الوفد الكوري الشمالي (من اليسار) كيم يانغ غون وهوانغ بيونغ سو وتشو ريونغ هاي في سيول

مسؤولون كوريون شماليون كبار في زيارة نادرة جدا للجنوب

التقى ثلاثة قادة كوريون شماليون بينهم مسؤول يعد الرجل الثاني في النظام، مسؤولين كوريين جنوبيين كبارا في سيول في محادثات نادرة تثير الامل في انفراج في العلاقات بين البلدين بعد سنوات من المواجهة.

وقال المتحدث باسم وزارة شؤون توحيد الكوريتين في حكومة كوريا الجنوبية ليم ريونغ-هاي ان المسؤولين الكوريين الشماليين العسكريين والحزبيين الثلاثة هم هوانغ بيونغ-سو، المنتخب حديثا في منصب نائب رئيس لجنة الدفاع الوطني، وشوي ريونغ-هاي وكيم يانغ-غون.

ووصل الى كوريا الجنوبية المسؤولون الثلاثة صباح اليوم السبت الى مطار اينشيون بالقرب من سيول حيث سيحضرون حفل اختتام دورة الالعاب الاسيوية التي تستضيفها المدينة الساحلية. وسيعودون الى بيونغ يانغ مساء اليوم.

والتقى المسؤولون الثلاثة وزير شؤون التوحيد الكوري الجنوبي ريو كيل-جاي وهو المسؤول الاول في سيول عن ملف العلاقات مع الشمال. سيستقبل الوفد الزائر على مائدة الغداء في اجتماع سيكون الارفع بين البلدين منذ سنوات. كما سيلتقي الوفد الكوري الشمالي ايضا كبير مستشاري الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غوين-هيي لشؤون الامن القومي.

وبث التلفزيون الكوري الجنوبي لقطات للقاء الاول. وظهر الماريشال في جيش الشمال هوانغ مرتديا بزة عسكرية بينما يرتدي المسؤولان الآخران بزتين قاتمتي اللون.

وقبل اخراج الصحافيين من القاعة قبال شوي الذي يترأس اللجنة الوطنية للرياضة، كوريا الجنوبي على استضافتها الرياضيين الكوريين الشماليين في دورة اينشيون للالعاب الآسيوية. وقال "اشعر بالفخر بان اشير الى انه في جهود اعادة التوحيد، تفتح الرياضة الطريق دائما".

وتأتي هذه الزيارة بينما تتحدث شائعات عدة في آسيا عن مصير الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون (30 او 31 عاما) حفيد كيم ايل سونغ مؤسس النظام و الذي لم يظهر منذ الثالث من ايلول/سبتمبر.

وتغيب الزعيم الشاب مؤخرا عن جلسة البرلمان الذي ينعقد فقط مرتين في السنة للموافقة على قرارات الحزب الواحد. كما انه في تلك الجلسة عزز هوانغ بيونغ-سو الذي يعتبر الرجل الثاني في النظام بعد الزعيم كيم جونغ-اون، مكانته في النظام بانتخابه من قبل البرلمان في منصب نائب رئيس لجنة الدفاع الوطني التي يرأسها كيم.

ويشغل هوانغ ايضا منصب رئيس الدائرة السياسية في الجيش الكوري الشمالي.

وقال المتحدث باسم وزارة شؤون توحيد الكوريتين ان سيول تأمل ان يؤدي وجود الوفد الكوري الشمالي في الجنوب الى "توفير الزخم اللازم لحدوث تطور ايجابي في العلاقات بين الكوريتين".

واضاف ان الوفد الشمالي سيلتقي ايضا مع الرياضيين والمدربين الكوريين الشماليين الذين يشاركون في دورة الألعاب الآسيوية، ثم سيحضر الحفل الختامي لهذه الالعاب والذي سيقام مساء على ان يعود في نهايته الى بيونغ يانغ.

ولم يعلن عن هذه الزيارة الا قبيل هبوط الطائرة التي اقلت الوفد الكوري الشمالي من بيونغ يانغ الى اينشيون.

ورسميا، لا تزال الكوريتان في حالة حرب منذ انتهت الحرب بينهما (1950-1953) باتفاق وقف لاطلاق النار.

وقال الخبير السياسي يانغ مو-جين ان "الشمال يريد ان يظهر للعالم انه قادر على المناورة لتحسين العلاقات بين الكوريتين"، مشيرا الى ارسال ان اثنين من اكبر المسؤولين في النظام الكوري الشمالي "امر غير مسبوق".

وكانت الكوريتان توصلتا الى اتفاق يقضي بارسال نحو 150 رياضيا من كوريا الشمالية للمشاركة في الالعاب الاسيوية في اينشيون، وذلك بعد اعوام من المقاطعة الشمالية لجميع الفعاليات الرياضية التي تقام في كوريا الجنوبية.

ورفضت كوريا الشمالية كل محاولات الحوار التي اقترحتها سيول احتجاجا على المناورات المشتركة التي ستجريها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على عادتهما كل عام.