صورة من فيديو نشره المنبر الاعلامي لتنظيم داعش في 16 نوفمبر يظهر اثنين من الجهاديين احدهما الفرنسي ماكسيم هوشار 'يمين'

التعرف على فرنسي ثان بين منفذي عملية تنظيم داعش للاعدام الجماعي

اعلن التعرف على فرنسي ثان اليوم الاربعاء بين منفذي عملية الاعدام الجماعي لجنود سوريين على شريط فيديو والتي قام بها تنظيم الدولة الاسلامية الذي تعرض لانتكاسات في العراق وفي مدينة كوباني السورية الكردية.

وذكر مصدر قريب من الملف ان الفرنسي رجل من ضاحية فيلييه سور مارن الشرقية لباريس وقد اعتنق الاسلام ويلقب بابو عثمان، وتوجه الى سوريا في خريف العام 2013.

وكان القضاء الفرنسي اعلن منذ الاثنين وجود فرنسي في الثانية والعشرين من العمر يدعى ماكسيم هوشار في الشريط المصور لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يظهر عملية الذبح الجماعي ل18 جنديا سوريا والرهينة الاميركي بيتر كاسيغ. وقد توجه هوشار الى سوريا في اب/اغسطس 2013.

وتؤكد السلطات الفرنسية ان اكثر من 1100 فرنسي ينخرطون في الشبكات الجهادية و376 منهم يتواجدون حاليا في سوريا والعراق. 

وذكرت صحيفة بلجيكية امكانية مشاركة بلجيكي توجه للقتال في صفوف الجهاديين في تشرين الاول/اكتوبر 2012 لكن السلطات لم تؤكد هذه المعلومات.

كما بدا في الشريط البريطاني الذي تطلق عليه وسائل الاعلام البريطانية لقب "جون الجهادي"، ملثما وامام قدميه راس كاسيغ بعد قطعه . ويعتبر هذا الرجل قاتل الصحافيين الاميركيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف اللذين قطع راساهما في منتصف اب/اغسطس اضافة الى البريطانيين الان هينينغ وديفيد هينز.

واكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان التنظيم "يريد الترويع" وتوجيه رسال مغزاها "انظروا (...) ما سيكون رعاياكم قادرون ان يفعلوا". وقتل نحو اربعين فرنسيا في سوريا والعراق.

وتبلغ نسبة الذين اعتنقوا الاسلام 20 بالمئة من الجهاديين الفرنسيين الذين يجندون بغالبيتهم العظمى عبر الانترنت.

وافاد مصدر قريب من الملف ان "ابو عثمان" كان يثير القلق لا سيما بعد انتشار صور مروعة على شبكات التواصل الاجتماعي.

كما ان عددا من افراد محيطه ما زال في المنطقة برفقته بحسب مصدر اخر.

وسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات واسعة في سوريا والعراق.

لكنه شهد مؤخرا عدة ضربات لا سيما في العراق حيث اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما عن مرحلة جديدة عبر ارسال 1500 مستشار اضافي، ما يرفع عديد الوحدة الاميركية في البلاد الى 3100 شخص في البلاد التي انسحب منها الجيش الاميركي في اواخر 2011.

وفيما استبعدت فكرة ارسال جنود الى الميدان، كثفت الولايات المتحدة وحلفاؤها مؤخرا الغارات الجوية على مواقع الجهاديين.

وقد تنشر فرنسا المشاركة في الغارات في العراق طائرات قصف اضافية من طراز ميراج في المنطقة، بحسب المتحدث باسم الحكومة ستيفان لوفول. وقد يشمل ذلك ست طائرات ترسل الى الاردن بحسب مصدر حكومي. وتشارك باريس حاليا في الغارات من خلال تسع طائرات رافال استقرت في الامارات.

نتيجة هذا الدعم والتعاون مع ميليشيات وافراد عشائر تمكنت القوات العراقية في الاسبوع الفائت من التقدم امام الجهاديين وكسر حصار على اهم مصفاة نفطية في البلاد بعد استعادة مدينة بيجي وسد شمال بغداد.

واعتبر الممثل الخاص للامم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف ان استراتيجية حكومة حيدر العبادي القاضية بتحسين العلاقات مع اقليم كردستان الذي تقاتل قواته التنظيم المتشدد، ومد اليد الى العشائر السنية المحلية "بدات تثمر".

كما دعا الثلاثاء المجموعات الاخرى التي لا تنتمي الى تنظيم الدولة الاسلامية الى التحاور مع بغداد لحل الخلافات معها والانضمام الى حملة الحكومة ضد الاسلاميين.

من جهة اخرى اشتكى رئيس اقليم كردستان العراق مسعود برزاني في مقابلة مع تلفزيون فرانس 24 من ان دعم التحالف الدولي لم يكن حتى الان كافيا مؤكدا عدم تلقي الاسلحة الثقيلة التي يحتاج اليها مقاتلو البشمركة.

في سوريا، يستفيد الاكراد الذين يقاتلون جهاديي التنظيم في شمال البلاد من دعم طائرات التحالف، واحرزوا تقدما جديدا في مدينة كوباني التي باتت رمزا.

فقد تمكنوا من طرد الجهاديين من عدة مبان في وسط المدينة وصادروا كمية كبيرة من الاسلحة بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.