حملة لغسل الايادي للوقاية من ايبولا في احد شوارع ديابوي في السنغال

ايبولا: حجر صحي على سكان سيراليون والامم المتحدة تدق ناقوس الخطر

اجبر سكان سيراليون البالغ عددهم ستة ملايين الجمعة على البقاء في منازلهم في اطار حملة توعية من منزل الى منزل تستغرق ثلاثة ايام سعيا لوقف تفشي وباء ايبولا الذي اعتبرته الامم المتحدة الجمعة "تهديدا للسلام والامن الدوليين".

واوضح رئيس سيراليون ارنست بي كوروما ان هذه الحملة المثيرة للجدل تهدف الى توعية السكان، وهو رهان كبير بعد اقدام قرويين في غينيا المجاورة على قتل ثمانية من الصحافيين واعضاء فريق للتوعية من  الوباء.

وسيراليون وغينيا وليبيريا هي البلدان الاكثر تضررا من الوباء الذي ادى الى وفاة 2630 منذ مطلع العام.وخلت شوارع العاصمة فريتاون بالكامل الا من عربات الخدمات وسيارات اسعاف، بحسب مراسل فرانس برس.

ورحب رئيس الشرطة فرانسيس مونو بذلك وصرح "يبدو ان الجميع يتبع الارشادات" مؤكدا نشر حوالى الفي شرطي بهذا الهدف.

وسمح للسكان بالخروج لقضاء حاجات اساسية كجلب المياه او الذهاب للصلاة بعد السادسة مساء.

واكد الرئيس في خطاب نقل عبر التلفزيون والاذاعة "ستامر الشرطة كل من تجده في الشارع بلا سبب مقنع العودة الى المنزل فورا".

واضاف ان "الحملة التي تستمر ثلاثة ايام لن تقضي على وباء ايبولا وحدها، لكن ان نفذ الجميع تعليمات فرق التوعية فستساهم بشكل كبير في وقف انتشاره".

ويعمل حوالى 30 الف متطوع على زيارة 1,5 ملايين منزل.

وتكمن مهمتهم في تقديم صابونة لكل عائلة ومعلومات حول ايبولا وتشكيل لجان حراسة، مع الامتناع عن دخول المنازل. وسيخطر المتطوعون الاجهزة المتخصصة عند رصد مرضى او جثث.

وتنوي السلطات توزيع اسرة اضافية حول العاصمة بعد توقع ارتفاع في عدد الاصابات المسجلة والتي بلغت 1673 حتى الان من بينها 562 وفاة.

ولقيت الحملة تأييدا مع بدايتها.

وصرح سامي جونز المقيم في ريجنت في غرب فريتاون "كنا مرتبكين بسبب الكثير من الرسائل المتعارضة في الحي بخصوص الحملة، لكننا نرى انها ايجابية".

واوضح فرانسيس كوكر الذي يقود فريق متطوعين في وسط العاصمة ان "اكثر الاسئلة شيوعا حول مدى خطورة المرض والأدوية التجريبية. هذا يبين ان الناس ينتظرون الحصول على دواء".

وفيما رحبت اليونيسف المشاركة في تمويل الحملة بها فان مسؤولي الصحة العامة يشككون في فعالية اجراءات قسرية كهذه قد تضر بمكافحة المرض عبر نسف الثقة الضعيفة اصلا بين السكان وخبراء الصحة.

ويتضاعف هذا الخطر في حالة ايبولا الذي اثار ردود فعل بين القرويين تنفي وجوده واحيانا بعنف كما حصل في غينيا.

فقد عثر على ثمانية مسؤولين محليين وصحافيين غينيين مقتولين بيد قرويين بعد فقدان اثرهم الثلاثاء في اثناء صدامات نشبت بعد وصول فريق للتوعية الى جنوب البلاد الاكثر تضررا.

واعلنت الحكومة الغينية ان "هذه الجرائم مؤسفة جدا لا سيما وانها تاتي فيما يتاهب المجتمع الدولي لمساعدة الدول المتضررة في مكافحة" الوباء.

واحرزت التعبئة الدولية تقدما مع تبني مجلس الامن الدولي الخميس بالاجماع قرارا يعتبر ان هذا الوباء يمثل "تهديدا للسلم والامن الدوليين".

وهي المرة الاولى التي يصف فيها مجلس الامن حالة طوارئ صحية بانها تشكل خطرا على الامن والسلم الدوليين، وإحدى المرات النادرة في تاريخه التي يتدخل فيها في ازمة متعلقة بالصحة العامة.

واكدت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية ان هذا الفيروس "اكبر تحد واجهته الامم المتحدة ووكالاتها على الاطلاق في زمن السلم".

ودعا المجلس "الدول الاعضاء الى تقديم مساعدة عاجلة" للدول التي تفشى فيها الوباء، فيما قدرت الامم المتحدة الحاجة الى مليار دولار على ستة اشهر لذلك.

واعتبر منسق الامم المتحدة لشؤون ايبولا ديفيد نابارو انه ينبغي على المجتمع الدولي مضاعفة رد فعله "عشرين مرة عما هو عليه حاليا".

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعلن الخميس في رسالة وجهها الى مجلس الامن الدولي عن تشكيل بعثة ميدانية في غرب افريقيا لتنسيق جهود مكافحة وباء ايبولا.

واوضح بان ان البعثة ستكلف بمهمة تنسيق رد طارئ على تقدم ايبولا وستعمل "من المنطقة ولكن ليس في الدول الثلاث الاكثر تضررا" اي ليبيريا وسيراليون وغينيا، من دون تقديم تفاصيل. لكن ستكون للبعثة فروع في تلك الدول.

 

×