تقرير الوكالة الذرية المقبل سيركز على التقدم البطيء في التحقيق مع إيران

قال دبلوماسيون يوم الأربعاء إن تقريرا ستصدره الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الأسبوع قد يشير إلى عدم وجود تقدم يذكر في التحقيق في أبحاث محتملة أجرتها ايران عن الأسلحة النووية وهي نقطة يحتمل أنها لا تزال عالقة في الجهود الدبلوماسية التي تقودها الدول الست الكبرى في العالم مع طهران.

ومن المرجح أن يؤكد التقرير ربع السنوي بشأن البرنامج النووي الايراني المتوقع أن تنشره الوكالة الخميس أو الجمعة أن إيران لم تقدم حتى الآن معلومات كان من المفترض أن تقدمها قبل أكثر من شهرين.

ومن المتوقع أن توزع الوثيقة السرية على الدول الأعضاء في الوكالة الدولية قبل أقل من ثلاثة أسابيع على المهلة التي وضعها المفاوضون للتوصل إلى اتفاق ينهي أزمة مستمرة منذ عقد من الزمن بين الدول الست وايران بشأن نشاطاتها النووية.

وفي الوقت الذي تريد فيه الدول الست أن تقلص ايران برنامجها لتخصيب اليورانيوم وبالتالي تطيل المدى الزمني الذي تحتاجه لأي محاولة سرية لصنع أسلحة نووية تجري الوكالة الدولة للطاقة الذرية تحقيقات في مزاعم إجراء إيران لأبحاث سابقة لصناعة القنبلة النووية.

ويقول المسؤولون الغربيون إنه يتعين على ايران زيادة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفنيد مخاوف مستمرة منذ أمد بعيد للوكالة وذلك كجزء من تسوية دبلوماسية قد تشمل رفع بعض العقوبات المفروضة على الدول المنتجة للنفط التي تعول على هذا الأمر.

وأشار المسؤولون إلى أن رفع مثل هذه الاجراءات العقابية تدريجيا سيبقي ايران تحت الضغط حتى بعد التوصل إلى أي اتفاقية.

وقال علي فائز وهو خبير إيراني في المجموعة الدولية للأزمة "من دون شك سيكون هناك علاقة بين القاء الضوء على النشاطات النووية السابقة لايران ورفع العقوبات عنها في المستقبل."

وأمل الدبلوماسيون الأوروبيون في تحقيق تقدم أكبر بكثير مما تحقق حتى الآن على الرغم من أنه كان واضحا منذ فترة طويلة أن الأمم المتحدة لن تتمكن من استكمال تحقيقها في الابعاد العسكرية المحتملة لبرنامج ايران النووي قبل التاريخ المقرر للتوصل إلى اتفاق دولي.

وقال المدير العام للوكالة الدولية يوكيا أمانو في واشنطن في الأسبوع الماضي "ما نحتاج إليه حاليا هو اجراءات ملموسة من جانب ايران باتجاه حل جميع المواضيع العالقة" مضيفا إن التقدم في الأشهر الأخيرة الماضية كان محدودا.

غير أن أمانو بدا في الوقت عينه وكأنه يعترف بأن تلك الاجراءات الملموسة ربما لن تحصل قبل انتهاء المفاوضات بين الدول الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصن) وايران.

وقال "إن المرحلة الحالية هي ليست الوقت الأفضل لتحقيق تقدم سريع."

ومن المتوقع أن تلتقي ايران والقوى الست في فيينا في نوفمبر تشرين الثاني للتوصل إلى اتفاقية طويلة المدى يفترض بها أن تحل نزاعا استمر طوال العقد الماضي وأثار مخاوف من حرب شاملة في منطقة الشرق الأوسط.

ويقول الخبراء الغربيون إن ايران ستكون قادرة على تجميع المواد اللازمة لصنع قنبلة نووية واحدة في غضون أشهر قليلة في حال أرادت الحصول على مثل هذا النوع من أسلحة الدمار الشامل في حين تريد واشنطن إطالة أمد قدرة إيران على إنتاج قنبلة نووية إلى عام على الأقل.

 

×