الرئيس الاميركي باراك اوباما يصافح عسكريين لدى وصوله قاعدة ماك ديل الجوية في تامبا بولاية فلوريدا

اوباما يلتقي بضباطه الذين يخططون للعمليات ضد تنظيم داعش

يلتقي الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء بالجنرالات الذين يخططون للحملة العسكرية الاميركية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق في ختام رحلة من يومين خصصت لازمات الامن القومي المستجدة وفي طليعتها المخاطر الجهادية.

وسيجتمع اوباما بالجنرال لويد اوستن رئيس القيادة الوسطى في مقرها في فلوريدا لتقييم كيفية تطبيق الجيش استراتيجيته لمكافحة التنظيم الاسلامي المتشدد التي اعلنها الاسبوع الفائت.

وباشرت الطائرات الاميركية المقاتلة في العراق بتنفيذ تعهد اوباما بتوسيع تفويض الجيش الاميركي في مطاردة جهاديي التنظيم في العراق، حيث نفذت ليل الاثنين الغارات الاولى في الحملة المشددة في محيط بغداد .

ولقيت جهود اوباما تاييدا جمهوريا نادرا مع دعم رئيسي كتلتي الحزب الجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ لاستراتيجيته. لكن بعض المشرعين ما زالوا ينتقدون لاعتبارها تفتقر الى الجرأة وتعكس رغبة الرئيس الدائمة في تجنب حرب اضافية في الشرق الاوسط.

وصرح المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست ان اوباما طلب زيارة قاعدة ماك ديل الجوية حيث مقر القيادة الوسطى مقرها بعد القاء كلمته في 10 ايلول/سبتمبر بخصوص الاستراتيجية الاميركية الجديدة لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.

واضاف ان الرئيس "ينوي مناقشة خطة تشكيل ائتلاف دولي لاضعاف تنظيم الدولة الاسلامية وتدميره".

كما يلتقي اوباما الذي سيلقي كلمة في اثناء زيارته الى القاعدة ممثلين كبارا لدول تنتمي الى مسرح عمليات القيادة الوسطى، التي تشمل حزام الاضطرابات من جنوب اسيا الى وسط اسيا ثم الشرق الاوسط.

واكد ارنست ان "الكثير من هذه الدول سيلعب دورا مهما في الائتلاف الدولي الذي سيقوده الرئيس ضد تنظيم الدولة الاسلامية".

ويتعرض اوباما للضغط كي يثبت ان هذا الائتلاف من دول اوروبية وشرق اوسطية هو قوة قتال فعلية وليس مجرد تحالف جمعته ادارته ليخدمها سياسيا.

واكد المسؤولون ان الرئيس سيبذل جهودا دبلوماسية مكثفة الاسبوع المقبل لتعزيز الائتلاف الذي سيتصدى لتنظيم الدولة الاسلامية في اثناء انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.

واجبر البيت الابيض الثلاثاء على اعادة توضيح استراتيجيته بعد اعلان رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي ان المستشارين العسكريين الذين ارسلهم الرئيس باراك اوباما لدعم القوات العراقية يمكن ان يشاركوا في العمليات القتالية.

وبدا التصريح كانه اعادة نظر في تعهد اوباما المتكرر بعدم ارسال جنود على الارض في العراق، بعد ان وفى بوعده اعادة القوات الاميركية الى بلادها.

وسعى ارنست الى التقليل من ابعاد هذه التصريحات مشيرا الى ان ديمبسي "استند الى سيناريو افتراضي قد يشمل اوضاعا في المستقبل يمكن ان يتقدم فيها بتوصية تكتيكية الى الرئيس".

وتشجعت الادارة نتيجة جهود في اوساط الحزبين الديموقراطي والجمهوري في الكابيتول في سبيل منح الرئيس صلاحيات بتسليح وتدريب المعارضين السوريين "المعتدلين" للضغط على التنظيم السني المتشدد داخل سوريا عندما تبدأ الغارات الجوية على مواقعه في البلاد.

وصرح رئيس مجلس النواب الجمهوري جون باينر الثلاثاء انه يعتقد ان استراتيجية الرئيس "سليمة".

وتابع "ليس لدينا اي سبب لئلا نفعل ما طلب منا الرئيس".

لكن ما زالت بعض التحفظات ترد.

فقد صرح السيناتور الجمهوري جون ثيون "لا اعتقد ان استراتيجية الرئيس واضحة جدا، او واضحة بما فيه الكفاية".

واضاف "الشعب الاميركي توصل الى هذا الاستنتاج قبله... لكنني اعتقد اقله ان الرئيس يتجه الى المكان الصحيح بحسب ظني" عبر طلب اذن لتدريب وتسليح معارضين يتم التحقق منهم.

ووصل اوباما الى تامبا من اتلانتا (جورجيا) حيث زار المراكز الاميركية لمراقبة الامراض والوقاية منها والتقى المسؤولين الصحيين الذين يضعون استراتيجيته الجديدة الاخرى من اجل مكافحة وباء ايبولا في غرب افريقيا.

وفي اوتاوا، اعلن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الثلاثاء في سياق المجهود الدولي للتصدي للجهاديين في العراق وسوريا ان 69 جنديا من القوات الخاصة الكندية منتشرون حاليا في شمال العراق بهدف مساعدة بغداد في التصدي لمقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

كما حصلت استراتيجية اوباما على دعم عربي جديد مع تاكيد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الثلاثاء ان المملكة تدعم الائتلاف الدولي في حملته من اجل التصدي "للتنظيمات الارهابية".

وقال الملك خلال لقائه عددا من القيادات الدينية والشخصيات ان "مواقف الاردن كانت ولا تزال ثابتة وراسخة في مواجهة الارهاب والتطرف والتنظيمات الارهابية، التي تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم"، على ما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي.

 

×