اوكرانيون داخل احد الملاجيء في دونيتسك

اوكرانيا: غضب وتبادل الاتهامات بعد مقتل شابين قرب مدرسة بدونيتسك

تبادلت السلطات الاوكرانية والانفصاليون الموالون للروس التهم غداة مقتل شابين في قصف على دونيتسك شرق اوكرانيا في حين اعرب السكان عن غضبهم.

كان الشابان واحدهما في الرابعة عشرة والثاني في الثامنة عشرة يلعبان كرة القدم في ملعب رياضي بالمدرسة رقم 63 في شارع ستيبانينكو عندما سقطت عليها قذيفة قتلتهما على الفور وجرحت عددا اخر.

ولا تزال سترتا الشابين المدماتان الخميس في الملعب وكذلك اشلاء بشرية وضعت بجانبها باقة من الزهور.

ولم يهدأ غضب السكان بعد هذه المأساة.

وتساءل فاسيلي بافلوفيتش (58 سنة) الذي يسكن قرب المدرسة حانقا "هؤلاء الاوغاد الذين فعلوا ذلك، أليس لديهم ضمير؟ عليهم ان يأتوا الى هنا ليروا ما فعلوه قتلة الاطفال هؤلاء".

واضاف "يجب ان نفقأ اعينهم ونجبرهم على العيش مثلنا تحت القصف طوال اليوم".

واثارت المأساة استنكارا شديدا في اوكرانيا حيث اسفرت المواجهات بين القوت النظامية والانفصاليين الموالين للروس عن سقوط اكثر من اربعة الاف قتيل منذ اندلاعها في نيسان/ابريل.

وقال وزير الخارجية الاوكراني بافلو كليمكين على تويتر "الجميع مصدوم من هذا الهجوم المتوحش" ودعا منظمة الامن والتعاون في اوروبا الى الاسراع في ارسال مراقبين الى "مكان الجريمة" لتحديد مرتكبيها.

واوضحت ناطقة باسم المنظمة ايرينا غوديما لفرانس برس ان المراقبين وصلوا الخميس الى المكان وباشروا "عملهم بجمع المعطيات".

من جانبه اعلن "رئيس" جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من طرف واحد الكسندر زخارتشنكو يومي حداد في السادس والسابع من تشرين الثاني/نوفمبر ترحما على الشابين.

وتبادلت كل اطراف النزاع التهم بالوقوف وراء المأساة ووجه زعيم المتمردين بوريس ليتفينوف الاتهام الى الجيش الاوكراني.

في حين نفى ناطق عسكري اوكراني التهم ونشر صورا قال انها تدل على ان القصف جاء من منطقة يسيطر عليها الانفصاليون الموالون للروس.

وفي خطوة مفاجئة فتحت لجنة التحقيق الروسية، الهيئة الرئيسية المكلفة التحقيقات الجنائية في روسيا، تحقيقا حول "استخدام وسائل ممنوعة خلال الحرب" بشان المأساة واتهمت القوات الاوكرانية بانها استهدفت عمدا المدرسة لقتل الاوكرانيين الناطقين بالروسية.

واعلنت اللجنة في بيان ان "القصف المدفعي نفذ بهدف القضاء على افراد من الشعب الناطق بالروسية" في دونيتسك.

لكن المعارك لم تهدأ منذ التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار في شرق اوكرانيا قبل شهرين.

وتواصل القصف المدعي صباح الخميس في حي المدرسة الواقع قرب مطار دونيتسك الذي تدور من حوله المعارك.

وفي الساعة السابعة صباحا سمع مراسلو فرانس برس رشقة من عشرين قذيفة على الاقل اطلقت على ما يبدو من منصة صواريخ من طراز غراد على وسط دونيتسك.

وقال فلاديسلاف (17 سنة) الذي دمرت منزله الواقع قرب المطار قذيفة مدفعية "سنرحل، لا يمكننا ان نعيش هنا".

وروى الشاب وهو يجمع اغراضه من المنزل كيف ان "القذيفة الاولى سقطت على سطح منزلنا ونجا جدي وجدتي بمعجزة عندما اختبآ في القبو، فسقطت سلسلة اخرى من القذائف حينها في الباحة ودمرت سيارتنا".

وقال فلاديسلاف الذي كان يعرف الشابين القتيلين "كان اندريي ودانييل صديقين لي".