مسلمون من الروهينجيا حاولوا العبور الى بنغلادش يبكون بعد منعهم من ذلك من قبل السلطات الصينية

الامم المتحدة تعتزم القضاء على ظاهرة البدون جنسية خلال 10 سنوات

اطلقت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة حملة للقضاء على ظاهرة الحرمان من الجنسية تشمل حوالى 10 ملايين شخص، بهدف استئصال هذه الافة التي "صنعها الانسان" في غضون عشر سنوات.

وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس "كل عشر دقائق يولد طفل بدون جنسية في مكان ما في العالم"، واصفا هذا الوضع ب"بخلل خطير غير مقبول في القرن الحادي والعشرين".

وفي اطار هذه الحملة التي اطلقها اليوم الثلاثاء غوتيريس وكذلك عشرون من مشاهير العالم نشروا رسالة مفتوحة لفتوا فيها الى ان "انعدام الجنسية يمكن ان يعني حياة بدون تعليم ولا عناية صحية او عمل رسمي، حياة بدون حركة وبدون امل ولا افق للمستقبل".

واضاف الموقعون "ان الحرمان من الجنسية لاانساني"، مؤكدين اقتناعهم بان "الوقت قد حان لوضع حد لهذا الظلم".

وبين الموقعين على الرسالة المفتوحة النجمة السينمائية انجيلينا جولي ورئيس اساقفة جنوب افريقيا السابق ديزموند توتو والمغنية برباره هندريكس.

وهذه الرسالة المفتوحة هي عريضة موجهة الى المجتمع الدولي لجمع عشرة ملايين توقيع دعما لحملة القضاء على ظاهرة الحرمان من الجنسية في غضون عشر سنوات.

وتشمل خطة عمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عشرة اجراءات ملموسة لحل اوضاع البدون جنسية الحالية وتجنب ظهور حالات جديدة، وايضا التعرف بشكل افضل على المحرومين من الجنسية وحمايتهم.

ومن بين هذه الاجراءات، تطالب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بان تعمل الدول من اجل ان لا يولد اي طفل بدون جنسية وان يؤمن تسجيل الولادات. كما تطالب الدول باعطاء شهادات ولادة الى البدون جنسية الذين يحق لهم الحصول على مثل هذه الوثائق.

وحاليا يعتبر 70% من المولودين الجدد السوريين المسجلين في مخيمات اللاجئين بدون جنسية بحسب غوتيريس.

وغالبا ما يعاني البدون جنسية من التهميش طوال حياتهم، محرومين من الهوية القانونية عند الولادة، محرومين ايضا من التعليم او العمل، و"حتى محرومين من الكرامة بان يكون لهم مدفن ووثيقة وفاة رسمية".

واشير الى عوامل عدة لشرح ظاهرة الحرمان من الجنسية، ومنها الحروب وانهيار بلدان مثل الاتحاد السوفياتي وتشريعات بعض الدول التي تحرم الطفل المولود من اب مجهول من الحصول على جنسية الام.

وبالرغم من توقيع اتفاقية دولية لاستئصال ظاهرة انعدام الجنسية في 1961، فان المشكلة لا تزال قائمة بعد مرور 53 عاما.

واضاف غوتيريس في جنيف لدى عرضه حملة المفوضية العليا للاجئين ان "هؤلاء الناس غير موجودين، ولا يتمتعون باي حق ولا وجود قانوني لهم".

لكن التقرير لا يتناول حالة الفلسطينيين الذين يعتبرون "مشكلة خاصة يتوجب ان تكون موضع حل سياسي".

وكان البرت اينشتاين (1879-1955) من اشهر هؤلاء المحرومين من الجنسية بين 1896 عندما تخلى عن جنسيته الالمانية و1901 عندما اكتسب الجنسية السويسرية.

واكثر البلدان التي تطالها هذه الافة هي بورما حيث يحرم اكثر من مليون مسلم من اتنية الروهينغا من الجنسية وحق المواطنة البورمية، وساحل العاج حيث يعيش اشخاص منعدمو الجنسية يأتون من بوركينا فاسو، وتايلاند (500 الف شخص)، وليتوانيا (268 الفا لا يحملون الجنسية من اصل روسي)، وجمهورية الدومينيكان (200 الف بدون جنسية من اصل هايتي).

الى ذلك طالبت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بمزيد من "المعطيات المطابقة" حول عدد البدون جنسية. ولفتت المفوضية الى ان "المحرومين من الجنسية لا يحملون في الغالب اي وثائق (ثبوتية) لكنهم ايضا منسيون من السلطات وغير محتسبين".

غير ان بعض الدول وجدت حلا لمشكلة البدون جنسية. وهكذا وعلى اثر قرار صادر عن المحكمة العليا في بنغلادش في 2008 تم الاعتراف ب300 الف شخص بدون جنسية ناطقين بلغة الاوردو كمواطنين.

ومنذ العام 2009 حصل اكثر من 60 الف مواطن سابق في الاتحاد السوفياتي على جنسية قرغيزستان و15 الفا على جنسية تركمانستان. لكن يبقى اكثر من ستمئة الف شخص يتحدرون من الاتحاد السوفياتي السابق بدون جنسية.

وفي الاجمال تمكن اكثر من اربعة ملايين شخص من البدون جنسية خلال السنوات العشر الاخيرة من الحصول على جنسية او تثبيتها بفضل تغييرات تشريعية وسياسية.