لقاء الرئيسين فرنسوا هولاند وفلاديمير بوتين على هامش قمة بريزبين

العلاقات الفرنسية الروسية متوترة في قمة العشرين بسبب صفقة ميسترال

بدت فرنسا حذرة في الصراع الذي نشب في قمة العشرين بين الغربيين وروسيا المتهمة بتاجيج النزاع في اوكرانيا، وذلك من خلال الابقاء على الغموض بشان مسالة تسليم بارجتي ميسترال الحربيتين الى روسيا.

ومع ان هذه القضية حاضرة بقوة في اذهان الجميع، فان الرئيسين فرنسوا هولاند وفلاديمير بوتين نجحا في التباحث "لاكثر من ساعة" على هامش قمة بريزبين (شرق استراليا) دون ان يتلفظا حتى بكلمة ميسترال، بحسب ما كشف مقربون من الرئيس الفرنسي.

وكانت وكالة الانباء الروسية "ريا توفوستي" زادت من حدة التوتر عشية اللقاء بنقلها عن مصدر "رفيع المستوى" في موسكو لم تكشف هويته قوله ان على فرنسا تسليم اول ميسترال قبل نهاية تشرين الثاني/نوفمبر والا فانها ستواجه طلبات تعويض "جدية".

وفي عودة لردود فعل الحرب الباردة، سعى الطرفان الى عدم كشف جميع اوراقهما على الفور كما كان يحصل في زمن الردع النووي. وقال مقربون من هولاند عشية القمة "ان مجموعة العشرين ليست المكان الذي تعلن فيه قرارات ثنائية، لا يجب خلط الامور".

لكن احد المقربين من الرئيس الفرنسي المح بوضوح السبت الى ان صمت باريس عن ملف ميسترال يدخل في اطار "استراتيجية" تهدف الى ابقاء الضغوط على روسيا.

وبعيدا عن هذه التدقيقات الدبلوماسية، وصفت الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا في الوقت نفسه روسيا بزعامة بوتين بانها تشكل "تهديدا للعالم" وترغب في استعادة "المجد المفقود لعهد القياصرة اوالاتحاد السوفياتي" ومعتدية على دولة اصغر منها في اشارة الى اوكرانيا.

وبلغ الامر حدا جعل بوتين الساخط على هذا السيل من الانتقادات، يختصر وجوده في قمة العشرين ولا يشارك في الغداء الرسمي الاحد.

وخلال اللقاء الذي جمعهما اكتفى هولاند وبوتين بتبادل عبارات مثقلة بالايحاءات وتعابير جسمانية لا غموض فيها وخصوصا مصافحة باردة جدا وسط وجوم واضح.

ودعا بوتين نظيره الفرنسي الى "التقليل من المخاطر والآثار السلبية" للتوترات الدولية على العلاقات بين البلدين.

اما هولاند فقال انه "لا يزال على استعداد للمضي في هذه العلاقة لكن شريطة ان تؤدي الى نتائج" مشيرا الى الازمة الاوكرانية والجهود التي يبذلها كل من المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو لحلها.

واصبح ملف سفينتي ميسترال الحربيتين اللتين باعتهما فرنسا لروسيا في حزيران/يوتيو 2011 مقابل 1,2 مليار يورو، في قلب هذا الخلاف الدبلوماسي العسكري منذ ان قرر هولاند في بداية ايلول/سبتمبر ربط تسليم السفينتين بالتسوية السياسية لازمة اوكرانيا.

وكرر وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الاربعاء انه "لا يمكن تحديد اي تاريخ للتسليم في هذه المرحلة" مضيفا ان الرئيس الفرنسي سيتخذ قراره "في حينه".

وقال رئيس الوزراء مانويل فالس الجمعة ان هذا القرار سيتم اتخاذه "بشكل سيادي" دون "ان يملي اي كان (على فرنسا) سلوكها في الخارج" مؤكدا ان "شروط تسليم ميسترال لم تتوفر بعد".

وكرر هولاند بنفسه عدة مرات انه يتعين ان يتم احترام وقف اطلاق النار في اوكرانيا "احتراما كاملا" قبل ان تبادر فرنسا بتسليم السفينة الاولى الذي كان مقررا في تشرين الاول/اكتوبر.

لكن الوضع في شرق اوكرانيا مستمر في التدهور ووقف اطلاق النار المعلن في بداية ايلول/سبتمبر يحتضر.

 

×