الشرطة الصينية تنتشر في اورومتشي

قتيلان و"العديد" من الجرحى في سلسلة انفجارات في شينجيانغ الصينية

قتل شخصان واصيب "العديدون" بجروح في سلسلة انفجارات وقعت في منطقة شينجيانغ التي تقطنها اغلبية من الاويغور المسلمين وتشهد اضطرابات اتنية، كما اعلن موقع تيانشان الاخباري التابع للحكومة المحلية الاثنين.

وقال الموقع ان الانفجارات وقعت الاحد في ثلاثة مواقع على الاقل احدها الحي التجاري في منطقة لونتاي في جنوب شينجيانغ.

ولم تعرف في الحال اسباب هذه الانفجارات، ولكن في الاشهر الاخيرة وقعت اعمال عنف عدة في هذه المنطقة التي تتمتع بالحكم الذاتي وتقطنها اغلبية من الاويغور وهم من المسلمين الناطقين باللغة التركية ويعادي قسم منهم السلطة في بكين.

وتشهد شينجيانغ اعمال عنف في تصاعد ملحوظ منذ اكثر من عام تنسبها بكين الى "ارهابيين" اويغور تتهمهم بانهم انفصاليون واسلاميون متشددون. وقامت بكين بتشديد سياستها الامنية في هذه المنطقة بشكل كبير.

وتصاعدت الهجمات من حيث حجمها وعنفها وتخطت حدود منطقة شينجيانغ خلال العام الماضي الذي قتل فيه اكثر من مئتي شخص في مواجهات بين السكان المحليين وقوات الامن وفي هجمات على مدنيين.

ومن اعنف الهجمات اعتداء وقع في ايار/مايو في احد اسواق العاصمة اورومتشي وادى الى سقوط اكثر من ثلاثين قتيلا، واعتداء شنه مهاجمون بالسكاكين استهدف محطة قطارات في كونمينغ جنوب غرب الصين في اذار/مارس واسفر عن 29 قتيلا.

واطلقت الصين حملة امنية في المنطقة اثر هجوم اورومتشي اعتقلت خلالها مئات الاشخاص للاشتباه بانهم "ارهابيون".

وحكم في وقت سابق هذا الشهر على ثلاثة اشخاص تبين انهم من الاويغور بالاعدام فيما حكم على رابع بالسجن المؤبد في قضية هجوم كونمينغ.

وقال ديلكسات راكسيت المتحدث باسم المؤتمر العالمي للاويغور في المنفى تعليقا على التفجيرات ان "سياسات الصين اثارت مقاومة شرسة من قبل السكان حفاظا على كرامتهم".

وجرت الاسبوع الماضي محاكمة الاستاذ الجامعي الاويغوري الهام توهتي المعارض للسياسات الصينية في المنطقة بتهمة النزعة الانفصالية.

ومن المتوقع بحسب محاميه ان تصدر محكمة في اورومتشي الحكم في هذه القضية الثلاثاء فيما توقع المراقبون ان يؤدي ذلك الى تفاقم التوتر.

وتمتد شينجيانغ على سدس الاراضي الصينية، وتقع في منطقة جغرافية استراتيجية ولها تاريخ حافل بالانتفاضات على السلطات الصينية ولم يتم ضمها الا بعد حملات عسكرية دامية.

ويشكل الاويغور الاتنية الغالبة في هذه المنطقة الشاسعة شبه الصحراوية والغنية بالموارد المنجمية.

وفي وقت توافد صينيون من اتنية هان الغالبة في الصين بالملايين خلال العقود الماضية الى شينجيانغ، يشكو الاويغور من انهم يتعرضون لمضايقات من جانب السلطات الصينية ويقولون انهم بقوا على هامش الانتعاش الاقتصادي الذي تعرفه منطقتهم ويعانون من سياسة قمعية شديدة تستهدف ديانتهم وثقافتهم.

 

×