مع اقتراب موعد الاستفتاء حول استقلال اسكتلندا الخميس واشتداد المنافسة بين الفريقين المؤيد والرافض صدرت مساء الثلاثاء ثلاثة استطلاعات للراي اشارت الى تقدم المعارضين للاستقلال باربع نقاط

تقدم الرافضين لاستقلال اسكتلندا في استطلاعات الراي عشية الاستفتاء

مع اقتراب موعد الاستفتاء حول استقلال اسكتلندا الخميس واشتداد المنافسة بين الفريقين المؤيد والرافض، صدرت مساء الثلاثاء ثلاثة استطلاعات للراي اشارت الى تقدم المعارضين للاستقلال باربع نقاط.

وجاءت نتائج استطلاعات الراي الثلاث متشابهة مسجلة تقدما للطرف الرافض للاستقلال في جميع الاحتمالات بحصوله على 52% من الاصوات في مقابل 48% للطرف المؤيد للاستقلال، ولكن بعد استثناء الناخبين المترددين الذين ما زالوا يمثلون شريحة كبيرة.

وجرت استطلاعات الراي اعتبارا من الجمعة، اليوم الذي كثف فيه المعسكران جهودهما لاقناع الناخبين ولا سيما الذين لم يحسموا خيارهم بعد.

وفي موقف موحد اصدرت  الاحزاب البريطانية الثلاثة الكبرى الثلاثاء بيانا رسميا مشتركا يعد الاسكتلنديين بتوسيع الحكم الذاتي لمنطقتهم في حال صوتوا لرفض الاستقلال.

ونشر هذا الوعد الذي يؤكد على التزامات قطعت سابقا في الصفحة الاولى من كبرى الصحف الاسكتلندية "ديلي ريكورد" تحت عنوان "التعهد".

وحمل النص توقيع رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون وزعيم حزب المعارضة العمالي إد ميليباند ونائب رئيس الوزراء الليبرالي الديموقراطي نيك كليغ.

واكد المقال انه في حال رفض الاستقلال، فان المفاوضات حول نقل سلطات جديدة الى ادنبره ستبدأ غداة التصويت وفق الجدول الزمني الذي سبق ان اعلنه القادة الثلاثة الاسبوع الماضي بعد تقدم الاستقلاليين في استطلاعات الراي.

واكد النص اخيرا ان الحكومة الاسكتلندية هي التي ستكون لها "كلمة الفصل" في تمويل نظام الصحة العامة في اسكتلندا، وهو من المواضيع الكبرى التي هيمنت على الحملة والذي كان الاستقلاليون يعتزمون التركيز عليه مرة جديدة الثلاثاء.

وبوضعهم الوعد بنقل صلاحيات جديدة الى ادنبره خطيا بشكل رسمي، اراد القادة الثلاثة اولا ان يقنعوا الناخبين بانه هذا ليس وعدا جديدا لا مستقبل له كما يعتقد الكثيرون من انصار الاستقلال في اسكتلندا.

غير ان رئيس الوزراء الاسكتلندي الذي يتزعم الاستقلاليين اليكس سالموند رأى انه "عرض فارغ في اللحظة الاخيرة" معتبرا انه "لن يثني شعب اسكتلندا عن اغتنام الفرصة السانحة له الخميس بتسليم اسكتلندا مستقبل اسكتلندا"، في تصريح للبي بي سي.

من جهتها شككت نائبة رئيس الوزراء نيكولا ستورجون في صحة مثل هذه الوعود التي لا تقدم "اي ضمانة ايا كانت" معتبرة انها تتراوح ما بين "التهديد" و"الازدراء".

وكانت النبرة مختلفة في لندن حيث بدأ البعض يبدي مخاوف حيال التنازلات الكبرى المعلنة وراى عدد من المعلقين انها قد تقود الى قيام فدرالية فيما وصل البعض الى حد التحذير من "بلقنة" بريطانيا.

وجاء النداء الثلاثي في صحيفة ديلي ريكورد بعد اسبوع شهد جهودا مكثفة من جانب قادة الاحزاب الثلاث الذين توجهوا جميعا الى الشمال لابداء معارضتهم للاستقلال، ولو ان ايا منهم لا يحظى بشعبية هناك.

حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مساء الاثنين خلال زيارة الى ابردين في اسكتلندا من ان فوز مؤيدي الاستقلال في الاستفتاء حول الانفصال عن المملكة المتحدة المقرر الخميس سيكون "طلاقا مؤلما".

ووجه كاميرون الاثنين في ابردين نداء اخيرا مؤثرا من اجل الوحدة، في خطاب حافل بالمديح والتهديدات الصريحة والوعود.

وتشهد حملة الاستفتاء تعبئة كبيرة حيث اقبل الناخبون على تسجيل اسمائهم باعداد قياسية للادلاء باصواتهم ومن المتوقع ان تكون نسبة المشاركة مرتفعة جدا.

وفي هذا السياق تشهد ادنبره حركة محمومة واقبالا من وسائل اعلام العالم باسره لتغطية الحدث الذي قد يشهد نشأة دولة جديدة يرافقها اضعاف اليم لمملكة.