الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون يتفقد احدى الورش في بيونغ يانغ

لجنة بالأمم المتحدة تصوت اليوم على قرار يدين انتهاكات حقوق الانسان في كوريا الشمالية

تصوت لجنة في الامم المتحدة الثلاثاء على قرار يدين حصيلة كوريا الشمالية في مجال حقوق الانسان، في خطوة اولى على طريق الطلب من مجلس الامن احالة بيونغ يانغ امام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

ومشروع القرار الذي تقدم به الاتحاد الاوروبي واليابان مدعومين من 48 دولة، ستصوت عليه لجنة تابعة للجمعية العامة للامم المتحدة. ويستند مشروع القرار في جزئه الاكبر الى تقرير للامم المتحدة حول حقوق الانسان في كوريا الشمالية نشر في فبراير وخلص الى ان انتهاكات حقوق الانسان في هذا البلد "لا نظير لها في العالم المعاصر".

وحاولت كوريا الشمالية تعديل نص مشروع القرار الا انها وعلى الرغم من التهديدات التي اطلقها دبلوماسيوها باتخاذ اجراءات انتقامية، فشلت في مسعاها اذ ان النص ظل في صلبه على ما هو عليه ولم تدخل عليه الا تعديلات بسيطة.

ويتضمن مشروع القرار في نسخته الاخيرة بندا يرحب بعرض بيونغ يانغ التعاون مع مفوض الامم المتحدة لحقوق الانسان وكذلك ايضا بالدعوة التي وجهتها الى المحقق الاممي حول وضع حقوق الانسان في كوريا الشمالية. ولكن مشروع القرار يبقي على مناشدته مجلس الامن الدولي احالة كوريا الشمالية امام المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتها.

ويتوقع ان يحوز مشروع القرار على اغلبية مريحة، ما بين 100 و120 صوتا من اصل الاعضاء ال193 في هذه اللجنة المكلفة النظر تحديدا في انتهاكات حقوق الانسان.

وبعد اقراره في اللجنة يتعين على القرار ان يقر في الجمعية العامة للامم المتحدة في ديسمبر، وبعدها يعود الى مجلس الامن ان يعمل بتوصيته ويصدر قرارا ملزما يحيل موجبه بيونغ يانغ امام القضاء الدولي ام لا، وهو قرار دونه الفيتوان الصيني والروسي المرجحان في هذه الحالة.

وكانت بيونغ يانغ نددت بمشروع القرار الاوروبي-الياباني، واصفة اياه بانه صنيعة اميركية هدفها ضرب مصداقية نظامها الستاليني والسعي لاسقاطه.

وكان المقرر الخاص للامم المتحدة لشؤون حقوق الانسان في كوريا الشمالية مرزوقي دار عثمان اشاد في اكتوبر الماضي باحراز كوريا الشمالية في الاشهر الاخيرة "تقدما اكثر مما تم احرازه طيلة السنوات العشر الاخيرة".

واتى تصريحه يومها عقب لقاء غير مسبوق جمعه بسفير كوريا الشمالية في الامم المتحدة كيم سونغ الذي وجه للمحقق الاممي دعوة لزيارة كوريا الشمالية، في حين ابدى مسؤولون كوريون شماليون انفتاحهم على التعاون مع المفوضية العليا في الامم المتحدة لحقوق الانسان.

واحالة دولة امام المحكمة الجنائية الدولية تعني اطلاق تحقيق بشأن الجرائم المتهمة بها وامكانية ملاحقة المسؤولين عن هذه الارتكابات الذين هم في حالة كوريا الشمالية من كبار المسؤولين في الدولة، بحسب تقرير دار عثمان.