بوتين خلال قمة العشرين في بريزبين في استراليا

بوتين يغادر قمة العشرين باكرا لتجنب الانتقادات

قال الاعلام الروسي الاثنين ان الاستقبال الفاتر الذي لقيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة مجموعة العشرين التي عقدت في بريزبين اكد على الخلاف بين روسيا والغرب بشان اوكرانيا، مشيرا الى انه غادر باكرا لتجنب الانتقادات. 

وقالت صحيفة كوميرسانت ان بوتين بمغادرته الباكرة "تجنب المواجهات مع منتقديه، وهو ما منعهم من استخدام قمة العشرين لزيادة عزلة روسيا". 

وكتبت صحيفة فيدوموستي المتخصصة في الاعمال تقول ان بوتين "تجنب بمغادرته المبكرة ضرورة الرد على التصريحات القاسية للقادة الغربيين في نهاية اللقاء". 

اما صحيفة ازفيستيا الموالية للكرملين فاشادت بمغادرة بوتين المبكرة وقالت في مقال على صفحتها الاولى ان الرئيس "تصرف بهدوء نادر". 

واضافت الصحيفة ان الرئيس "لقي استقبالا سيئا، وتم وضعه في فندق سيء، وهاجمته كل الاطراف بسبب تصرف بلاده في جنوب شرق اوكرانيا .. وفي النهاية تم وضعه في اقصى طرف الصورة الجماعية". 

وركزت عناوين الصحف على عزلة روسيا المتزايدة بسبب اوكرانيا، حيث وصفت صحيفة فيدوموستي بوتين بانه "غريب وسط غرباء" في القمة. 

وسلطت الصحف الضوء على ما قاله رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر لبوتين اثناء مصافحته حين قال له "اخرج من اوكرانيا" ورد بوتين عليه بان ذلك غير ممكن لانه لا يوجد روس في اوكرانيا، بحسب ما روى المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف. 

وكتبت فيدوموستي في مقالها الافتتاحي ان "قمة مجموعة العشرين التي جرت في مدينة بريزبين في استراليا اصبحت دليلا على الافتقار التام للغة المشتركة الضرورية لاجراء حوار بناء بين روسيا والغرب". 

واضافت ان "مواقف الغرب وروسيا حول الازمة الاوكرانية لا تزال متباعدة .. فالغرب ينتظر من روسيا ان تغير سياستها حيال جنوب شرق اوكرانيا، فيما تقول روسيا انه لا سياسات لها هناك". 

وتابعت الصحيفة ان "التناقضات المستمرة منذ فترة اصبحت واضحة في هذه القمة لدرجة غير مسبوقة .. فان كانت في الماضي تقتصر على تبادل الملاحظات بين وزارات الخارجية، فهي اصبحت الان تظهر علنا". 

وهيمنت قضية اوكرانيا على القمة وادت الى تراجع القضايا الاقتصادية، بحسب كوميرسانت التي قالت ان "القمة تحولت الى نادي للمناقشات الجيوسياسية سلط خلالها الضوء على الرئيس فلاديمير بوتين وعلى خصومه الغربيين المتشبثين برأيهم بشان المسالة الاوكرانية".

 

×