كيري خارجا من الفندق حيث تجري المفاوضات

يوم حافل من الدبلوماسية المكثفة في محادثات ايران النووية

خاض وزير الخارجية الاميركي جون كيري وعدد من وزراء الخارجية الاجانب الجمعة يوما حافلا من المحادثات المتعلقة ببرنامج ايران النووي في فيينا قبل ثلاثة ايام من مهلة 24 نوفمبر للتوصل الى اتفاق نهائي.

وسادت حالة من الارتباك بشان خطط وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف، حيث صرح مصدر ايراني لوكالة فرانس برس انه يمكن ان يعود الى طهران لاجراء مشاورات ما اثار توقعات بحدوث بعض التقدم، الا انه عاد وقال لاحقا انه سيبقى في فيينا.

واعلن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان كيري سيلتقي جواد ظريف مرة اخرى في وقت لاحق الجمعة.

وقال المسؤول ان "الوزير كيري سيلتقي مع ... (وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي السابق كاثرين) اشتون ووزير الخارجية الايراني (جواد) ظريف الليلة".

وانضم وزيرا خارجية بريطانيا وفرنسا الى المفاوضات، الا انهما من المقرر ان يغادرا فيينا في وقت لاحق الجمعة.

وتجري ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) مفاوضات مكثفة منذ شباط/فبراير الماضي لتحويل الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل اليه مع ايران العام الماضي الى اتفاق نهائي قبل الاثنين.

وتسعى المفاوضات الجارية الى توقيع اتفاق يزيل المخاوف المستمرة منذ 12 عاما ازاء امكان تطوير ايران لسلاح نووي تحت غطاء برنامج سلمي وهو ما تنفيه باستمرار.

وقال وزير الخارجية البريطانية فيليب هاموند قبل مغادرته العاصمة النمساوية الجمعة انه "جرت سلسلة من المناقشات المفيدة" الا انه لا تزال توجد "ثغرات كبيرة".

واضاف "ان ما ستكسبه ايران كبير جدا". ودعا الايرانيين الى ابداء المزيد من المرونة، وقال "وفي المقابل نحن مستعدون لابداء بعض المرونة من جانبنا".

من جانبه قال وزير الخارجية الروسي من موسكو ان "جميع العناصر متوفرة" للتوصل الى اتفاق، وان المفقود هو فقط "الارادة السياسية".

اما لوران فابيوس، وزير خارجية فرنسا التي تعتبر الاكثر تشددا من بين دول مجموعة 5+1، فدعا ايران الى "اقتناص الفرصة".

ويتوقع معظم المحللين ان تقرر ايران والقوى الكبرى تمديد المهلة النائية".

الا ان كيري اكد الخميس استبعاد ذلك.

وصرح في باريس قبل توجهه الى فيينا "نحن لا نناقش مسالة التمديد. نحن نتفاوض على التوصل الى اتفاق، الامر بهذه البساطة".

وكان هاموند قال الاربعاء انه "غير متفائل" بشان التوصل الى اتفاق بحلول المهلة، مشيرا الى ان افضل امل هو تمديد المهلة شرط "حدوث حركة مهمة".

وتعتقد ايران ان على القوى الكبرى تقديم تنازلات. وحذر كل من ظريف والرئيس حسن روحاني مجموعة 5+1 بعدم اغراق المحادثات ب"المطالب المفرطة".

والخميس اعتبر رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني "اننا نتعاون على الدوام (لكنهم) يصعدون نبرتهم". واضاف "نامل ان يتخذ الطرف الاخر سلوكا منطقيا في المفاوضات وان لا يسلك طريقا سيئة".

ويبدو انه تم التوصل الى تسوية مؤقتة حول بعض المسائل مثل مستقبل مفاعل اراك وتشديد عمليات التفتيش لرصد افضل لاي محاولة لتصنيع قنبلة ذرية.

لكن تبقى مسالتان اساسيتان هما تخصيب اليورانيوم لغايات سلمية وايضا بنسب تتيح تصنيع اسلحة ووتيرة رفع العقوبات عن ايران في حال التوصل الى اتفاق.

ويقول دبلوماسيون ان ايران تريد رفع جميع العقوبات مرة واحدة، بينما تريد القوى الكبرى التدرج في تعليق العقوبات للتاكد من عدم نكث ايران لالتزاماتها.

وتريد ايران زيادة عدد اجهزة الطرد لتامين وقود كاف لمفاعلاتها المستقبلية على حد قولها، بينما يريد الغرب ان تحد من عددها الى النصف تقريبا.

وقالت المحللة لدى جمعية مراقبة الاسلحة كيلسي ديفنبورت لوكالة فرانس برس انه لا يزال من المحتمل ان يعود ظريف الى طهران، وان بقائه في فيينا "ليس بالضرورة مؤشرا سيئا".

واضافت "لا يزال يوجد الكثير من الوقت حتى الاثنين".

وقالت ان التصريحات التي تشير الى المرونة من الطرفين تظهر ان "الطرفين يدخلان في مفاوضات الايام الاخيرة وهما على استعداد للنظر في مواقفهم واتخاذ بعض القرارات حول القضايا الصعبة المتبقية".

 

×