الية عسكرية اوكرانية في محيط دونيتسك

احترام للهدنة بشكل عام في شرق اوكرانيا

لا تزال الهدنة مستمرة بشكل عام الاثنين بين الجيش الاوكراني والانفصاليين بعد جهود السلام التي بذلت في الايام الاخيرة سعيا لتحقيق وقف اطلاق نار دائم قبل الشروع في مفاوضات سياسية شائكة حول مستقبل المناطق الانفصالية الناطقة بالروسية في شرق البلاد.

واعلن الجيش الاوكراني ان جنديين قتلا واصيب اثنان اخران بجروح في ال24 ساعة الماضية.

وبذلك يرتفع الى 39 عدد الجنود والمدنيين الذين قتلوا منذ الاتفاق على وقف اطلاق النار في الخامس من ايلول/سبتمبر، ما يظهر مدى هشاشة الهدنة.

واعلن الجيش الاوكراني البدء بتطبيق نقاط المذكرة الموقعة في مينسك بين الانفصاليين والسلطات في كييف وتنص على اقامة منطقة عازلة بعرض 30 كلم على طول الجبهة وحظر التحليق فوق المناطق الانفصالية وقيام الجانبين بابعاد اسلحتهما الثقيلة عن الجبهة. 

ووقف اطلاق النار ليس شاملا فقد شهدت مدينة دونيتسك صباح الاثنين تبادلا محدودا لاطلاق النار، الا ان الوضع الميداني اكثر هدوءا كما ان عدد الضحايا من المدنيين تراجع في الايام الاخيرة.

وكان الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو اشاد مساء الاحد "بوقف التصعيد".

كما اشار الى ان تسوية النزاع لا تتم فقط عبر حل سياسي مذكرا بانه "كلما تزايد عدد وحدات الجيش الاوكراني (في المناطق الانفصالية) كلما زاد عدد القوات الروسية المنتشرة في المنطقة".

من الجانب الروسي، اعلن سيرغي ايفانوف رئيس الديوان الرئاسي والمقرب من الرئيس فلاديمير بوتين ان "بوروشنكو بدا يدرك انه لم يكن من الضروري شن حرب حتى النهاية، حتى اخر اوكراني".

وشدد ايفانوف في مقابلة مع صحيفة "روسيسكايا غازيتا" ان "الاتفاقات التي تم التوصل اليها اتاحت تعليق الاعمال العسكرية ولو ان السلام لا يزال هشا جدا".

لكن، وبعد خمسة اشهر من النزاع  الذي اوقع قرابة 2900 قتيل واحدث ازمة لا سابق لها منذ نهاية الحرب الباردة بين روسيا والغربيين، فان احدا لا يتوقع حلا سريعا للازمة التي بدات في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 بحركة احتجاجية ضد الحكومة في كييف انتهت باطاحة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش تلاه ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وبدء الحركة الانفصالية الموالية لموسكو في شرق اوكرانيا.

ومساء الاحد، حذر بوروشنكو الانفصاليين وروسيا من ان بلاده مستعدة للدفاع عن نفسها عسكريا اذا فشلت عملية السلام مع الانفصاليين الموالين لروسيا.

الا ان تطبيق البنود الواردة في مذكرة مينسك ليس بالعملية السهلة. وقد حذر الجيش الاوكراني من انه يمكن الا يطبق كل البنود خصوصا ما يتعلق باحترام منطقة منزوعة السلاح وابعاد مدفعيته ما لم يتم احترام الهدنة.

يضاف الي ذلك، الصعوبة التي تواجهها "الادارة" الانفصالية في السيطرة على كل المجموعات التي تطالب بالاستقلال.

وهناك ايضا مسالة الوجود العسكري الروسي الذي تنفيه موسكو رغم اتهامات كييف والحلف الاطلسي. وكان الحلف اعلن في نهاية الاسبوع الماضي ان جنودا روس لا يزالون داخل اراضي اوكرانيا ولو ان عددهم اقل.

وعلاوة على الشق العسكري، هناك مسالة وضع المناطق الانفصالية التي كان يفترض التباحث بشانها في مينسك لكن لم يتم التطرق اليها.

ويتجاهل الانفصاليون حتى الان عرض كييف منح حكم ذاتي اكبر خلال ثلاث سنوات للمناطق الخاضعة لسيطرتهم، وتنظيم انتخابات محلية في السابع من كانون الاول/ديسمبر ومنح عفو مشروط عن المقاتلين.

واعتبر "رئيس" جمهورية لوغانسك المعلنة من جانب واحد ايغور بلوتنيتسكي الاثنين ان السلطات في كييف تعترف باستقلال الجمهورية بحكم الواقع.

وقال بلوتنيتسكي "يمكنهم لو شاؤوا (السلطات في كييف) اطلاق تسمية وضع خاص، لكن عندما لا يتم تطبيق القوانين الاوكرانية على منطقة ما، فهذا يعني اقرارا باستقلالنا بحكم الامر الواقع ، انما بتعابير مختلفة".

من جهتها، ذكرت كييف برفضها لاي "استقلال" او "فدرالية".

 

×