دمار جراء المعارك في برفوميسك

صعوبات تواجه سحب القوات من خط الجبهة شرق اوكرانيا

تواجه اقامة منطقة عازلة على طول خط الجبهة في شرق اوكرانيا صعوبات الاثنين بعد نهاية اسبوع تفاوض خلالها الجيش الاوكراني والمتمردون الموالون لروسيا على سحب قواتهم ومدفعيتهم فيما تتواصل اعمال العنف.

وبعد اكثر من اسبوع على التوصل الى اتفاق في مينسك بين الاطراف المتحاربة يمهد الطريق امام هدنة دائمة، لا يزال السلام غير مضمون في منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين اللتين شهدتا خمسة اشهر من المعارك التي اوقعت اكثر من 3200 قتيل وتسببت بنزوح اكثر من 600 الف مدني.

فقد قتل تسعة جنود اوكرانيين واصيب 27 في معارك جرت في الساعات ال24 الماضية في مواجهات مع متمردين موالين للروس كما اعلن ناطق عسكري في كييف الاثنين.

وقال الناطق اندريه ليسنكو خلال مؤتمر صحافي "بالامس حاول المتمردون مجددا مهاجمة مطار دونيتسك" مضيفا "اصيبت احدى اليات النقل التابعة لنا، وسجلت خسائر بي مظليينا".

وقتل ايضا ثلاثة مدنيين واصيب خمسة اخرون بجروح الاحد في دونيتسك رغم وقف اطلاق النار المعلن بين الجانبين، حسبما اعلنت بلدية المدينة الاثنين.

واضافت البلدية في بيان ان "الوضع كان متوترا للغاية في المدينة صباح الاثنين عند الساعة 10:00 (07:00 ت غ) ويسمع اطلاق نار من اسلحة ثقيلة ورشقات نارية في عدة احياء".

وفيما لم يتناول الحوار بين كييف والانفصاليين بعد المستقبل السياسي لهاتين المنطقتين الحدوديتين مع روسيا، يصبح افق التوصل الى "تجميد" النزاع- انهاء المعارك تدريجيا واقامة منطقة خارجة عن سيطرة كييف- اكثر وضوحا.

وفي موازاة ذلك، شهدت مدينة خاركيف الكبرى التي لم تشهد تمردا مسلحا، توترا مساء الاحد مع ازالة تمثال لينين، الاكبر الذي لا يزال قائما في اوكرانيا، من قبل متظاهرين قوميين.

وصباح الاثنين جرى تبادل لاطلاق النار بما فيه بالاسلحة الثقيلة في دونيتسك ما يهدد انسحاب قوات الجيش الاوكراني والمتمردين الموالين لروسيا. وهذا الانسحاب الذي من شانه ان يؤدي الى اقامة منطقة عازلة بعرض 30 كلم على جانبي خط الجبهة كان يفترض ان يسهله وقف النيران بالكامل بين مساء السبت ومساء الاحد.

لكن اطلاق النار تواصل الاحد وصباح الاثنين.

وهذه المواجهات اوقعت منذ توقيع وقف اطلاق النار في مينسك في 5 ايلول/سبتمبر 56 قتيلا مدنيا وعسكريا على الاقل بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس.

وتنص مذكرة مينسك على سحب الاسلحة الثقيلة (قطع تتجاوز عيار مئة ملم) مسافة 15 كلم على الاقل عن خط الجبهة ما سيؤدي الى اقامة منطقة عازلة بعرض 30 كلم. كما يلحظ منع تحليق الطيران فوق هذه المنطقة وانسحاب جميع المقاتلين الاجانب من اوكرانيا.

وتم التفاوض على الهدنة مع عسكريين روس قرب دونيتسك في منطقة خاضعة لسيطرة اوكرانيا. وتمكن الجيش الروسي من اقناع المتمردين بالالتزام بالهدنة بحسب محطة التلفزيون الخاصة اوكرانيا.

ووعد الجيش الروسي، مقرا بالنفوذ الذي يمارسه على الانفصاليين، بالعمل من اجل اقناع المتمردين بلزوم وقف اطلاق النار. ووعد الجنرال الروسي الكسندر لنتسوف المسؤول الثاني في سلاح البر بمحاولة اقناع المتمردين "ودفعهم الى التعقل، هذا الامر الاكثر اهمية".

لكن الناطق باسم الجيش الاوكراني اندريه ليسنكو تحدث عن وجود "مجموعات غير خاضعة لاي سلطة وتتصرف كما يحلو لها ولقد قصفت مواقعنا للتو".

واذا ثبت الهدوء على الصعيد العسكري، فان التسوية السياسية للنزاع ما تزال متعثرة مع رفض الانفصاليين الذين يسيطرون على منطقة بطول 230 كلم وعرض 160 كلم على الحدود مع روسيا عرضا قدمته كييف بمنحهم "وضعا خاصا" .

وقد اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاحد ان "العملية انطلقت، والمطلوب الان تسوية سياسية".

واكد ان بلاده "ليس لديها اي رغبة في مواصلة حرب العقوبات وتبادل الردود" مع الدول الغربية بخصوص الشأن الاوكراني.

وقد وعد الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو الذي انتخب في ايار/مايو بالتوصل الى تسوية سريعة للنزاع مقرا في الوقت نفسه بانه مع كل مدني يقتل تصبح عملية السلام "اكثر صعوبة".

 

×