رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك مصافحا يوليا تيموشنكو زعيمة حزب الوطن بعد توقيع اتفاق الائنلاف بينهما

اوكرانيا تحيي ذكرى انتفاضة الميدان وتتقرب من الحلف الاطلسي

تعهد الائتلاف البرلماني الجديد الذي اعلن عنه الجمعة في اوكرانيا منح الاولوية لانضمام البلاد الى الحلف الاطلسي، مشددا على الجذور الغربية للبلاد التي احيت ذكرى انتفاضة الميدان بحضور نائب الرئيس الاميركي.

وتجمع عدد  كبير من الاشخاص في ساحة الاستقلال في كييف المعروفة باسم الميدان احياء لذكرى انطلاق حركة الاحتجاجات الموالية للغرب في 21 نوفمبر 2013 وادت الى الاطاحة بالنظام الموالي لروسيا انذاك.

وتوافد الالاف حاملين الاعلام الاوكرانية الى الساحة التي اضيئت فيها شموع صغيرة على شكل رمح ثلاثي الاسنان، شعار البلاد.

بعد عام على التحرك الشعبي الذي قسم اوكرانيا واجج التوتر بين الغرب وروسيا عزز الموالون للغرب مواقعهم.

وابرمت الاحزاب السياسية الخمسة الموالية للغرب الفائزة في انتخابات 26 اكتوبر اتفاقا ينص على تشكيل اكثرية في البرلمان وتقريب البلاد من الحلف الاطلسي.

وينص اتفاقهم على تعهد البرلمان اجراء تعديل للتشريعات الوطنية قبل نهاية العام من اجل "الغاء عدم انحياز اوكرانيا" و"انعاش الجهود السياسية من اجل الانضمام الى الحلف الاطلسي".

ومن شان اية خطوة تقوم بها كييف للانضمام الى الحلف الاطلسي ان تزيد من غضب روسيا الساعية الى ابقاء اوكرانيا في فلكها فيما تدعم الانفصاليين الموالين لها في الشرق في مساعيهم الى الانفصال منذ ابريل.

ويتهم الغربيون موسكو بارسال سيل من الاسلحة والقوات الى الاراضي الاوكرانية لتاجيج النزاع الذي اودى باكثر من 4300 شخص حتى الان منذ بدئه.

وتنفي موسكو اي مشاركة لها في القتال في شرق اوكرانيا، وتدعم الانفصاليين سياسيا.

في كييف وجه بايدن تحذيرا الى روسيا وهددها ب"مزيد من العزلة و"ثمن اكبر" سيترتب عليها تسديده نتيجة هذا التعدي.

وقال بايدن بعد لقائه الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو "من غير المقبول في القرن الحادي والعشرين ان تحاول دول اعادة رسم حدود بالقوة لمجرد انها تعارض قرارا اتخذته جارتها"، في اشارة واضحة الى ضم روسيا للقرم والنزاع في شرق اوكرانيا.

ولم يات بايدن على ذكر زيادة المساعدة الاميركية بشكل مباشر خلال مؤتمره الصحافي، الامر الذي كانت سلطات كييف ترغبه على ما يبدو لمواجهة المتمردين.

واكتفت الولايات المتحدة حتى الان بتقديم مساعدة بقيمة 118 مليون دولار لتوفير تجهيزات غير قتالية (خوذات، سترات واقية من الرصاص، اليات، اجهزة اتصال...) الى قوى الامن الاوكرانية.

لكن بيانا من مكتب بايدن اشار الى ان البيت الابيض يتعهد بتقديم 20 مليون دولار اضافية لدعم الاصلاحات في مجال تعزيز سلطة القانون والقضاء الى جانب ثلاثة ملايين دولار كحصص غذائية للنازحين.

وتخللت المراسم الرسمية في احتفالات الميدان بعض الحوادث.

فقد قوبل الرئيس بوروشنكو بصيحات استهجان فيما كان يضيء شمعة في في شارع اينستيتوتسكا حيث سقط معظم الضحايا الذين بلغ عددهم الاجمالي مئة شخص تقريبا.

وهتف العشرات من عائلات القتلى "عار عليكم، لماذا لم يعاقب احد؟"

واندلعت الاحتجاجات قبل عام بالتمام بعدما عدل الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش فجأة عن توقيع اتفاق شراكة مع اوروبا مقابل تعزيز التعاون مع روسيا.

والجمعة تعالت الاصوات للتعبير عن الاستياء من البطء في التغيير والازمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد ومواصلة المعارك شرقا.

وصرح بترو رونكيف لفرانس برس "بالطبع خاب املنا. لم يتغير شيء" مقرا انه شارك في الاحتجاجات بكاملها بالرغم من توسل زوجته ان لا يفعل.

واضاف المهندس البالغ 58 عاما "نحن بحاجة الى اصلاحات ونحن هنا لنقول للحكومة اننا مستعدون لميدان اخر".

الجمعة وعد بوروشنكو في خطاب الى الامة بمناسبة ذكرى الميدان باطلاق الاصلاحات التي تجيز لاوكرانيا ان تطلب في 2020 الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.

واكد ان رئيس الوزراء ارسيني يتسينيوك الذي يحظى بتقدير مانحي الاموال الغربيين سيبقى في منصبه، لافتا الى ضرورة اجراء "تجديد كامل" للحكومة.

واعلن البنتاغون الجمعة ان الجيش الاميركي سلم اوكرانيا ثلاثة رادارات مضادة لقذائف الهاون تهدف الى رصد وتحديد مواقع اطلاقها، وذلك في ظل حاجة كييف الماسة الى السلاح الاميركي بهدف التصدي للمتمردين الموالين لروسيا في شرق البلاد.

وتم ارسال هذه الرادارت الى كييف في طائرة شحن من طراز "سي 17" رافقت نائب الرئيس الاميركي جو بايدن خلال توجهه الى اوكرانيا.

وسيتم في الاسابيع المقبلة تسليم كييف عشرين رادارا مضادا لقذائف الهاون . واوضح المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيفن وورن ان القوات الاوكرانية ستبدأ بالتدرب على استخدامها اعتبارا من منتصف ديسمبر.

وترصد الرادارات وتحدد مكان اطلاق قذائف الهاون. وهي تستطيع ايضا تجهيز قذيفة هاون للرد على النيران.

ميدانيا، اتهم الجيش الاوكراني روسيا باطلاق نيران المدفعية على شرقها، في سابقة منذ ابرام اتفاق الهدنة في 5 سبتمبر بين كييف والانفصاليين ويجري انتهاكه يوميا.

وقتل 1000 شخص تقريبا في شرق اوكرانيا منذ الاتفاق على الهدنة اي بمعدل 13 يوميا، على ما اعلنت الامم المتحدة الخميس.

 

×