مواجهات امام احدى الجامعات في أنقرة

تركيا: مشروع قانون يمنح الشرطة مزيدا من الصلاحيات بعد احتجاجات الاكراد

قدمت الحكومة التركية للبرلمان الاربعاء مشروع قانون يمنح قوات الامن مزيدا من الصلاحيات بعد مقتل العشرات في موجة جديدة من الاحتجاجات الكردية، فيما اتهمت المعارضة السلطات بخلق "دولة بوليسية". 

وقدم حزب العدالة والتنمية الحاكم المنبثق من التيار الاسلامي مشروع قانون "اصلاح الامن القومي" الى لجنة العدل في البرلمان، بحسب ما افاد مصدر برلماني لوكالة فرانس برس. 

وقال نائب رئيس الوزراء بولنت ارينج هذا الاسبوع ان القانون الجديد "سيمنح مزيدا من الصلاحيات للشرطة" في مواجهة "العنف المنتشر" كما سيمنحه "مزيدا من الحرية لاستخدام ادوات واجراءات جديدة". 

وقتل 34 شخصا على الاقل واصيب 360 اخرين من بينهم رجال شرطة، في وقت سابق الشهر الحالي عندما خرج الاكراد في تظاهرات  احتجاجا على عدم تقديم تركيا الدعم للمقاتلين في بلدة عين العرب (كوباني) السورية الكردية التي تتعرض لهجوم من تنظيم الدولة الاسلامية. 

واعتقل اكثر من الف شخص بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات التي الحقت اضرارا بمئات المباني العامة. 

كما يدعو مشروع  القانون الى تشديد العقوبات بحق من يلحقون اضرارا بالمباني العامة ويرتدون اقنعة لاخفاء هوياتهم، بحسب وسائل الاعلام التركية. وحذر رئيس الوزراء احمد داود اوغلو الثلاثاء المحتجين من تحطيم صهاريج خراطيم المياه التي تستخدمها الشرطة لتفريق المتظاهرين. 

وقال "سنشتري خمسة او 10 صهاريج مقابل كل صهريج يتم اتلافه". 

وانتقد اعضاء البرلمان المعارضين الاجراءات الجديدة وقالوا انها ستحول تركيا الى دولة بوليسية. 

وصرح ادريس بالوكن من حزب الشعب الديموقراطي المؤيد للاكراد "ان هذا يشبه صب البنزين على النار .. في الوقت الذي تقتل فيه الشرطة اعدادا كبيرة من الاطفال في الشوارع". 

واضاف "من الان فصاعدا ستستخدم الشرطة ليس فقط الدروع ولكن كذلك البنادق بعد منحها تخويلا بالقتل". 

وقال اوزكان ينجيري النائب في حزب العمل الوطني ان "الشرطة سنفعل ما يحلو لها كما لو كانت حالة الطوارئ قد فرضت على البلاد. وستصبح تركيا دولة بوليسية". 

غير ان نومان كورتولموس نائب رئيس الوزراء رفض تلك الانتقادات وقال "بعد ان قامت تركيا بالعديد من الخطوات الحاسمة باتجاه الديموقراطية على مدى سنين، لا يمكنها ان تتخذ خطوات باتجاه ان تصبح دولة بوليسية مرة اخرى". 

وكان ثمانية اشخاص قتلوا واصيب الالاف في حملة قمع قاسية شنتها الشرطة ضد المحتجين المناهضين للحكومة ادت الى احتجاجات واسعة في انحاء البلاد. 

واثارت تلك الحملة انتقادات واسعة من جماعات حقوق الانسان داخل البلاد وخارجها.