الجنرال مارتن دمبسي يمين يستمع الى الرئيس اوباما خلال اجتماعه بالقادة العسكريين

التحالف ضد "داعش" يؤكد وحدته وقلق على كوباني

اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء في حضور القادة العسكريين ل22 بلدا وحدة التحالف الدولي ضد الجهاديين مع الاعراب عن قلقه على مصير مدينة كوباني السورية التي يسيطر مقاتلو الدولة الاسلامية على اجزاء منها.

وبعد شهرين من بدء الضربات الجوية في العراق وثلاثة اسابيع من بدئها في سوريا، اعلن الجيش الاميركي ان الضربات التي شنت الاثنين والثلاثاء من جانب المقاتلات الاميركية والسعودية ادت الى "ابطاء تقدم الدولة الاسلامية" في كوباني.

واكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان تكثيف الغارات حال دون سقوط كوباني بكاملها في ايدي الجهاديين الذين سيطروا على خمسين في المئة من هذه المدينة في شمال سوريا على الحدود التركية.

واذ شدد على التهديد الذي تشكله الدولة الاسلامية في شمال سوريا والعراق على السواء وخصوصا في محافظة الانبار، كرر اوباما ان التحالف الدولي يخوض حملة عسكرية طويلة المدى ستشهد "اخفاقات" من دون شك.

وقال اوباما اثر اجتماع غير مسبوق في قاعدة اندروز الجوية في حضور كبار القادة العسكريين في 22 بلدا انضمت الى التحالف، "نحن قلقون جدا حيال الوضع في كوباني وحولها".

وفي وقت سابق، اكد المتحدث باسم البيت الابيض ان الاستراتيجية التي وضعت للتصدي للدولة الاسلامية "اثبتت نجاحها".

واحكم جهاديو الدولة الاسلامية الثلاثاء الخناق على عامرية الفلوجة، احد اخر معاقل الجيش في محافظة الانبار والتي تبعد اربعين كلم غرب بغداد.

وفي باريس، اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري انه قرر ونظيره الروسي سيرغي لافروف "تكثيف" تبادل المعلومات الاستخباراتية حول تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق، وذلك اثر لقائهما مساء الثلاثاء في باريس.

ميدانيا شنت طائرات بقيادة الولايات المتحدة 21 غارة جوية على مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية قرب مدينة كوباني السورية الثلاثاء، ادت الى "ابطاء" تقدم هذا التنظيم، بحسب القيادة الاميركية الوسطى.

وفي احدى اعنف جولات القصف حتى الان ضد التنظيم الذي يحاصر مدينة كوباني، "دمرت" الضربات الجوية التي شنها التحالف منطقتي تجمع لمقاتلي التنظيم، ومبنى، وشاحنة، وعربتين، وثلاثة مجمعات، كما الحقت اضرارا بالعديد من الاهداف.

كما قصف التحالف في غارة جوية اخرى في شرق سوريا مصفاة صغيرة للنفط، بحسب القيادة.

وقالت القيادة في بيان ان "الدلائل تشير الى ان الغارات الجوية ادت الى ابطاء تقدم تنظيم الدولة الاسلامية" في المنطقة المحيطة بكوباني.

الا انها قالت ان "الوضع الامني على الارض لا يزال غير واضح، حيث يحاول تنظيم الدولة الاسلامية كسب مزيد من المناطق، فيما تواصل الميليشيا الكردية صمودها".

من جهته قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان "الضربات الجوية التي قام بها التحالف الدولي العربي اليوم كانت مكثفة، وهي تصيب بدقة تجمعات ومراكز تنظيم الدولة الاسلامية حول كوباني".

واضاف "منذ ستة ايام، اصبحت هذه الضربات اكثر جدية مما كانت عليه لدى بدئها في 27 سبتمبر، وقد نجحت في اعاقة السيطرة على المدينة، على الرغم من ان التنظيم بات يحارب في اماكن عدة من وسط المدينة قرب الجامع الكبير وقرب ساحة الحرية".

واعتبر ان هذه الضربات "تؤخر السيطرة الكاملة على المدينة" مضيفا "لا يجب اغفال المقاومة المستميتة للمقاتلين الاكراد في استمرار صمود المدينة".

ميدانيا ايضا قتل 12  شخصا بينهم امراتان وثلاثة اطفال في قصف جوي لقوات النظام السوري على بلدة عين ترما في الغوطة الشرقية في ريف دمشق الثلاثاء، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقتل ايضا خمسة اشخاص في قصف مماثل على مناطق في مدينة عربين في الغوطة الشرقية.

وفي شرق البلاد، قتل عشرة عناصر من قوات النظام خلال اشتباكات عنيفة مع تنظيم الدولة الاسلامية ولواء اسلامي مبايع له في منطقة حويجة صكر الواقعة بين مدينة دير الزور ومطارها، وفقا للمرصد ايضا.

في محافظة ادلب (شمال غرب)، هزت ثلاثة انفجارات جنوب غرب مدينة معرة النعمان ناجمة بحسب المرصد، عن تفجير مقاتلين في كتائب اسلامية معارضة انفاقا تقع تحت معسكر الحامدية القريب من المدينة وفي مناطق قريبة منه.

واشار المرصد السوري الى وقوع ضحايا بين قوات النظام في تفجيرات الثلاثاء من دون ان يتمكن من تحديدها بدقة.

الى ذلك، تواصل مسلسل السيارات المفخخة في بغداد حيث قتل 15 شخصا بينهم نائب شيعي الثلاثاء في تفجير سيارة مفخخة في حي الكاظمية الشيعي في العاصمة العراقية.

 

×