تعاونهما العسكري في هذه الازمة مثل ضوء اخضر من انقرة لاستخدام قاعدة انجرليك (جنوب) على سبيل المثال.

والمساهمة الوحيدة التي قدمتها تركيا حتى اليوم للحملة العسكرية ضد الجهاديين كانت السماح لوحدة مقاتلين اكراد عراقيين (البشمركة) بعبور اراضيها للانضمام الى القتال ضد المتطرفين السنة الذين يحاصرون مدينة كوباني الاستراتيجية في شمال سوريا.

وقال المسؤول الاميركي ان "كوباني اصبحت حقل الاختبار الذي سنتمكن من العمل عليه معا"، مشيرا الى "ثقة عملانية" بين الطرفين.

واعلنت تركيا مرارا انها لن تزيد دعمها للتحالف الا بشرط اقامة منطقة امنية عازلة تدعمها منطقة حظر جوي داخل سوريا على الحدود التركية.

وتطالب انقرة ايضا باستراتيجية دولية متماسكة للاطاحة بالنظام السوري.

والتقدم الوحيد الملموس السبت يكمن في اعلان الولايات المتحدة تقديم مساعدة بقيمة 135 مليون دولار اضافية للاجئين السوريين. وتستقبل تركيا 1,7 مليون لاجىء سوري وتحض المجتمع الدولي على مساعدتها لمواجهة هذا العبء.

 

×