لقطة من التسجيل الذي نشره تنظيم الدولة الاسلامية يظهر فيه ما يبدو انه مواطن فرنسي يعرف بابو عبد الله الفرنسي وهو يشارك في عمليات ذبح جنود سوريين

اوباما يأمر بمراجعة الاجراءات المتبعة عند خطف اميركيين بعد شريط اعدام كاسيغ

أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بمراجعة الاجراءات المتبعة لدى تعرض مواطنين اميركيين في الخارج للخطف على ايدي جماعات ارهابية فيما تحقق وكالات الاستخبارات بضلوع جهاديين غربيين في اعدام عامل الاغاثة بيتر كاسيغ.

وجاء الاعلان عن هذه المراجعة بعد 24 ساعة على نشر تنظيم الدولة الاسلامية شريط الفيديو الذي عرض اعدام كاسيغ وجنود سوريين.

وهو ثالث اميركي يعدم لدى تنظيم الدولة الاسلامية بعد اعدام الصحافيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف.

ونشر البنتاغون رسالة الاثنين تحمل تاريخ الثلاثاء توضح فيها نائبة وزير الدفاع كريستين وورموث ان الامر الذي اصدره الرئيس بخصوص هذه المراجعة يركز على جوانب "انخراط العائلات وجمع المعلومات الاستخبارية وسياسات الانخراط الدبلوماسي".

وتضيف ان "الرئيس طلب اخيرا اجراء مراجعة شاملة لسياسة الحكومة الاميركية في ما خص حالات اختطاف الرهائن في الخارج المرتبطة بالارهاب".

ووجهت وورموث رسالتها الى النائب الجمهوري دانكان هانتر، عضو لجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس النواب.

وبحسب وورموث فان طلب اوباما هذا "هو نتيجة لتزايد وتيرة اختطاف اميركيين في الخارج واعتراف بالخطر الذي تشكله بعض الجماعات الارهابية المحددة".

وأعلن تنظيم "الدولة الاسلامية" في شريط فيديو نشر على الانترنت الاحد قتل الرهينة الاميركي بيتر كاسيغ ردا على ارسال جنود اميركيين الى العراق. وهو الغربي الخامس الذي يقطع التنظيم الجهادي رأسه منذ اغسطس، بعد الصحافيين الاميركيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف وعاملي الاغاثة البريطانيين آلن هينينغ وديفيد هينز.

وكان والدا فولي انتقدا الحكومة الاميركية بعدما اطلقا حملة لجمع تبرعات مالية من اجل دفع فدية مالية لانقاذ حياة ابنهم قبل ان يتلقوا تحذيرا من مسؤولين في الادارة مفاده ان ما يقومون به غير شرعي لان القانون يمنعهم من دفع فدية للخاطفين.

بدورها تلقت عائلة سوتلوف تحذيرات مماثلة من مغبة الاقدام على دفع فدية مالية لخاطفي ابنها.

ولكن هذا الموقف لا يشاطره مع واشنطن حلفاؤها الاوروبيون الذين دفع الكثير منهم سرا ملايين الدولارات لاطلاق سراح مواطنيهم، وبعض هؤلاء كانوا رهائن في ايدي تنظيم الدولة الاسلامية.

واكدت وورموث في رسالتها ان "وزارة الدفاع، وعملا برغبة الرئيس ووزير الدفاع، ستواصل استخدام كل الوسائل الممكنة لتحرير المواطنين الاميركيين المحتجزين في الخارج".

وكان البيت الابيض اعلن في السابع من نوفمبر ان اوباما وافق على ارسال ما يصل الى 1500 عسكري اضافي الى العراق لتدريب القوات الحكومية والكردية على محاربة جهاديي تنظيم "الدولة الاسلامية"، ما يضاعف تقريبا عدد الجنود الاميركيين في هذا البلد.

وشريط الفيديو هو الاول الذي يبثه تنظيم الدولة الاسلامية ويظهر وجوه مقاتليه الذين كانوا يظهرون في الاشرطة السابقة ملثمين.

وبين الجلادين الذين ظهروا وهم يقطعون رؤوس الجنود السوريين مقاتلون اجانب في عدادهم فرنسي على الاقل ويحتمل ايضا بريطاني واسترالي ودنماركي.

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف ان هناك "احتمالا كبيرا بان احد الرعايا الفرنسيين شارك بشكل مباشر" في قطع رؤوس جنود سوريين.

وقال كازنوف "يمكن ان يكون المعني هو مكسيم هوشار المولود في 1992" في شمال غرب فرنسا والذي "توجه الى سوريا في اغسطس 2013 بعد اقامة في موريتانيا في 2012"، مستندا الى تحليل للفيديو.

واكدت نيابة باريس لاحقا وجود "مؤشرات مفصلة تؤكد ضلوع فرنسي" في الاعدامات.

وتضمن الشريط مشاهد لعملية ذبح جماعية بايدي عناصر من التنظيم استهدفت 18 شخصا قدموا على انهم جنود سوريون، من دون ان يحدد تاريخ ومكان ذبحهم.

ويبدو في الصور عناصر من التنظيم بزي عسكري بني اللون، وهم يقومون بذبح رجال ارتدوا زيا موحدا كحلي اللون، جاثين ارضا وموثقي الايدي، قدموا على انهم "ضباط وطيارو النظام النصيري".

ويظهر الشريط مشاهد مروعة لعملية الذبح بشكل كامل، وبالتصوير البطيء.

بعد ذلك، يعرض الشريط لقطات لعناصر التنظيم من دون تغطية وجوههم وامام كل منهم جثة ممدة على البطن، وقد وضع على ظهر كل منها رأس مقطوع.

وياتي نشر الشريط فيما تعرض تنظيم الدولة الاسلامية لنكسات ميدانية في العراق اثر الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين ان تنظيم الدولة الاسلامية قام باعدام نحو 1500 شخص في سوريا منذ اعلانه قيام "الخلافة" في المناطق التي يسيطر عليها في هذا البلد وفي العراق المجاور قبل حوالى خمسة اشهر.