كيري خلال لقائه رئيس الوزراء الكندي ستيفن هابر في اوتاوا

اوتاوا وواشنطن ستعززان التعاون الامني بينهما وكندا تودع الجندي الذي قتل قبل اسبوع

وعدت كندا والولايات المتحدة بمزيد من التعاون بينهما لمكافحة الارهاب بينما كان الكنديون يشيعون الجندي الذي سقط برصاص رجل هاجمه ثم دخل البرلمان في اوتاوا.

وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء ان واشنطن واوتاوا "ستعملان بشكل اوسع (....) من اجل ردع ومنع الهجمات الارهابية". واضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكندي جون بيرد ان الرئيس باراك اوباما ووزارة الخارجية وكل الحكومة الاميركية يعدون ب"العمل في شكل اكبر" مع كندا بهدف منع الهجمات الارهابية.

وكان وزيرا خارجية البلدين وضعا اكليلا من الورود امام نصب الموتى الموقع الذي قتل فيه الكابورال ناتان سيريلو الاربعاء برصاص اطلقه مايكل زيهاف بيبو الذي قتلته الشرطة بعد خمس دقائق على ذلك في البرلمان القريب جدا.

واثار هذا الهجوم مخاوف جديدة من عمليات ارهابية في هذا البلد الذي يشارك في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وجاب موكب نعش الجندي محاطا بكتيبته التي ارتدى افرادها البزات العسكرية، شوارع مدينته هاملتون على بحيرة اونتاريو.

وعلى طول الطريق كان السكان ورجال الشرطة من مختلف الرتب يلقون التحية عند مرور النعش الذي وضع على عربة مدفع ولف بالعلم الكندي.

واحاط رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر وكبار المسؤولين السياسيين الكنديين بعائلة ناتان سيريلو الذي كان ابا لطفل، وذلك في كاتدرائية صغيرة جدا تعذر دخول كل المشاركين في التشييع اليها.

وارتدى عدد كبير من الاشخاص قمصانا تحمل صورة سيريلو وكتبت عليها عبارات اشادة به ورفوعا اعلاما كندية ا شموعا مضاءة.

وقال ديفيد جونستون الحاكم العام وممثل الملكة اليزابيث الثانية في رسالة ان "اثنين من رجالنا قدموا التضحية الكبرى وعلينا الآن ان نحتفل بحياتهم ونبكي موتهم".

ويشير جونستون بذلك الى الضابط في الشرطة باتريس فنسان (53 عاما) الذي دهسه مارتان رولو كوتور بسيارته في سان جان سور ريشوليو في كيبيك. وكوتور كان يؤمن بالجهاد وقتلته قوات الامن في وقت لاحق. وكانت قوات الامن صادرت جواز سفره لمنعه من تنفيذ خطته التوجه الى تركيا.

ويرجح المحققون في الهجومين الفرضية الارهابية وان كان مطلق النار في اوتاوا كما تدل مسيرته، اقرب الى مختل عقليا منه الى فرد ينتمي الى شبكة اسلامية.

وبعد اسبوع على الهجومين في كندا، اعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء تشديد الاجراءات الامنية حول مباني الحكومة الفدرالية بسبب وجود تهديدات ارهابية، وذلك بعد اسبوع على الاعتداءين اللذين اسفرا عن مقتل جنديين في كندا المجاورة.

وقال وزير الامن الداخلي جيه جونسون ان هذا القرار اتخذ لاسباب "بديهية" بعد "الدعوات المتكررة التي اطلقتها منظمات ارهابية لمهاجمة" الولايات المتحدة.

واضاف في بيان ان هذه الاجراءات التي لن يتم الاعلان عنها بالتفصيل لدواع امنية سيتم تقييمها بانتظام وستتخذ في مباني حكومية مختلفة في واشنطن ومدن اميركية اخرى مهمة، موضحا انه "نظرا للاحداث في العالم فان الحذر يملي علينا يقظة مشددة في حماية المنشآت الحكومية وموظفينا".

وخلال زيارته الى كندا، اعرب وزير الخارجية الاميركي عن "تضامن" الاميركيين "الشديد" مع "حليفنا الاقرب". وعلى غرار المسؤولين الكنديين، ندد وزير الخارجية الاميركي ب"العمل الارهابي" الذي تمثل في قتل كيريللو "بيد شخص يحمل سلاحا وهاجم رجل امن بشكل متعمد".

كما اشاد برجل امن قتل دهسا في كيبيك بسيارة كان يقودها مارتن رولو كوتور الذي صادرت السلطات جواز سفره في تموز/يوليو الماضي بينما كان يهم بالمغادرة الى تركيا.

من جهته، قال بيرد ان "هذه الهجمات لن تؤدي سوى الى زيادة عزمنا على اداء الدور الموكل الينا في مكافحة الارهاب عالميا".

 

×