اللفتنانت كولونيل اسحق زيدا

زيدا: توافق حول المؤسسات الانتقالية في بوركينا فاسو لكن ليس حول من يتولى قيادتها

اعلن اللفتنانت الكولونيل اسحق زيدا الخميس ان الجيش والمدنيين في بوركينا فاسو اتفقوا على المؤسسات الانتقالية لكنهم ما زالوا يتباحثون حول الاشخاص الذين سيقودن تلك المؤسسات عندما يسلم العسكر الحكم.

وقال الضابط الذي يمسك بزمام الامور منذ سقوط الرئيس بليز كومباوري ان "الجيش يوافق على الميثاق الانتقالي، توصلنا الى اتفاق حول صيغة الهيئات الانتقالية" مضيفا "والان نحن بصدد مناقشة من يجب ان يتولى اي منصب".

ومن المفترض ان يعيد الجيش الذي نصب احد ضباطه اسحق زيدا في قيادة البلاد تفاديا لانتشار الفوضى في مرحلة اولى، الحكم الى المدنيين كما طلب منه الاتحاد الافريقي وشركاء بوركينا الغربيين.

وقد تتحقق مرحلة مهمة تبدا الخميس بالمصادقة على مشروع ميثاق انتقالي يكون بمثابة دستور لفترة محددة قبل تنظيم انتخابات بحلول تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

وقال ابسالي ويدراوغو وزير الخارجية السابق وزعيم المعارضة لفرانس برس "سنتوصل الى توافق، واذا لم يبد الجيش تحفظا سنوقع اليوم على الوثيقة".

ولم يتأكد عقد لقاء بين الجيش والمدنيين قبل ظهر الخميس، لكن اذا توصل الطرفان الى اتفاق فقد تتم المصادقة عليه اليوم نفسه.

واضاف ويدراوغو "وبعد ذلك سننتقل الى المرحلة التالية: الغاء تعليق الدستور (وهو قرار اتخذه العسكر لدى توليهم الحكم) وتشكيل هيئات" المرحلة الانتقالية.
لكن العملية لن تنته بذلك لانه عندما يتم التوافق على الميثاق ستطرح مشكلة دقيقة تتمثل في اختيار رئيس المرحلة الانتقالية -وهو منصب اساسي يفترض ان يتولاه مدني لكن لم يطرح اي اسم حتى الان.

وفي الاثناء قدم العسكر الذين كانت مطالبهم تبدو كبيرة لتمكنهم من الاحتفاظ بنفوذهم بعد اعادة السلطة الى المدنيين، تنازلات الاربعاء في "مشروع تمهيدي لميثاق انتقالي".

لكن لم تتم الموافقة على هذا الحد الادنى من الاتفاق الذي حصلت فرانس برس على نسخة منه، اذ ان ممثلي الجيش "انسحبوا لاخذ آراء وتعديلات قيادتهم" كما اعلن مفاوض مدني.

ونصت الوثيقة على ان الجيش وافق على ان يكون رئيس المجلس الوطني الانتقالي "شخصية مدنية منتخبة من نظرائه" وليس عسكريا كما كان يريد في البداية، واصر المجتمع المدني على هذا الطلب خوفا مما قد يترتب عن تولي الجيش السلطة.

وينص مشروع الاتفاق ايضا على ان يتحول المجلس الوطني الانتقالي الى هيئة "تشريعية" بينما يريد الجيش ان يقتصر على ان يكون "استشاريا".

ويؤكد المشروع على ان يكون الرئيس الانتقالي مدنيا، ويختار بنفسه رئيس وزرائه الذي يكلف بتعيين 25 عضوا في الحكومة، لكن لن يحق لاي من كوادر ذلك النظام المقبل ان يترشح الى الانتخابات المقبلة.

وفي الختام ينص المشروع على انشاء هيئة اطلق عليها اسم "مصالحة وطنية واصلاحات".

وتنفرع عن تلك الهيئة لجنة "الحقيقة والمصالحة" التي ارادها المجتمع المدني من اجل "القاء الضوء على الجرائم الاقتصادية والاغتيالات" المرتكبة في عهد النظام السابق وفق احد اعضائها.

وابدى الرئيس السنغالي ماكي سال الذي زار الثلاثاء واغادوغو كموفد من منظمة المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا (سيدياو) تفاؤلا حول التوصل الى حل سريع رغم الاختلافات حول هيئات المرحلة الانتقالية.

وتتعرض بوركينا الى ضغط الاتحاد الافريقي الذي امهل الجيش في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر اسبوعين كي يسلم السلطة الى المدنيين تحت طائلة عقوبات.

لكن الرئيس الموريتاني الذي يتولى رئاسة الاتحاد الافريقي ابدى اكثر ليونة عندما قال الاثنين اثناء زيارة الى واغادوغو امام الصحافيين ان الاتحاد "لم يأت لتهديد اي كان".

وفي بوركينا فاسو، يطالب القادة بمزيد من الوقت لتنظيم مرحلة ما بعد كومباوري.

وقال احد اعضاء المجتمع المدني ان الوسطاء الافارقة "يريدون الذهاب مباشرة الى الانتخابات حتى وان كانت بعد ستة اشهر، لكن بالنسبة لنا لا يتعلق الامر فقط بذلك" مشيرا الى ان بليز كومباوري الذي حكم البلاد 27 عاما، كان ايضا ينظم انتخابات.

واطاحت انتفاضة شعبية بكومباوري لانه حاول تعديل الدستور كي يترشح الى ولاية جديدة وفر في 31 تشرين الاول/اكتوبر الى ساحل العاج حيث يقيم مع زوجته في منزل رسمي وضعه تحت تصرفه صديقه الرئيس الحسن وتارا.

 

×