الشرطة الفدرالية الاسترالية خلال عملية توقيف مشتبه به في سيدني

استراليا ستفرض قوانين اكثر تشددا لمكافحة الارهاب

ذكرت تقارير السبت ان الحكومة الاسترالية ستطرح على البرلمان الاسبوع المقبل قوانين جديدة صارمة ضد تهديد الارهاب عقب اكبر حملة لمحاربة الارهاب تشهدها البلاد في تاريخها. 

وسيسعى رئيس الوزراء توني ابوت الى الحصول على سلطات واسعة لمكافحة الارهاب عند طرحه القوانين المقترحة امام مجلس النواب الاربعاء، بحسب ما افادت صحيفة "نيوزكورب استراليا". 

واحبطت السلطات الاسترالية اثناء مداهمات في مدينتي سيدني وبريزبن، مخططا لعناصر من تنظيم الدولة الاسلامية لشن عمليات "اعدام" فظيعة خلال ايام، بحسب ما قال ابوت. 

واوضح وزير العدل مايكل كينان ان القوانين الجديدة "ستحدّث" القوانين الحالية لمواجهة مثل هذه التهديدات. 

وصرح لشبكة البث الاسترالية السبت "التهديد بارتكاب عمل عنف عشوائي الذي ادى الى مداهمات الميس كان مختلفا تماما عن النشاطات الارهابية التقليدية التي عادة ما نستهدفها". 

واضاف "يجب ان نضمن وجود نظام في استراليا عصري ومرن"، دون ان يكشف عن تفاصيل. 

وجرى تعزيز الاجراءات الامنية في العاصمة كانبيرا وفي القواعد العسكرية والمطارات والفعاليات الرياضية بعد تهديدات لمسؤولين في البرلمان والحكومة رصدت في اتصالات بين شبكات متطرفين في الشرق الاوسط واستراليا. 

واعتقل 15 شخصا عندما داهم مئات من رجال الشرطة عشرات المنازل في سيدني وبريزبن الخميس، الا انه لم يتم اعتقال سوى شخص واحد السبت، بحسب مسؤولين. 

واستخدمت الشرطة الفدرالية لاول مرة اوامر بالتوقيف الاحتياطي بحق ثلاثة من الاشخاص ال15 دون توجيه التهم اليهم. 

ويمكن استخدام الاوامر التي تهدف الى مواجهة اي تهديد وشيك بشن هجوم، لاعتقال الاشخاص لمدة 14 يوما. 

الا ان ابوت يقول ان القوانين الحالية غير كافية لمواجهة التهديدات على استراليا من مجموعات مثل تنظيم الدولة الاسلامية الذي وصفه بانه اكبر تهديد على الامن القومي الاسترالي. 

وبموجب الصلاحيات الجديدة فان الدعوة الى القيام بعمل ارهابي سيصبح غير قانوني، بحسب صحيفة ويكاند استراليان. 

وتحمل هذه التهمة عقوبة تصل الى السجن لخمس سنوات، كما انها تعاقب اي شخص على الترويج لعمل ارهابي او التشجيع عليه، بحسب الصحيفة. 

كما تمنح القوانين الجديدة مزيدا من السلطات لتفتيش منازل المشتبه بهم سرا. 

وستسعى الحكومة كذلك الى الحصول على مزيد من السلطات لحظر زيارة المدن او المناطق التي تنشط فيها جماعات ارهابية. ويمكن ان توجه التهم للاشخاص الذين يسافرون الى تلك الدول دون سبب مقنع. 

وقال ابوت الخميس "سيتم قريبا طرح قانون امام البرلمان لزيادة مجموعة التصرفات التي تعتبر مخالفة للقانون .. وليس من السهل دائما اثبات ان شخصا شارك في عمل ارهابي خارج البلاد". 

واضاف "في اغلب الاحيان يكون من الصعب جدا العثور على شهود عيان .. ولذلك فاننا سنزيد العقوبات في هذه المنطقة". 

وتعتقد الحكومة ان نحو 60 استراليا يحاربون في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية، فيما يعمل 100 اخرين لدعم هذا التنظيم في استراليا. 

وتشارك استراليا ب600 جنديا وعدد من الطائرات في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق.

 

×