كيري خلال زيارة الى باريس

واشنطن تسعى لتحقيق اختراق في المحادثات حول برنامج ايران النووي

يعود وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاربعاء الى فيينا لاجراء محادثات جديدة مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف سعيا لتحقيق تقدم في المحادثات حول برنامج ايران النووي التي تراوح مكانها.

وامام ايران والقوى الست التي تتفاوض معها ستة اسابيع حتى 24 تشرين الثاني/نوفمبر للتوصل الى اتفاق تاريخي يهدف لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني.

وكيري الذي قام بمهمة مماثلة في فيينا في تموز/يوليو، قال في باريس الثلاثاء ان التوصل الى اتفاق لا يزال ممكنا في المهلة المحددة رغم انه لا يزال يتعين القيام بالكثير من الامور.

وقال كيري للصحافيين بعد لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف "لا اعتقد انه (الاتفاق مع طهران حول برنامجها النووي) بعيد المنال ولكن لدينا قضايا صعبة تتطلب حلا".

من جهته قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عند وصوله الى فيينا الثلاثاء لاجراء محادثات مع نظرائه من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة انه لا تزال هناك عدة "ثغرات" بين الطرفين رغم تسعة ايام من المحادثات في نيويورك الشهر الماضي.

واضاف "سنبذل كل جهودنا لاحراز تقدم في الايام المقبلة". 

ورفض كيري التعليق على ما يرجحه العديد من الخبراء وهو تمديد المهلة المحددة للتوصل الى اتفاق.

وقال "يجب ان نواصل المحادثات الجدية، وهو ما سنقوم به وسنقيم الى اين نصل".

لكن لافروف قال في مؤتمر صحافي منفصل في باريس ان مهلة تشرين الثاني/نوفمبر "ليست مقدسة".

وقال "انا واثق بانه يمكن التوصل الى تسوية. ولكن لا يمكنني ان اضمن ان هذا الامر سيتم بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر. هذا الموعد ليس مقدسا".

ومجموعة الست التي تتفاوض مع ايران حول برنامجها النووي تضم الدول الاعضاء الدائمة في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) الى جانب المانيا.

وترغب مجموعة 5+1 في ان تخفض ايران نشاطاتها النووية لانهاء الخلاف المستمر منذ اكثر من عقد بشان هذا البرنامج، مقابل رفع العقوبات الدولية عن الجمهورية الاسلامية.

وتنفي ايران سعيها لامتلاك قنبلة نووية وتقول انها تريد توسيع برنامجها النووي لاغراض انتاج الكهرباء ومعالجة مرضى السرطان.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2013 توصلت ايران ومجموعة 5+1 الى اتفاق مرحلي وامهلت نفسها حتى 20 تموز/يوليو للتوصل الى اتفاق دائم. الا انها لم تتمكن من ذلك ما دفعها الى تاجيل المهلة الى 24 تشرين الثاني/نوفمبر.

ونقطة الخلاف الاساسية تبقى قدرات ايران المستقبلية لتخصيب اليورانيوم، وهي العملية التي يمكن ان تنتج وقودا للمفاعلات وكذلك مادة لصنع قنبلة نووية في حال الوصول الى درجات عالية من النقاء في التخصيب.

ويبدو انه تم احراز تقدم في تغيير تصميم مفاعل تبنيه ايران في اراك لكي ينتج بلوتونيوم اقل وكذلك ضمان عمليات تفتيش اكبر وحصر الانشطة في منشأة فوردو المحصنة.

وتشمل نقاط الخلاف الاخرى وتيرة رفع العقوبات والجدول الزمني الذي سيحدد للاتفاق وتحقيق الامم المتحدة في احتمال وجود "أبعاد عسكرية" لانشطة ايران في السابق.

وبدأ العديد من المحللين يتوقعون تمديد المهلة المحددة للتوصل الى اتفاق مجددا.

وقال علي فائز من مجموعة الازمات الدولية لوكالة فرانس برس ان "اتفاقا كاملا بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر لم يعد محتملا. ما هو ممكن هو تحقيق اختراق يمكن ان يبرر اعطاء الجهود الدبلوماسية المزيد من الوقت".

والتكهنات حول احتمال تمديد المهلة عززتها تعليقات مسؤولين ايرانيين بينهم الرئيس حسن روحاني.

وقال روحاني للتلفزيون الرسمي الجمعة "نرغب في ان تحل المسالة في اربعين يوما لكن اذا حصلت امور اخرى ولم نتمكن من حل كل المشاكل، فان الجانبين سيجدان حلا".

وسيعقد اجتماع يشمل ايران والقوى الست الخميس.

 

×