عناصر من الشرطة يفككون عوائق وضعها المتظاهرون المطالبون بالديموقراطية في هونغ كونغ في 14 اكتوبر 2014

الشرطة تطرد المحتجين من مواقعهم في هونغ كونغ

اقدم مئات من رجال الشرطة في هونغ كونغ مزودين بمطارق ومناشير كهربائية الثلاثاء على ازالة متاريس في مواقع اغلقها المتظاهرون الذين يطالبون بالديموقراطية منذ اسبوعين بعد ان ازالوا الاثنين تحصينات كان الطلاب اقاموها قرب مقر الحكومة.

وتحت انظار الصحافيين والفضوليين بدا عناصر الشرطة تدمير الالواح الفولاذية والبلاستيكية والخشبية في اثنين من المواقع الرئيسية للمتظارهين في ادميرالتي قرب مقر الحكومة، وكوزواي باي الحي التجاري الفخم الذي يقصده السياح من الصين.

ويتحدى الطلاب الوصاية الصينية مطالبين بانتخابات حرة لمنصب رئيس الجهاز التنفيذي في هونغ كونع العام 2017 بينما يخشى الحزب الشيوعي الصيني انتقال عدوى المطالب الى البلد الام ويبدو عازما على الاحتفاظ بالكلمة الاخيرة في العملية الانتخابية.

وادى اغلاق بعض محاور الطرق في هونغ كونغ منذ 28 ايلول/سبتمبر الى اضطراب النشاط والحياة اليومية لحوالى سبعة ملايين نسمة في الجيب الذي يتمتع بحكم ذاتي في اقصى جنوب الصين.

وتمر هونغ كونغ باسوا ازمة سياسية منذ اعادتها الى الصين العام 1997.

واثار غضب "حركة المظلات" في بادئ الامر تعاطف الراي العام لكن السكان بداوا يتململون مع ازدحام حركة المرور وتشكل ارتال طويلة من السيارات وبلبلة عمل وسائل النقل العام واغلاق المدارس والمحلات التجارية.

وفي كوزواي باي، قال متظاهرون ان عمليات الشرطة بدات قبيل الخامسة (21,00 تغ الاثنين) وان الشرطة سمحت لهم بالبقاء في المكان لكنها انذرتهم بضرورة  اخلاء احدى الطرق الرئيسية التي يحتلونها.

وقال المتظاهر بيلي لي (36 عاما) بينما كان في احد المتاريس لفرانس برس "نحن 15 شخصا هنا لكن هناك اكثر من مئة شرطي".

واقام المتظاهرون مخيمهم وسط محور طرق رئيسي في جنوب غرب المدينة ما اسفر عن عرقلة سير الحافلات والسيارات كما اثار غضب العديد من السكان الذين عبروا عن استيائهم من تداعيات هذه الحركة على التجارة.

وسمحت عملية الاخلاء التي قامت بها الشرطة الثلاثاء بفتح طريق مهم لعبور السيارات الى غرب المدينة باتجاه وسطها، في حين لا يزال الطلاب يقطعون خطوط الترامواي والطريق الرئيسي المؤدي الى الشرق.

وصرخت شابة بوجه الشرطة وهي على وشك البكاء "سنغادر لاننا نفتقد الى وسائل المقاومة لكننا لن نتخلى" عن المطالب.

من جهته، قال لاو وهو طباخ (19 عاما) يتمركز في الموقع منذ 14 يوما "اعدادنا ليست كافية وسافعل ما بوسعي القيام به".

ووصل احد قادة الطلاب اليكس شو لمساندة المتظاهرين في حي كوزواي باي منددا بموقف رئيس الادارة التنفيذية في المدينة لونغ شون ينغ.

وقال الشاب رئيس اتحاد الطلاب في هونغ كونغ  ان "حركة +احتلال+ لن تلقي السلاح (...) طالما ان لونغ لم يقدم حلولا حقيقية" لمطالب المحتجين.

والاثنين، عمدت الشرطة الى مباغتة المتظاهرين وازالة المتاريس من حول الموقع الرئيسي الذي اقاموه منذ اكثر من اسبوعين في حي ادميرالتي على كوينزواي.

وقبل ساعات من ذلك، هاجم عشرات الملثمين حاملين سكاكين المكان محاولين اخلائه وهو عبارة عن جادة واسعة في منتصفها خطوط الترامواي.

واندلعت مواجهات بين الطلاب والمهاجمين قبل ان تتدخل الشرطة التي اوقفت ثلاثة من هؤلاء.

واتهم المحتجون الحكومة مجددا باللجوء الى العصابات وهم افراد المافيا الصينية المتهمين بالقيام بعملية مماثلة قبل عشرة ايام في حي مونغكوك الواقع في الجزء القاري من هونغ كونغ.

وامضى المحتجون جزءا من نهار الاثنين في اقامة متاريس في حي ادميرالتي وتعزيزها في حي كوزواي باي عبر وضع اساسات من الاسمنت وتشييد جدار من قضبان القصب وحاويات القمامة وغيرها.

لكن السيارات حلت مكان المظلات في كوينزواي الثلاثاء.

 

×