رئيس الوزراء الروماني فيكتور بونتا في بوخارست

منافسة شديدة مرتقبة في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الرومانية

يرتقب ان يكون السباق شديد التنافس من اجل رئاسة رومانيا بعد فوز كان متوقعا لكنه بفارق ضئيل لرئيس الوزراء فيكتور بونتا في الدورة الاولى من اقتراع يعتبر حاسما في هذا البلد الشيوعي سابقا.

وحصل المدعي السابق والاجتماعي-الديمقراطي بونتا (42 عاما) على 40.33 في المئة من الاصوات كما اعلن المكتب الانتخابي المركزي بعد فرز 98.3 في المئة من البطاقات.

في حين نال منافسه اليميني كلاوس يوهانس المتحدر من الاقلية الالمانية على 30,44 في المئة.

ويتنافس الاثنان في الجولة الثانية من الانتخابات في 16 تشرين الثاني/نوفمبر.

ويتنافس ثلاثة مرشحين على المركز الثالث بنحو خمسة في المئة من الاصوات لكل منهم.

وقال بونتا الذي طغت على السنتين التي قضاهما في رئاسة الوزراء خلافات مستمرة مع الرئيس المنتهية ولايته ترايان باسيسكو الذي لا يجوز له الترشح لولاية ثالثة بعد اثنتين من خمس سنوات، "انا سعيد لان عددا كبيرا من الرومانيين يثقون ببرنامجي الذي يهدف الى تطوير رومانيا ووضع حد للانشقاق".

من جانبه، قال يوهانيس "ادعو الرومانيين الذين لا يريدون منح حزب واحد السلطة الى مساندتي"، مؤكدا انه سيفوز في الدورة الثانية.

وفي خطوة غير معهودة لم يدل بونتا باي تصريح الاحد مباشرة بعد اعلان النتائج ما اعتبره الخبراء دليلا على شيء من الخيبة.

وقال عالم الاجتماع ميرسيا كيفو لوكالة فرانس برس ان "معركة الدورة الثانية مفتوحة على كل الاحتمالات، لان امورا كثيرة مرهونة بالتعليمات التي سيعطيها المرشحون الذين استبعدوا من الدورة الاولى".

وتوقع ان تدعو وزيرة العدل السابقة مونيكا ماكوفي التي تعتبر رمزا لمكافحة الفساد، وهي نائبة اوروبية، انصارها للتصويت لصالح كلاوس يوهانس بينما يدعو رئيس الوزراء السابق كالين بوبسكو الى مساندة بونتا.

ويتوقع ان تدعو ايلينا اودريا وزيرة السياحة سابقا المدعومة من ترايان باسيسكو، الى التصويت على يوهانس عمدة سيبيو (وسط).

وقالت الينا مونجيو بيبيدي الاستاذة في جامعة هرتا برلين ان "كل شيء مرهون الان بتعبئة الناخبين في المدن والخارج والذين اصيبوا بخيبة امل من سوء التنظيم امس".

واضافت في تصريح لفرانس برس انه "اذا صوت ما بين اربعة الى خمسة بالمئة اضافيين من سكان المدن في الدورة الثانية فان كلاوس يوهانس سيفوز".

وتخللت الاقتراع حوادث امام مراكز الاقتراع في الخارج لا سيما باريس ولندن وفيينا حيث 

لم يتمكن العديد من الرومانيين الذين انتظروا في طوابير طويلة امام مراكز الاقتراع دون ان يتمكنوا من التصويت.

وفي بوخارست، تجمع نحو مئتي شاب امام مقر الوزارة هاتفين "عار عليكم".

وكان باسيسكو فاز بولاية رئاسية ثانية في 2009 بفضل اصوات نحو 170 الف روماني مقيم في الخارج.

وبعد حملة انتخابية طغت عليها تصفية حسابات بين بونتا وخصمه اللدود باسيسكو، اعرب العديد من الناخبين عن الامل في ان يكون الرئيس الجديد ورئيس الوزراء منتميان الى حزب واحد.

لكن العديد من المحللين يخشون من مخاطر تحدق بالديموقراطية. وحذر المحلل السياسي اوفيديو فويكو من اخطار تهدد استقلال القضاء مصدرها "سلطة محصورة" في ايدي الاجتماعيين الديموقراطيين اذا فاز بونتا في الانتخابات، علما بان ائتلافه من يسار الوسط يتمتع بغالبية كبيرة في البرلمان.

والرئيس الروماني مسؤول خصوصا عن السياسة الخارجية وعن التعيينات في كبرى الوظائف العامة، ويشمل ذلك رؤساء النيابات.

والاقتراع الذي سيؤدي الى تغيير في الحكومة، تتابعه اوساط الاعمال ايضا باهتمام كبير.

وكانت رومانيا ثاني افقر بلد في الاتحاد الاوروبي بعد بلغاريا، سجلت في 2013 واحدة من اكبر نسب النمو بلغت نحو 3,5 بالمئة.

لكن فرض ضرائب جديدة في الربيع حد من حماسة المستثمرين واغرق البلاد في انكماش في النصف الثاني من العام. ويتوقع ان تبلغ نسبة النمو في 2014 2.2 بالمئة.