اتيان تراوروي رئيس احد الاحزاب المعارضة في واغادوغو

اطراف الازمة في بوركينا فاسو يعلنون عن مرشحيهم للرئاسة الانتقالية

أعلن اطراف الازمة في بوركينا فاسو، الجيش والمجتمع المدني والاحزاب التي كانت معارضة للرئيس المخلوع بليز كومباوري، السبت اسماء مرشحيهم لتولي منصب الرئيس الانتقالي الذي سيقود البلاد الى حين اجراء انتخابات في نهاية 2015.

ونشر كل من هذه الاطراف الثلاثة قائمة باسماء الشخصيات التي يرشحها لتولي هذا المنصب وقد برز جليا ان هناك اسما واحدا حصل على الاجماع هو اسقف منطقة بوبو-ديولاسو (جنوب) المطران بول اويدراوغو الذي ورد في "القائمة المختصرة" للجيش والمعارضة على الرغم من انه اعلن سابقا انه ليس مرشحا لهذا المنصب.

وكان الاسقف اويدراوغو الذي يرأس اللجنة الاسقفية لبوركينا فاسو والنيجر قال في تصريح لاذاعة فرنسا الدولية مطلع الاسبوع "انا لا اتصور ذلك. هذا النوع من السلطة لا دخل فيه لرجال الدين".

وتبرر المعارضة والمجتمع المدني ترشيح الاسقف اويدراوغو رغما عنه بالقول ان الفاتيكان قد يتدخل لمصلحة هذا الترشيح اذا ما رأى ان هناك اجماعا حول شخص الاسقف.

واضافة الى الاسقف رشحت المعارضة والمجتمع المدني، الطرفان الرئيسيان اللذان يطلق عليهما اسم "المدنيين"، شخصين آخرين هما الصحافيان شريف سي ونيوتن احمد باري وكلاهما تميز بمعارضته الشرسة للرئيس السابق.

وقد اعرب هذان الصحافيان عن موافقتهما على تولي منصب الرئيس الانتقالي اذا ما آل الى احدهما، بحسب ما افادت مصادر عدة.

من جهته رشح الجيش، اضافة الى المونسنيور اويدراوغو، جوزفين اويدراوغو الخبيرة في علم الاجتماع والوزيرة بين العامين 1984 و1987 في عهد الرئيس الاسبق توماس سانكارا.

وكانت اويدراوغو غادرت بوركينا فاسو اثر سقوط نظام الرئيس سانكارا ثم تولت بعد ذلك مناصب في ادارة المفوضية الاقتصادية الافريقية، الهيئة التابعة للامم المتحدة.

وكان الرجل القوي في بوركينا فاسو، اللفتنانت كولونيل اسحق زيدا، اعلن السبت اعادة العمل بالدستور الذي قرر تعليقه بنفسه على اثر تنحي الرئيس بليز كومباوري، مسجلا بذلك خطوة جديدة هامة على طريق حل الازمة.

وقال زيدا في بيان تلاه عسكري اخر هو الكولونيل ديفيد كابري في مؤتمر صحافي "ان تعليق دستور الثاني من يونيو 1991 قد رفع" اعتبارا من السبت بغية "السماح ببدء عملية انتقال مدني" و"التفكير بالعودة الى حياة دستورية عادية".

واضاف ان زيدا "يضطلع بمسؤوليات رئيس الدولة لتأمين استمرارية الحكم حتى قيام المؤسسة الانتقالية".

ودعا الرجل القوي حاليا في بوركينا فاسو مختلف المجموعات المدنية المعنية بالمرحلة الانتقالية الى اعلان مرشحيها للرئاسة الانتقالية "في موعد اقصاه الاحد الواقع في 16 (الجاري) عند الساعة 12:00" بالتوقيتين المحلي وغرينتش.

واعادة العمل بالقانون الاساسي تعتبر خطوة حاسمة في بوركينا فاسو لانها تفتح الباب امام المجلس الدستوري لدراسة ميثاق المرحلة الانتقالية المفترض توقيعه رسميا الاحد. وهذه الوثيقة ستكون بعد مصادقة المجلس الدستوري عليها قاعدة دستورية لدولة بوركينا فاسو الانتقالية.

وكان اللفتنانت كولونيل زيدا اعلن تعليق العمل بالدستور في 31 اكتوبر على اثر سقوط نظام الرئيس بليز كومباوري بعد حكم دام 27 عاما.

وتجري مفاوضات دقيقة ايضا بين المدنيين والعسكر في واغادوغو لمعرفة من سيكون الرئيس المقبل للمرحلة الانتقالية، المفترض ان تستمر سنة تنتهي بانتخابات في نوفمبر 2015.

 

×