محققون في موقع الهجوم الانتحاري في كابول

ثلاثة قتلى في هجوم انتحاري استهدف نائبة معروفة في كابول

اعلن مسؤولون افغان ان هجوما انتحاريا استهدف اليوم الاحد موكب النائبة شكرية باركزاي التي تتمتع بنفوذ كبير ومعروفة بنشاطاتها في الدفاع عن حقوق المرأة في كابول مما ادى الى مقتل ثلاثة مدنيين وجرح 17 آخرين.

وصرح المتحدث باسم الشرطة في كابول لوكالة فرانس برس "انه هجوم انتحاري يستهدف البرلمانية شكرية باركزاي"، موضحا ان "ثلاثة ان عددا كبيرا من الاشخاص جرحوا بينهم ثلاثة من افراد عائلة النائبة".

من جهته، قال ناطق باسم وزارة الداخلية صديق صديقي على موقع تويتر "للاسف استشهد ثلاثة مدنيين وجرح نحو 17 آخرين" في هذا الهجوم. واوضح الناطق نفسه ان الانتحاري نفذ هجومه بسيارة مصفحة.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن هذا التفجير الذي سمع دويه في جزء كبير من المدينة ووقع بينما كان عدد كبير من البرلمانيين متوجهين بسياراتهم المصفحة في موكب الى مقر البرلمان.

وقالت برلمانية اخرى شينكاي كاروخيل صديقة باركزاي ان زميلتها على قيد الحياة. وصرحت لفرانس برس ان "الهدف كان موكب برلمانيين متوجهين الى البرلمان وشكرية باركزاي اصيبت في الاعتداء لكن حالتها جيدة".

وبعيد ذلك عرضت قناة آي تي في الافغانية لقطات للنائبة وهي تخرج سالمة من سيارتها.

ودان الرئيس الافغاني اشرف غني "باشد العبارات الاعتداء على شكرية باركزاي". ووصف غني الهجوم بانه عمل "كراهية مناف لكل القيم الاسلامية والافغانية".

وباركزاي الملتزمة قضية الدفاع عن حقوق المرأة في افغانستان، تلقت من قبل تهديدات بالقتل. وقد كرست وقتها للدفاع عن حقوق النساء منذ بداية عهد حكم طالبان الاول (1996-2001) الذي منعت فيه النساء من المشاركة في الحياة العامة.

وكانت باركزاي التي درست علم طبقات الارض وعلم الآثار، تدير حينذاك مدرسة سرية للبنات اللواتي منعن من التعلم. وبفضل هذه الدروس تمكنت ثماني من طالباتها السابقات من الدخول الى الجامعة بعد 2001.

وآخر شخصية افغانية استهدفت بهجوم من هذا النوع كانت قائد شرطة كابول ظاهر ظاهر الذي نجا من الموت في التاسع من نوفمبر عندما فجر انتحاري نفسه في مكتبه.

لكن النساء الافغانيات المنتخبات او اللواتي تشغلن مناصب اساسية في الحكومة الافغانية التي تولت السلطة بعد سقوط نظام طالبان في 2001، كن ضحايا هجمات مماثلة في السنوات الاخيرة.

ففي ابريل الماضي اصيبت نائبة اخرى تدعى مريم كوفي برصاص اطلقه رجل كان يعتقد انه ينتمي الى قوات الامن.

وفي سبتمبر 2013 قتلت نيغار قائدة شرطة لشكركاه في ولاية هلمند بالرصاص بعد شهرين فقط على مقتل سيدة اخرى تدعى بيبي اسلام سبقتها على هذا المنصب.

وتنتشر قوات الشرطة والجيش في وسط العاصمة الافغانية حيث تقع مقار المؤسسات الكبرى في البلاد والمنظمات الدولية. وتقيم هذه القوات نقاط تفتيش في عدد من المواقع فيها.

وفي اوج التواجد العسكري للتحالف الدولي في 2011، كان هناك 140 الف جندي من الحلف الاطلسي منتشرين في افغانستان. واليوم لم يبق منهم سوى نحو 40 الفا.

لكن قوة من حوالى 12 الف جندي، بينهم 9800 اميركي، ستبقى في البلاد بعد ديسمبر 2014 في اطار مهمة دعم وتدريب الجيش الافغاني والتي سيطلق عليها اسم "الدعم الحازم".