الصليب الذي رفع فوق مرتفعات سراييفو

صليب فوق مرتفعات سراييفو يثير توترا قبل الانتخابات

يثير صليب رفع فوق مرتفعات سراييفو حيث كنت القوات الصربية متمركزة خلال الحرب الطائفية بين العامين 1992 و 1995 توترا شديدا قبل اسابيع من الانتخابات العامة التي ستجري في 12 تشرين الاول/اكتوبر المقبل.

وقامت جمعية قدامى اسرى الحرب من صرب البوسنة ليل السبت الاحد برفع صليب بطول عشرة امتار وعرض اربعة "تكريما لذكرى 6500 ضحية من صرب سراييفو" بحسب رئيسها برانسلاف دوكيش.

واثار رفع الصليب عاصفة بين سكان العاصمة وغالبيتهم من المسلمين الذين يعتبرون ذلك استفزازا واهانة لذكرى الاف القتلى الذين سقطوا خلال حصار سرايبفو.

وقال فكرت غرابوفيتشا رئيس جمعية عائلات الاطفال من ضحايا حصار سراييفو ان "هذا الصليب رفع في المكان الذي كانوا (الصرب) يزرعون منه الموت في صفوف المواطنين الابرياء في سراييفو. يجب الا نسمح بذلك".

اما مفتي البوسنة حسين كافازوفتيش فاعتبر في بيان ان "الامر بمثابة استفزاز سياسي وليس رمزا دينيا. هذا العمل يميل الى تعميق انعدام الثقة بين شعوب البوسنة".

وفي حزيران/يونيو الماضي، وضمن اطار عمليات الاستفزاز التي تغذي التوتر وخصوصا مع اقتراب الانتخابات، وضعت لوحة تذكارية في مرتفعات سراييفو تمجد القائد العسكري السابق لصرب البيوسنة راتكو ملاديتش الذي يحاكم حاليا امام محكمة الجزاء الدولية ليوغورسلافيا السابقة بتهم ارتكاب جرائم حرب.

ورغم مرور عشرين عاما على انتهاء النزاع الذي اودى بمئة الف شخص، ما تزال البوسنة بلدا منقسما بشدة مع استمرار قادة الصرب باثارة مسالة الانفصال التي يعارضها المسلمون.

وقد كرست اتفاقيات دايتون التي انهت الحرب تقسيم الجمهورية اليوغوسلافية السابقة الى كيانين هما جمهورية صرب البوسنة والاتحاد الكرواتي المسلم مع مؤسسات مركزية ضعيفة.

 

×