دبابة تابعة للانفصاليين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا

معارك عنيفة بالمدفعية في دونيتسك شرق اوكرانيا

اندلعت معارك عنيفة ليل السبت الاحد في دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا حيث دخلت تعزيزات كبيرة من روسيا حسبما ذكرت منظمة الامن والتعاون في اوروبا.

وقال صحافيون من وكالة فرانس برس ان دوي القصف القريب جدا من وسط دونيتسك بدأ عند الساعة 2:00 من الاحد (23:00 ت غ السبت) وكان متواصلا بالوتيرة والكثافة نفسها بعد اكثر من ساعتين.

ولم يكن بالامكان على الفور معرفة نتائج هذا القصف بسبب منع التجول المفروض في دونيتسك من قبل السلطات الانفصالية اعتبارا من الساعة 23:00 وحتى الساعة 6:00 بالتوقيت المحلي.

وهذه المعارك غير المسبوقة شكل مؤشرا جديدا على ضعف الهدنة التي ابرمت في الخامس من ايلول/سبتمبر بين كييف والانفصاليين منذ الانتخابات التي جرت الاحد الماضي في مناطق المتمردين.

وتأتي هذه المواجهات بينما اكد مراقبون من منظمة والتعاون في اوروبا السبت انهم لاحظوا وصول تعزيزات كبيرة من قبل المتمردين، مشيرين الى اكثر من اربعين دبابة وحوالى عشرين شاحنة من انتاج روسي ولا تحمل لوحات تسجيل، وتنقل مدفعيات من عيار 122 ملم.

وكانت السلطات الاوكرانية تحدثت الجمعة عن دخول عشرات الدبابات والوحدات ومعدات عسكرية من روسيا، الا ان هذه المعلومات لم تؤكدها الولايات المتحدة ولا حلف شمال الاطلسي.

وعبرت منظمة الامن والتعاون في اوروبا في بيان مساء السبت عن "قلقها الشديد" من وجود دبابات في شرق اوكرانيا الذي يسيطر عليه الانفصاليون الموالون لروسيا.

وقال البيان ان مراقبي المنظمة "شاهدوا قوافل من الدبابات والاسلحة الثقيلة" في مدينتي دونيتسك وماكييفكا اللتين يسيطر عليهما المتمردون.

واضاف مراقبو المنظمة المكلفون مراقبة تطبيق وقف اطلاق النار الموقع في الخامس من ايلول/سبتمبر بين كييف والانفصاليين، ان "اكثر من 40 دبابة وشاحنة" شوهدت تمر على طريق سريع في تخوم ماكييفكا .

وكانت المعارك العنيفة تواصلت السبت في منطقة مطار دونيتسك التي تشهد قتالا بين المتمردين والقوات الاوكرانية منذ عدة اشهر.

وبعد تعرضه لقصف مدفعي في عدة مواقع وخصوصا عند نقاط تفتيش، اعلن الجيش الاوكراني مقتل ثمانية جنود معظمهم في منطقة مطار دونيتسك وفي محيط هذه المدينة.

واحصي نحو عشرين جريحا بينهم مدنيون.

ومساء السبت تحدث صحافيو فرانس برس في وسط دونيتسك عن دوي انفجارات قوية، بينما بدأ المتمردون حفر خنادق بالقرب من محطة القطارات في منطقة المطار.

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من اربعة آلاف شخص معظمهم من المدنيين قتلوا في هذا النزاع منذ نيسان/ابريل الماضي.

وفي تلميح واضح الى الازمة الاوكرانية، حذر اخر زعيم للاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشيف حائز نوبل للسلام من ان العالم بات على "شفير حرب باردة جديدة".

وقال على هامش الاحتفالات في الذكرى الخامسة والعشرين لسقوط جدار برلين "البعض يقولون انها بدأت اصلا". واضاف "يحاولون جرنا الى حرب باردة جديدة. نرى جدرانا جديدة. في اوكرانيا يحاولون (دول الحلف الاطلسي) حفر هوة هائلة".

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت بعد لقاء مع نظيره الاميركي جون كيري، ان تدخل الولايات المتحدة في حل الازمة الاوكرانية سيشكل "خطوة في الاتجاه الصحيح".

وتؤشر التصريحات التي تلت اجتماع الوزيرين على هامش الاجتماعات التحضيرية لقمة المنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادىء في بكين، الى مرونة في الموقف الروسي من الازمة الاوكرانية على ما يبدو قبل لقاءات مقررة بين الرئيس فلاديمير بوتين وكبار القادة بمناسبة هذه القمة ثم قمة مجموعة العشرين في استراليا.

من جهة اخرى، دان وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز الذي كلفت بلاده التعرف على جثث ضحايا الطائرة الماليزية التي تحطمت في شرق اوكرانيا والتحقيق في الحادث، في كييف الانتخابات في شرق اوكرانيا معتبرا انها "غير شرعية". وقال الوزير الهولندي انه "لا سبب لرفع العقوبات المفروضة على روسيا".

وكان كوندرز اعلن السبت في كييف ايضا انه قد لا يتم العثور على جثث كل ضحايا حادث الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين امستردام وكوالالمبور وسقطت في شرق اوكرانيا في 17 تموز/يوليو، مما ادى الى مقتل 298 شخصا حوالى ثلثيهم من الهولنديين.

وتقول الولايات المتحدة واوكرانيا ان الطائرة اسقطت بصاروخ ارض جو من طراز بوك سلمته روسيا الى المتمردين. لكن موسكو تنفي ذلك وتتهم القوات الاوكرانية.

ووصف رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك السبت خلال استقباله وزير الخارجية الهولندي، الحادث "بالجريمة ضد الانسانية".

 

×