مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الاردن

الأمم المتحدة: 13.6 مليون نازح في العراق وسوريا

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء (11 نوفمبر تشرين الثاني) إن العراق وسوريا فيهما 13 مليون و600 ألف نازح معظمهم بلا مأوى ولا طعام مع بداية فصل الشتاء.

وقال مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية للصحفيين في جنيف إن العالم أصبح لا يبالي بمحنة اللاجئين والنازحين.

يقيم عدد كبير من اليزيديين في مخيم للنازحين بمحافظة دهوك في شمال العراق بعد أن فروا من بطش تنظيم الدولة الإسلامية في سنجار.

يعكف سكان المخيم منذ أيام على تغطية خيامهم بقماش من البلاستيك لوقايتها من الأمطار.

وقال نازح كردي يدعى دخيل عمر "صنعت هذا المأوى من خشب مستغنى عنه وورق مقوى وبقايا البلاستيك جمعتها من أماكن مختلفة وغطيتها بقماش بلاستيك اشتريته بستين ألف دينار عراقي(51.57 دولار) لأجهز عائلتي لفصل الشتاء. سمعت أننا سنحصل على أغطية للأرض لكننا لم نر شيئا إلى الآن. أكثر ما نحتاج إليه هو الكيروسين وملابس ثقيلة وأغطية للأرض."

وأضاف "يجب أن نعد أنفسنا ونبني مأوى أفضل. هذا قميصي قصير الكمين فهل يقيني هذا البرد. مستحيل. ما من مال عندنا لنشتري لوازم الشتاء. سنكون ممتنين إذا أعطيتمونا مالا وملابس وإلا فلن نبقى أحياء في الشتاء."

وأجبرت النزاعات في العراق وسوريا نحو 13.6 مليون شخص -أي ما يعادل سكان لندن- على الرحيل عن ديارهم ويترك الكثيرين منهم منزله دون أي متاع ولا يجدون الغذاء أو المأوى مع اقتراب الشتاء.

ومن بين هؤلاء 1.9 مليون نازح في العراق هذا العام بسبب القتال بين العشائر وتقدم تنظيم الدولة الإسلامية علاوة على مليون نازح في السابق و190 ألف شخص غادروا طلبا للسلامة. ومن سوريا فر 3.3 مليون الى الأردن ولبنان وتركيا والعراق بينما يوجد نحو 7.2 مليون نازح داخل البلاد.

وبدأت مفوضية اللاجئين إنشاء مخيم جديد في منطقة زاكو بأقليم كردستان في شمال العراق لكنه لن يكفي إلا لإيواء 1800 نازح.

وقالت صوفيا جلازونوفا الموظفة بمفوضية اللاجئين في دهوك "المساعدة المالية مهمة جدا.. تزيد في الإجمالي على مليوني دولار.. لتقديم مساعدات مالية لأربعة آلاف أسرة."

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إنها تواجه نقصا في التمويل يبلغ 58 مليون دولار وهو ما يعني حرمان ما يصل الى 990 ألف شخص من المساعدات.
وقالت نازحة كردية تدعى كوشي اسماعيل "ما من ملابس ولا أحذية للأطفال. ما عندنا من شيء."

في الوقت نفسه قال برنامج الأغذية العالمي التابع للامم المتحدة إنه خفض الحصص الغذائية لأربعة ملايين و250 ألف شخص وإنه ربما يضطر إلى وقفها تماما الشهر المقبل لنقص التمويل.

 

×