عضو حزب يوكيب دوغلاس كارسويل في 10 اكتوبر 2014

حزب يوكيب المشكك باوروبا يدخل الى مجلس العموم البريطاني

بعد خمسة اشهر فقط على فوزه المدوي في الانتخابات الاوروبية، احدث حزب الاستقلال البريطاني (يوكيب) المعادي للهجرة والمشكك باوروبا هزة جديدة في المملكة المتحدة بفوزه بمقعد في مجلس العموم للمرة الاولى في تاريخه.

ووجه الحزب الشعبوي بزعامة نايجل فاريج ضربة لحزب المحافظين اثناء الانتخابات التشريعية الفرعية التي جرت في دائرة كلاكتون، وهي منتجع منسي على الساحل الشرقي لانكلترا. وقد لامس الفوز من جهة اخرى في معقل لحزب العمال اثناء انتخابات جزئية ثانية في شمال غرب البلاد.

واتهم زعيم حزب يوكيب في بريطانيا الجمعة ببلوغه "مستوى غير مسبوق من الجهل" لانه اقترح منع دخول المهاجرين حاملي فيروس الايدز الى الاراضي البريطانية، في مقابلة مع نيوزويك يوروب.

 واذ اشار الى ان حزبه يريد "مراقبة عدد ونوعية الناس الذين ياتون" الى بريطانيا، اوضح انه يقصد، بتعبير اناس ذوي نوعية، اولئك "الذين لا يحملون فيروس الايدز ايضا". واضاف ان منعهم من دخول البلاد سيكون "بداية جيدة".

وفي كلاكتون حيث حصد غالبية من 59,75 بالمئة، كان دوغلاس كارسويل النائب المنتهية ولايته، هو الاكثر ترجيحا للفوز في هذه الانتخابات الفرعية التي كان السبب في تنظيمها بعد مغادرته حزب المحافظين الحاكم في نهاية اب/اغسطس.

وقال كارسويل (43 عاما) المتقدم ب35 نقطة على جيل واتلينغ مرشح حزب المحافظين "الان بات كل شيء ممكنا".

وامام هذه النتيجة، حذر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الناخبين قائلا ان التصويت لحزب يوكيب قد يحمل خطر "الاصطفاف الى جانب حكومة عمالية مع اد ميليباند رئيسا للوزراء" في الانتخابات التشريعية في ايار/مايو 2015.

لكن حزب العمال مهدد ايضا من جانب يوكيب كما يؤكد الفوز الذي انتزعته ليز مسينيس في هيوود وميدلتون قرب مانشستر. وفي هذه الدائرة المحسوبة على حزب العمال بشكل دائم، لم تفرض المرشحة العمالية نفسها الا بزيادة 617 صوتا عن ممثل حزب يوكيب جون بيكلي.

وذهب البعض في صفوف حزب العمال الى حد التشكيك باستراتيجية زعيمهم اد ميليباند الذي تراجعت شعبيته.

وحذر جون مان النائب العمالي على حسابه على تويتر من انه "اذا لم يوسع اد ميليباند ائتلافنا لياخذ بمزيد من الاعتبار الطبقات الشعبية، فلن نتمكن من الفوز" في انتخابات ايار/مايو.

ورد ميليباند "اعرف ان الناس صوتوا لحزب يوكيب في هذه الانتخابات الفرعية، لكني لا اعتقد ان يوكيب يمكن ان يمثل مصالح الطبقة الشعبية"، مقرا في الوقت نفسه بان هذه النتائج تظهر "النضال" الذي ينتظر حزبه في الاشهر المقبلة.

واضافة الى كون فوزه سابقة اولى مهمة، فقد ادى ايضا الى تثبيت النجاح في الانتخابات الاوروبية حيث حل حزب يوكيب في الطليعة في ايار/مايو، ومنح زعيمه نايجل فاريج فرصة الاستعداد للانتخابات العامة التي يعتزم خلالها مواصلة "هجومه ضد وستمنستر" كما يقول.

وقال فاريج ان "امورا كبيرة تحصل". واعرب عن الامل في خطف مقعد نيابي ثان على الفور في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر في روتشستر وستروت حيث يسجل المنشق الاخر عن حزب المحافظين مارك ريكليس تقدما من تسع نقاط في استطلاعات الراي على منافسه المحافظ.

واثناء تجوله وسط حشود في شوارع كلاكتون، اعلن ان بامكانه قلب الموازين في ايار/مايو اذا لم يتمكن اي من الحزبين الكبيرين الفوز بالغالبية.

لكن المفعول الممكن لعدوى فوز دوغلاس كارسويل، يبقى بحاجة الى اثبات. فالفائز الخميس يستفيد بالفعل من استقطاب محلي قوي جدا.

وردا على التساؤلات حول الهدف المقبل لعدد النواب في الانتخابات التشريعية المقبلة، جاء الرد غامضا عن قصد "قدر الممكن".

ويراهن بعض الكادرات في مجالسهم الخاصة على ستة نواب. ويتساءل العديد من الخبراء مع ذلك عما اذا كان هذا التوقع لا يشكل تفاؤلا كبيرا مع الاشارة خصوصا الى نظام انتخابي يعتمد النسبية وهو غير ملائم لحزب يوكيب.

وصرح زعيم الحزب للبي بي سي ان "النتائج في كلاكتون وهيوود واحتمال الفوز في روتشستر ستشجع نوابا على القول انهم سيحصلون على فرصة الاحتفاظ بمقاعدهم في ايار/مايو المقبل اذا ترشحوا على لائحة يوكيب".

وحسم رئيس القسم السياسي في البي بي سي نيك روبنسون الامر بالقول "الى اين سيصل يوكيب؟ لا احد يعرف، لكن لا شك في انه ذهب ابعد مما كان يعتقد الذين احتقروه ونددوا به".

وعلق المؤرح تيم ستانلي قائلا ان "التاريخ السياسي البريطاني يشهد على الكثير من الانتخابات الفرعية التي كان يفترض ان تشكل انقلابا قبل ان يعود الناخبون الى احزابهم التقليدية مثل ازواج يخجلون من العودة الى منازلهم بعد نهاية اسبوع امضوها في المجون في كلاكتون برفقة سكرتيرتهم".

 

×