مؤيدون ومعارضون للاستقلال عن المملكة المتحدة يتجمعون في غلاسكو في 12 سبتمبر 2014

حملة الاستفتاء على استقلال اسكتلندا تحول تركيزها الى غلاسكو

تستقبل غلاسكو المدينة الاكبر في اسكتلندا من حيث عدد السكان الجمعة قادة الموالين والمعارضين للانفصال عن بريطانيا فيما اعرب زعيم الانفصاليين اليكس سالموند عن ثقته بالفوز في الاستفتاء الذي سيجري بعد ستة ايام.

وخرج الوزير الاول في اسكتلندا سالموند الى الشوارع تحت سماء المدينة الغائمة برفقة الممثل بيتر مولان، وانتقد ما وصفه ب"التكتيكات السلبية" لمعسكر رفض الاستقلال. 

وفيما بدأ سالموند جولة سريعة في الدول الاسكتلندية، اظهر استطلاع ان الرياح قد تهب بعكس ما يتمنى قبل الاستفتاء. 

وجرى نشر الاستطلاع الجديد بعد ان اصدرت عدد من كبرى البنوك ومن بينها ار بي اس، وتسكو بنك، وتي اس بي، ولويدز، وكلاديسديل، اشعارات للاسواق بشان خططها الطارئة في حال استقلال اسكتلندا والمحت الى انها قد تنقل مقراتها الى انكلترا. 

كما حذرت متاجر جون لويس وسوبرماركت اسدا بانها سترفع اسعارها للمستهلكين الاسكلتنديين في حال الاستقلال. 

الا ان سالموند اعرب عن ثقته وقال "انا اكثر ثقة الان من اي وقت اخر بان شعب اسكتلندا سيقول +نعم+ للاستفتاء"، بحسب ما كتب في صحيفة ديلي ريكورد. 

ويزور سالموند مدن ابردين وانفيرنيس ودندي الاسكتلندية، بينما تزور نائبته نيكولا ستيرجيون مدن غلاسكو وادنبرة وسترلينغ قبل ان يلتقيا في بيرث. 

وكتب سالمون "بالطبع حان الوقت لوداع الايام التي تتخذ فيها القرارات المتعلقة بحياتنا من حكومات ويستمينسر البعيدة". 

واضاف "لا احد في معسكر ال+نعم" يقول ان الاستقلال سيكون عصا سحرية. لانه ليس كذلك. بالطبع سنواجه تحديات ولن ننجح بيل ليلة وضحاها". 

وقال "ولكننا سنكون مجهزين بسلطاتنا لبناء بلد افضل اذا استخدمناها بشكل جيد".

وفي حال تمت الموافقة على الاستقلال، فان ذلك سينهي اتحادا استمر 307 اعوام بين انكلترا واسكتلندا، ويخلق احدث دولة اوروبية منذ انقسام يوغسلافيا في التسعينات. 

واظهر استطلاع نشر الاحد ان معسكر مؤيدي الانفصال، تفوق لاول مرة على معسكر رافضيه، ما دفع المسؤولين في لندن الى التوجه الى اسكتلندا واطلاق وعود بمنح سلطات مالية جديدة للاسكتلنديين اذا صوتوا لصالح البقاء ضمن بريطانيا. 

الا ان استطلاعا اجراه معهد يوغوف الجمعة ونشرته صحيفة التايمز اظهر تفوق معسكر "لا" باربع نقاط (52%)، لاول مرة منذ مطلع اب/اغسطس. 

وجرى الاستطلاع عبر الانترنت على 1268 شخصا من الثلاثاء الى الخميس. 

وقال رئيس المعهد بيتر كيلنر ان الاستطلاع اظهر ان مزيدا من الاشخاص يشعرون ان وضعهم سيصبح اسوأ في حال استقلت اسكتلندا، خاصة النساء، كما انهم قلقون بشان ما يمكن ان يحدث لحساباتهم المصرفية. 

واشار الى ان تدخل رئيس الوزراء العمالي السابق غوردون براون، الاسكتلندي الذي شغل منصب وزير المالية لعشر سنوات، اوقف تاييد اعضاء حزب العمال للاستقلال. 

واوضح "منذ ان دخل براون النقاش، فان تسارع التاييد لمعسكر +نعم+ توقف. وقد احدثت تحذيراته بان الاستقلال سيضر بالوظائف ومصاريف الاسر، تاثيرا ملحوظا". 

وقال "اذا اراد سالموند ان يعيد حملته الى مسارها فعليه ان يطمئن الاسكتلنديين الى ان الاستقلال لن يهدد وظائفهم واسلوب حياتهم. 

واضاف انه "خسر مناظرات هذا الاسبوع. الايام السبعة المقبل ستخبرنا ما اذا كان قد خسر الحرب". 

ومن المقرر ان يقود زعيم المعارضة العمالية ايد ميليباند تجمعا معارضا للاستقلال في غلاسكو الى جانب براون. 

من ناحية اخرى من المقرر ان يزور نايجل فاراج المعارض للانضمام الى الاتحاد الاوروبي غلاسكو. ويقول ان الاستقلال لن يكون استقلالا اذا سعت اسكتلندا الى البقاء في الاتحاد الاوروبي. 

وتشكل اسكتلندا ثلث مساحة المملكة المتحدة، ويمثل عدد سكانها 8,4% من سكان البلاد. 

وصرح فاراج لاذاعة البي بي سي ان استقلال اسكتلندا "سيضعف بريطانيا على المستوى العالمي".

واضاف ان "الرسالة التي ستخرج هي ان بريطانيا خسرت جزءا كبيرا من اراضيها، وان الاتحاد الذي عمره 300 عام والذي حقق انجازات ونجاحات رائعة للديموقراطية والحرية في انحاء العالم قد انهار فجأة. وهذه رسالة غير جيدة".