دخان ناتج عن الاشتباكات في بنغازي

الولايات المتحدة والدول الاوروبية الكبرى تطالب ب"وقف فوري" للمعارك في ليبيا

طالبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا السبت بوقف "فوري" للمعارك الدائرة في ليبيا بين القوات الحكومية وميليشيات مناوئة لها.

كما لوحت الدول الخمس، في بيان مشترك، بامكانية لجوء كل منها الى فرض عقوبات على الاطراف المتورطين ب"تهديد سلام ليبيا واستقرارها وامنها او بعرقلة او تقويض العملية السياسية" في هذا البلد.

واضافت الدول الخمس، التي اصدرت مرات عدة بيانات مشتركة حول مواضيع مختلفة، انها "تدين بشدة العنف الدائر في ليبيا وتدعو الى وقف فوري للاعمال العدائية".

ولفتت القوى الغربية الى انها "اتفقت على ان ليس هناك من حل عسكري للازمة الليبية" واعربت "بشكل خاص عن انزعاجها من عدم احترام الاطراف دعوات وقف اطلاق النار".

واضاف البيان ان الدول الخمس "دانت الجرائم" التي ترتكبها جماعة "انصار الشريعة" الجهادية المصنفة على القائمة الاميركية للمنظمات الارهابية.

وحذرت الدول الغربية الكبرى من ان "حرية ليبيا التي دفعت ثمنها غاليا (في 2011) مهددة اذا ما استخدمت جماعات ارهابية ليبية ودولية ليبيا كملاذ آمن لها".

ومنذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 بعد انتفاضة استمرت ثمانية اشهر، فشلت السلطات الانتقالية في تشكيل جيش نظامي محترف وفي بسط سيطرتها على العديد من المليشيات، بينها خصوصا مليشيات اسلامية، تفرض سطوتها على البلاد.

وبنغازي هي الاكثر اضطرابا بين مدن البلاد قاطبة، وهي تشهد معارك بين قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر المناهض للاسلاميين والذي حصل على تأييد الجيش والحكومة المعترف بها دوليا، وبين الميليشيات الاسلامية التي تسيطر على المدينة.

واعربت واشنطن ولندن وباريس وبرلين وروما في بيانها المشترك عن "قلقها من الهجمات التي يشنها خليفة حفتر في بنغازي" ولكن من دون ان تدين رسميا هذه الهجمات.

والسبت قال رئيس الحكومة الليبية عبد الله الثني لوكالة فرانس برس ان العمليات العسكرية لمكافحة المليشيات "الخارجة عن القانون" اصبحت تحت قيادة السلطات المعترف بها دوليا، معربا عن الامل في استعادة هذه السلطات قريبا السيطرة على طرابلس وبنغازي.